تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فإن اشترى بعد الحجر فهو باطل ( 1 ) ويسترد البائع سلعته إن وجدها ( 2 ) وإلا فهي ضائعة إن قبضها بإذنه عالما كان البائع أو جاهلا وإن فك حجره ( 3 )
شرح
لا يصح الاستدلال بها كما هو الشأن في إطلاقات الرهن مع عدم التعرض فيها للقبض مع أنه شرط فيه على المعروف عند أكثرهم ( والحاصل ) أن هذا حكم مخالف للعقل والنقل كتابا وسنة وإجماعا فيقتصر فيه على محل اليقين والوفاق وهو في الابتداء وتسليم المال أو حكم الحاكم ولا يخرج عن ذلك إلا بأدلة قاهرة وبما ذكرنا ظهرت أدلة القول الثاني وهو ثبوته بظهور السفه وانتفاؤه بانتفائه حيث يقطع بالأمرين وهو خيرة جامع المقاصد والروضة والمسالك والكفاية والمفاتيح والرياض بلفظ الأصح في الأول والأقوى في الروضة والمسالك والأقرب في الكفاية وغيرها ومفهوم ذلك أن الأول صحيح وقوي وقريب فلم يقدموا على المخالفة كما ترى وفي ( تعليق الإرشاد ) أنه قوي والقول الثالث ما اختاره في اللمعة من ثبوته بمجرد السفه وتوقف زواله على حكم الحاكم ووجهه يعرف مما مر من أن المقتضي للحجر هو السفه في الأول فيجب تحققه بتحققه ولأن زوال السفه يفتقر إلى الاجتهاد وقيام الأمارات لأنه أمر خفي فيناط بنظر الحاكم في الثاني ( وفيه ) إنا إذا قطعنا بزواله زال الحجر وقد يسر إعلام الحاكم فيلزم الضرر بالمنع من تصرفه في ماله مع عدم السفه فتأمل والقول الرابع هو ما اعترف جماعة بعدم معرفة قائله وهو توقف ثبوته على حكم الحاكم وزواله بزوال السفه وقال في ( جامع المقاصد ) أنه يظهر من كلام الشهيد في غاية المراد ولم يكن هذا الظهور من الكتاب المذكور بمكانة منه ووجهه أن حكم الحاكم كان مشروطا بوجوده فلما عدم السفه امتنع ثبوت الحجر إذ يمتنع بقاؤه من دون الشرط خصوصا على القول بأن البقاء يحتاج إلى علة وأن علة البقاء علة الحدوث ولعله أظهر مما في اللمعة ومنه يعرف حال ما في الإرشاد كما ستسمع وجزم في التحرير بتوقفه على حكم الحاكم وتوقف في زواله وعكس في الإرشاد فتوقف في ثبوته على حكم الحاكم وجزم في زواله من دونه ولم يرجح فخر الإسلام في الإيضاح والشهيد في حواشيه وقد عرفت الحال فيمن يتولى ماله فيما تقدم بما لا مزيد عليه ( قوله ) ( فإن اشترى بعد الحجر فهو باطل ) هذا مما لا أجد فيه مخالفا وهو وإن لم يصرح به في المبسوط لكنه قضية كلامه في فروع المسألة وفي ( مجمع البرهان ) لا شك في بطلان البيع عالما كان أو جاهلا قال بل يمكن تحريم أصل المعاملة ومجرد إيقاع صورة البيع والشراء معه ( قلت ) من صحح الفضولي بالإجازة صححه بإجازة الولي فالبطلان ليس علي حقيقته وليس بأسوإ من بيع الغاصب فتأمل ويأتي كلام الشيخ وابن البراج حيث منعا من جواز بيع السفيه بإذن الولي ( قوله ) ( ويسترد البائع سلعته إن وجدها ) هذا مما اتفقت عليه عبارات من تعرض له ( قوله ) ( وإلا فهي ضائعة إن قبضها بإذنه عالما كان البائع أو جاهلا وإن فك حجره ) كما في المبسوط والتحرير والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك والكفاية وكذا الشرائع والإرشاد لأنهما لم يصرح فيهما بالجاهل لكن إطلاقهما يشمله وفي ( الكفاية ) أنه أشهر ووجهه أن تسليطه للغير على إتلاف ماله قبل اختبار حاله وعلمه بأن العوض المبذول منه ثابت أو لا تضييع لماله ولا فرق بين بقاء حجره وفكه لعدم اللزوم في وقت الإتلاف فلا يلزم بعد الفك فقول المصنف وغيره وإن فك حجره وصلي وحكى في التذكرة بعد ذلك عن بعض الشافعية أنه إذا أتلفه بنفسه ضمن بعد رفع الحجر عنه وقال لا بأس به وخص في اللمعة ضياعها وعدم