تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ولا يحتسب من مال المشتري بالنسبة إلى المقر فلا يخرج ما أوصى له به منها إلا في أخذه في دينه لو دفع إليه فينعتق ( 1 ) عليه ولو اعترفا بقبض العدل الرهن لم يضر إنكاره في اللزوم إن اشترطناه ( 2 ) ولو اعترف أحدهما خاصة فالقول قول المنكر ( 3 )
شرح
الولد لهم غرمها له لأنه مكلف بالفك ( قوله ) ( ولا يحسب من مال المشتري بالنسبة إلى المقر فلا يخرج ما أوصى له به منها إلا في أخذه في دينه لو دفع إليه فينعتق ) لما كان هذا العبد حرا عند المقر فلو أن مشتريه أوصى لهذا المقر من ماله بشيء معلوم ( معين خ ل ) شخصي أو غير مشخص وكان محتمل الزيادة عن الثلث ومات ولم يجز الوارث فاحتجنا إلى معرفة قدر الثلث لتخرج منه الوصية فإن العبد لا يحسب من التركة لأنه ليس منها بزعم المقر فيكون له من الثلث بحسابه وكذا لو أوصى له بثلث ماله فإنه يأخذ من كل شيء ثلثه إلا العبد لكنه يجب عليه أن يطلب من الوارث أن يحصر له ما أوصى له به في العبد ويصالحه به عما شخصه له إذا انحصر لأنه لا طريق إلى فكه حينئذ سواه وقال في ( جامع المقاصد ) قوله فلا يخرج ما أوصى له به منه المتبادر منه أن ما أوصى به المشتري للمقر لا يخرج فإن الضمير الأول للمقر والثاني للوصية والثالث للعبد ولا محصل له لأنه لو أوصى له بعبد يختاره الوارث فدفع إليه هذا العبد لم يكن له الامتناع بعد قبول الوصية خصوصا إذا توقف تخليصه على القبول فإنه يجب قطعا ويحسب من مال المشتري على هذا التقدير فلا تخلو العبارة من شيء إلا أن تنزل من على معنى السببية وفيه ما لا يخفى ( قلت ) إذا ضمن يخرج معنى يحسب لم يبق في العبارة شيء هذا وأما قوله إلا في أخذه في دينه إلى آخره فقد قال في جامع المقاصد في بيانه ما نصه لو كان ما أوصى به له المشتري دينا فدفع إليه عن دينه وجب القبول فينعتق عليه حينئذ بمقتضى إقراره ثم قال ( فإن قلت ) إنما يجب قبول المدفوع إذا ساواه جنسا أو قدرا فكيف يجب قبول العبد ( قلت ) يمكن فرض المساواة كما لو كان العبد ثبت بالسلف وطابق الواجب ما في الذمة ويجب أيضا قبوله لو انحصر طريق تخليصه من الرق في قبوله عن الدين لا إن أمكن تخليصه بوجه آخر فإطلاق بعض الشارحين وجوب القبول لا يخلو من شيء ( قلت ) ما ذكره مراد المطلق لمكان القرينة التي هي القاعدة المعلومة ثم إن كلامه هذا يدل على أن الاستثناء استثناء من جملة قوله فلا يخرج ما أوصى له به منه وقد قال بعد ذلك وليس الاستثناء منقطعا لأنه مما دل عليه قوله ولا يحسب من مال المشتري بالنسبة إلى المقر فكأنه قال لا يحسب منه في حال إلا في أخذه من دينه على تقدير دفعه وعبارة الكتاب خالية عن الدلالة على وجوب القبول لأن كونه في حال الأخذ عن الدين محسوبا مالا لا يستلزم وجوب الأخذ انتهى فتأمل وقوله الأخير لا يخلو من شيء لأن المفروض بل والمتبادر انحصار الطريق فتأمل ( قوله ) ( ولو اعترفا بقبض العدل الرهن لم يضر إنكاره في اللزوم إن اشترطناه ) الضمير في إنكاره راجع إلى العدل فالمعنى أنه لو اعترف الراهن والمرتهن بقبض العدل عن المرتهن بإذن الراهن وأنكر هو لم يضر إنكاره في صحة الرهن ولزومه إن قلنا باشتراط القبض لأن تصديقه لا أثر له إذ المعتبر إقرارهما ( قوله ) ( ولو اعترف أحدهما خاصة فالقول قول المنكر ) لأنه إن كان هو الراهن فلا بد من اليمين لنفي دعوى المرتهن وإن كان المرتهن انتفى عنه بغير يمين وقد يكون إنكاره ليستفيد به فسخ البيع المشروط به إذا كان قد تلف فلا بد من اليمين كما هو الظاهر من الكتاب لا كما فهمه في جامع