وإنما يزول الحجر عنه بأمرين البلوغ والرشد
[ أما البلوغ فيحصل بأمور ]
أما البلوغ فيحصل بأمور
[ الأول إنبات الشعر الخشن على العانة ]
( الأول ) إنبات الشعر الخشن على العانة سواء كان مسلما أو كافرا ذكرا أو أنثى والأقرب أنه أمارة ( 1 )
شرح
بل يرضى علما أو ظنا متاخما له ويدل عليه عموم أدلة قبول الهدية من غير تفصيل بأن يكون الموصل حرا بالغا فتأمل ومع ذلك الاحتياط أمر مطلوب انتهى ( قلت ) فيما ذكره من استقامة السيرة واستمرار الطريقة وانعقاد الإجماع ما يدفع التأمل ويغني عن الاحتياط إن ثبت عموم الحجر لجميع التصرفات
( قوله ) ( وإنما يزول الحجر عنه بأمرين البلوغ والرشد أما البلوغ فيحصل بأمرين إنبات الشعر الخشن على العانة سواء كان مسلما أو كافرا ذكرا أو أنثى والأقرب أنه أمارة )
أي دليل وعلم لا أنه بلوغ بنفسه وقد اختير كونه بلوغا في صلاة التهذيب وصوم المبسوط وحدوده ووصايا النهاية والمهذب وخمس الوسيلة وصوم السرائر ووصاياها وصوم الشرائع وحجرها وحجر النافع وكشف الرموز وصوم الجامع وحجره وجهاد المنتهى والتذكرة وصوم التحرير وحجره وحجر الإرشاد والتبصرة وصوم اللمعة والروضة وهو خيرة مجمع البيان وجوامع الجامع والغنية وكنز العرفان والجعفرية وقد حكي عليه الإجماع في الغنية وظاهر حدود المبسوط ومجمع البيان ونوادر قضاء السرائر وكشف الرموز وكنز العرفان وصوم المسالك وفي حسنة بريد الكناسي أن الغلام إذا زوجه أبواه كان له الخيار إذا أدرك أو بلغ خمس عشرة سنة أو أشعر في وجهه أو أنبت في عانته وفي خبر حمران سألت أبا جعفر عليه السلام قلت متى يجب على الغلام أن يأخذ بالحدود التامة ويؤخذ بها فقال إذا خرج عنه اليتم وأدرك ( قلت ) فلذلك حد يعرف قال إذا احتلم وبلغ خمس عشرة سنة أو أنبت قبله إلى أن قال والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج عن اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر أو ينبت قبل ذلك وأما ما قربه المصنف من أنه أمارة ودليل وعلم فهو خيرة المبسوط والخلاف وحجر التذكرة وكشف الحق وجامع المقاصد والمسالك وهو ظاهر الإيضاح وفي ( المسالك ) أنه المشهور وفي ( الخلاف ) أن عليه إجماع الفرقة وأخبارهم وفي ( كشف الحق ) أنه مذهب الإمامية وفي ( التذكرة ) أنه دليل على البلوغ في حق المسلمين والكفار عند علمائنا أجمع وقد استدل شيخنا في الرياض على قوله في النافع يعلم بإنبات الشعر الخشن على العانة الظاهر بل الصريح في كونه بلوغا لا دليلا بإجماع نهج الحق والتذكرة وهما نصان في أنه دليل على أنه ليس في الأول إجماع وإنما فيه ذهبت الإمامية كما سمعت وقد خبط في ذلك صاحب الحدائق في رده على صاحب المسالك فزعم أن إجماع التذكرة يرد القول بأنه أمارة ودليل على سبق البلوغ مع أنه قال في التذكرة قبل ذلك بلا فاصلة والأقرب أنه دلالة على البلوغ فإنا نعلم سبق البلوغ عليه لحصوله على التدريج وللشافعي قولان أحدهما أنه بلوغ والثاني أنه دليل على البلوغ وقال بعد ذلك بلا فاصلة أعني بعد قوله علماؤنا أجمع وبه قال مالك وأحمد والشافعي في أحد القولين إلى أن قال وإن قال إنه بلوغ كان بلوغا في حق المسلمين والكفار ووجه أنه بلوغ كذا وكذا ووجه أنه دليل عليه وهو أظهر القولين عندنا أن البلوغ غير مكتسب إلى آخره ( وكيف كان ) فقد استدل على كونه دليلا بتعليق الأحكام في السنة والكتاب على الحلم والاحتلام فلو كان الإنبات بلوغا بنفسه لم يختص غيره بذلك ومعناه أن الحجر مستمر عليه إلى أن يحتلم كما دل عليه الحديث فلو كان الإنبات بلوغا بنفسه لم يكن مستمرا إلى الاحتلام فتعين أن يكون أمارة وبأن البلوغ غير مكتسب والإنبات قد يكتسب بالدواء ولحصوله على