تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ولا يزول الحجر بفقد أحد الوصفين وإن طعن في السن ( 1 ) ويثبت الرشد في الرجال بشهادتهم وفي النساء بها وبشهادتهن ( 2 )
شرح
بالواقع فالأصول تقضي بعدم صحته ولا أقل من تعارضها وإن كان إنما وجهه على السيد العميد فقط لأنه عمم الإشكال للمسائل الثلاث فمع أنه خلاف الظاهر فمن المعلوم أنه لا يريده ونمنع ظهوره من كلامه وعلى تقديره فالظاهر يعدل عنه لليقين من جهة القواعد المعلومة وبذلك كله ظهر فساد قوله أخيرا ولو اعتبرنا ما ذكره الشارحان في حل العبارة فالبيع الواقع بعد البلوغ صحيح على كل حال كما عرفت الحال مفصلا فقوله هذا عجيب غريب إنه منه لعجيب غريب ( وقال ) ابن المتوج فيما حكى عنه الشهيد أن هذا الإشكال مبني على أن مجرد ظهور السفه مبطل لتصرفاته من دون توقف على حكم الحاكم أما على القول باشتراط حجر الحاكم فلا يتأتى هذا الإشكال فيكون هذا التصرف صحيحا لازما انتهى فليتأمل فيه لكنه فهم أنه فيما بعد البلوغ ( وقال الشهيد ) الأقوال ثلاثة الصحة مطلقا لأمر الشارع بذلك والبطلان مطلقا لاعتبار الرشد والثالث إن ظهر الرشد ظهرت الصحة وإن ظهر السفه ظهر البطلان وقد فهم أيضا أنه بعد البلوغ والذي دعا هؤلاء الأجلاء إلى حمل العبارة على ذلك مع ظهورها فيما قبل البلوغ مع إيناس الرشد إما أن الأولين سمعا ذلك من المصنف واقتفاهما الآخران وقد ظهر وجهه مما حررناه وإما أن حملها على ما قبل البلوغ بعيد لأنه لا ريب في بطلانه لأن البلوغ شرط إجماعا عندهم ( وفيه ) أن المصنف سيتردد في بيع المميز فبالأولى أن يتردد هنا لمكان الأمر بالابتلاء والشيخ نقل القول بالصحة لمكان الضرورة والمحقق حكم بالعدم بعد تأمل وفي ( التحرير ) حكم بالصحة فالتأمل والإشكال له وجه في الجملة ( قوله ) ( ولا يزول الحجر بفقد أحد الوصفين وإن طعن في السن ) هذا قول أكثر علماء الأمصار من أهل الحجاز والعراق والشام ومصر والمخالف أبو حنيفة كما في التذكرة وهو محل وفاق منا كما في المسالك والروضة وظاهر نهج الحق حيث نسبه إلى الإمامية ( وقال ) أبو حنيفة إذا بلغ خمسا وعشرين سنة فك عنه الحجر وإن كان سفيها لأنه قد بلغ أشده وصلح أن يصير جدا قال في ( التذكرة ) بعد كلام طويل كونه جدا ليس تحته معنى ولا أصل له في الشرع وهو ثابت فيمن له دون هذا السن فإن المرأة تكون جدة لإحدى وعشرين والمراد بفقد أحد الوصفين فقد الصغر وفقد عدم الرشد إذ لا بد من فقدهما وقيل لا بد في حمل الوصفين على الصغر وعدم الرشد من العناية لأن عدم الرشد لم يجر له ذكر والأمر سهل لمكان الملازمة من أول الأمر ( قوله ) ( ويثبت الرشد في الرجال بشهادتهم وفي النساء بها وبشهادتهن ) كما في الشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والمفاتيح وكذا الكفاية وهو ظاهر بقية الشروح والحواشي حيث لم يكن فيها مناقشة ولا تأمل وفي ( مجمع البرهان ) لعل دليل الجميع الإجماع وفي ( التذكرة ) لو اقتصر في ثبوت رشد النساء على شهادة الرجال لزم الحرج والضيق وهو منفي بالإجماع وقال في ( الكفاية ) في خصوص هذا الفرع قالوا وفي ( الرياض ) أما ثبوت رشده بشهادة رجلين في الرجال فلا إشكال فيه وأما ثبوته بشهادة الرجال منفردين أو النساء كذلك أو ملفقات منهن ومنهم كرجل وامرأتين في النساء فلا خلاف فيه في الظاهر بل عليه الإجماع في كثير من العبارات وهو الحجة ( قلت ) ونحن تتبعنا عبارات الأصحاب في المقام فما وجدنا إلا ما ذكرنا ولم نجد هذه العبارات الكثيرة التي قد اشتملت على هذا الإجماع المتضمن ثلاثة أحكام وقد تتبعنا