تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ولا تقبل شهادة العدل عليه ( 1 ) ولو قال المالك بعتك السلعة بألف فقال بل رهنتها عندي بها فالقول قول كل منهما في العقد الذي ينكره بعد اليمين ويأخذ المالك سلعته ( 2 )

[ المقصد الثالث في الحجر ]

( المقصد الثالث في الحجر ( 3 ) ) وهو المنع عن التصرف وأسبابه ستة الصغر والجنون والرق والمرض والسفه والفلس ( 4 )
شرح
المقاصد ( قوله ) ( ولا تقبل شهادة العدل عليه ) أي على المنكر لأن الفرض كونه وكيلا في القبض الذي به لزم الرهن ولا تقبل شهادة الوكيل فيما هو وكيل فيه ( قوله ) ( ولو قال المالك بعتك السلعة بألف فقال بل رهنتها عندي بها فالقول قول كل منهما في العقد الذي ينكره بعد اليمين ويأخذ المالك سلعته ) لأن كلا منهما مدع لشيء وينكره الآخر فيتحالفان ويندفع كل من العقدين المدعى بهما فيأخذ المالك سلعته ويبقى الدين في ذمته أي المالك بلا رهن إن اعترف به وإلا حلف يمينا جامعة لنفي الدين والرهن ( المقصد الثالث في الحجر ) وهو المنع من التصرف ( قوله ) ( الحجر ) مثلثة المنع كما في القاموس والمحجور عليه هو الممنوع والفقهاء كثيرا ما يحذفون الصلة تخفيفا لكثرة الاستعمال فيقولون محجور قال في ( المبسوط ) الحجر في اللغة هو المنع والحظر والتضييق إلى أن قال فإذا ثبت هذا فالمحجور عليه إنما سمي بذلك لأنه يمنع ماله من التصرف فيه فأشار إلى بيان الوجه في التسمية وما في التحرير من أنه لغة المنع ( وفي الشرع ) منع الإنسان عن التصرف في ماله وكذا ما في الشرائع من أن المحجور عليه شرعا هو الممنوع من التصرف في ماله لا يريدان بذلك أن للحجر حقيقة شرعية كما قد يتوهم بل المراد بالشرعي هنا المتوقف على الشرع في الجملة ومقابله اللغوي والعرفي أعني ما لا توقف له على الشرع أصلا فلا يقدح في الشرعية اشتمال الحد على شيء من المفهومات اللغوية نعم يقدح فيه عدم اشتماله على شيء من المعاني الشرعية ولم يوجد في كلامهم إطلاق شرعي على مثل ذلك ولما لم يشتبه بغيره من أبواب الفقه ما احتاجوا إلى ذكر بعض شرائطه وأسبابه وقد أوضحنا الحال وأزلنا الإشكال عن هذه المقامات عند الكلام على تعريف الرهن فلا بد من ملاحظته والمحجور عليه إما لمصلحة الغير أو مصلحته ( والأول ) خمسة أقسام حجر المفلس وحجر الراهن وحجر المريض وحجر العبد والمكاتب وحجر المرتد فإنه لحق المسلمين ( والثاني ) ثلاثة حجر المجنون وحجر الصبي وحجر السفيه وقد أورد على التعريف المذكور أعني منع الإنسان عن التصرف في ماله إيرادات ومناقشات وتندفع كلها بأن يراد بالمنع فيه المنع في الجملة أو على بعض الوجوه إذ لا منع شرعا فيما نحن فيه عن الكل إذ ليس في الستة أضعف من الصبي والمجنون وهما غير ممنوعين عن أكل مالهما عند الحاجة والشرب والسكنى وليسا ممنوعين عن العبادات أيضا والظاهر أن العبد كذلك فاندفع ما يقال إنه إن أريد البعض يشكل بالصبي والمجنون وإن أريد الكل يشكل بالمريض ولا حاجة في دفع ذلك إلى ما في المسالك وغيره بأن المراد هو الأعم وبأن يراد بإضافة المال إليه ما هو أعمّ من الملك حقيقة أو ظاهرا وبحسب كونه في يده مسلطا عليه فيخرج المغصوب منه ويدخل العبد وإن قيل إنه لا يملك ولا ينبغي جعله مبنيا على مذهب من يقول إنه يملك كما في المسالك لأن المنع الذي ذكر فيه أعمّ من كونه عن ماله أو ما في يده من مال سيده ( قوله ) ( وأسبابه ستة الصغر والجنون والرق والمرض والسفه والفلس ) قد عرفت أن هذه هي التي جرت العادة بذكرها وإلا فهناك أسباب أخر تذكر في محالها كحجر البائع المثمن حتى يقبض الثمن إذ أوجبنا تأخيره وحجرهما الثمن والمثمن