ولو جنى على عبد المقر أو نفسه أو مورثه وكان عبدا أو مكاتبا خلص منه بقدرها ( 1 ) ولو أوصى لشخص بخدمته دائما ولآخر برقبته فأعتق ضمن له أجرة المثل لكل خدمة مستوفاة ( 2 ) ولو مات عبدا ضمن لوارثه الحر أجرة منافعه المستوفاة وما وصل إلى مولاه من كسبه ( 3 ) ولو أعتقه فأخذ كسبه بالولاء ضمن للإمام ( 4 )
شرح
وكلام المصنف ينزل على الصورة الثانية وأما حيث لا يعلم المشتري فلا رجوع له ظاهرا ولا باطنا وإن كان إقراره ظاهرا فتفصيل المحقق المذكور هو المتعين وذكر القيمة في الفرض لأن الواجب عليه فكه بما يتمكن وحيث عجز عن تمام مال الكتابة تعينت القيمة كما سلف له من قوله وإن كوتب بالقيمة إلى آخره فليتأمل
( قوله ) ( ولو جنى على عبد المقر أو نفسه أو مورثه وكان عبدا أو مكاتبا خلص منه بقدرها )
إذا جنى هذا العبد الذي أقر الراهن بحريته وكان باقيا في قيد الرق كأن كان قنا صرفا أو مكاتبا على عبد المقر أو نفسه أو مورثه الذي مات قبل الاستيفاء وورثه المقر فإنه يخلص منه من سلطان المشتري مقدار ما أوجبته جنايته كلا أو بعضا فإن كان الثاني وجب عليه أي المقر السعي في تخليص ما بقي ومن المعلوم أن المراد ما إذا كانت الجناية عمدا ولم يقتص أو خطأ وسلمه المشتري ولم يفده فلا ينبغي من الشهيد أن يناقش المصنف في الواضحات وقد تبعه على ذلك المحقق الثاني قال في الحواشي هذا ليس على إطلاقه بل إنما يتم إذا كانت الجناية خطأ ولم يفده المالك أو عمدا ولم يقتص أما لو اقتص أو فداه المولى لم ينسحب الحكم انتهى وكيف كان فيسقط عنه وجوب تخليصه لكن لا يسقط عن العبد القصاص في العمد ولا المال في الخطاء فلو ثبت له عليه أجرة المنافع تقاصا حيث تجتمع شروط القصاص أو يتهاترا صلحا ولو فداه المشتري حرم عليه أخذ العوض ولو لدفعه في قيمته ليفكه بالشراء إلا أن يخبره بالحال ويدفع إليه تبرعا فلو لم يتبرع دفعه إلى الحاكم وكان كالمجهول المالك ولو خلص العبد من الرق وتقاصا أو تهاترا صلحا على الظاهر فليتأمل وليس للمقر المطالبة بالجناية حيث يفكه المولى ما دام في قيد الرق
( قوله ) ( ولو أوصى لشخص بخدمته دائما ولآخر برقبته فأعتق ضمن له أجرة المثل لكل خدمة مستوفاة )
يريد أن المقر في هذا الفرض يضمن لهذا العبد الذي صار حرا واستحقت خدمته كل خدمة استوفاها الموصى له وأما المنافع التي فاتت فإنها لا يجب ضمانها لأن منافع الحر لا تضمن بالفوات وفي ( جامع المقاصد ) أنه يضمن له كل ما استوفاه منه مما له قيمة من خدمة وغيرها وهو كذلك بناء على ضمان أكثر الأمرين
( قوله ) ( ولو مات عبدا ضمن لوارثه الحر أجرة منافعه المستوفاة وما وصل إلى مولاه من كسبه )
يريد أنه لو مات العبد عبدا ضمن لوارثه الحر الذي لا مانع له من الإرث منافعه المستوفاة وما وصل إلى مولاه من كسبه وهذا لا يجري إلا على القول بضمان أكثر الأمرين ويحتمل أن يكون المراد لو مات العبد وقد أوصى به قبل أن يعتق على ما سبق وقال في ( جامع المقاصد ) ولو سكت عن قوله الحر لم يضر لأن العبد لا يعد وارثا والتقييد بالحر لا يكفي في كونه وارثا أجرة منافعه المستوفاة على ما سبق وما وصل إلى مولاه من كسبه ( قلت ) وقد يكون التقييد بالحر لإخراج ما إذا كان وارثه رقا ولكن منافعه تقوم بفكه ويبقى منها بقية فتأمل
( قوله ) ( ولو أعتقه فأخذ كسبه بالولاء ضمن للإمام )
يريد أن المشتري لو أعتقه تبرعا بحيث ثبت له عليه الولاء ظاهرا فأخذ كسبه بالولاء إرثا فإن المقر يضمنه للإمام إذا كان المقر قد أعتقه سائبة إذ لو أعتقه تبرعا كان الولاء له وإلى ذلك أشار الشهيد في حواشيه حيث قال