ولو انتقل إلى مورث المقر فأعتقه في كفارة أو نذر غير معين وحاز المقر التركة أو بعضها أخرج الكفارة والنذر ( 1 ) ولا تزاحم الديون والوصايا مع التكذيب ( 2 ) ولو استولدها المشتري لم يحسب على الولد نصيب المقر لو كان وارثا ( 3 )
شرح
في كلام المصنف ليس على إطلاقه بل إن اعترف بعتقه في واجب وإلا فلا وبالجملة في موضع يكون الإمام وارثا انتهى وإطلاقه ضمان الكسب للإمام يتخرج على ضمان أكثر الأمرين وإلا لضمن أجرة المنافع خاصة كما في جامع المقاصد
( قوله ) ( ولو انتقل إلى مورث المقر فأعتقه في كفارة أو نذر غير معين وحاز المقر التركة أو بعضها أخرج الكفارة والنذر )
إذا حاز المقر التركة وحده من غير شريك وقد كان مورثه أعتقه في كفارة فلا ريب أن إعتاقه غير مجز لأن عتقه باطل لأنه أعتق حرا وكذلك لو نذر عتقه بعينه فإن نذره باطل فلهذا فرض المصنف أنه أعتقه في نذر غير معين حتى يصح النذر ويبطل العتق فيصير أنه لو أعتقه حيث يجب عليه عتق بنذر أو كفارة فإن العتق يبطل وتبقى الكفارة والنذر في ذمة مورثه فيجب عليه أن يخرجهما مما في يده وكذا لو كان مورثه أعتقه في زكاة واجبة وجب على المقر إخراج تلك الزكاة والأمر في ذلك واضح إذا كان قد حاز كل التركة وأما إذا كان قد حاز بعضها فإن صدقه الشريك فذاك وإن كذبه فلا بد أن يكون البعض بقدر الكفارة وأن يكون الإقرار ينزل على نصيبه كما هو مقتضى كلام المصنف وإن قلنا إن كل إقرار ينزل على الإشاعة لأنه غير ذاك
( قوله ) ( ولا تزاحم الديون والوصايا مع التكذيب )
يريد أن هذه الكفارة الباقية في ذمة مورثه لا تزاحم الديون مع تكذيب أرباب الديون له في أنه حر لو ضاقت التركة فلا يقبل إقراره عليهم ويجب عليه صرف التركة في الدين وتبقى الكفارة في ذمة مورثه وقد حصل مقصوده بما فعله مورثه لأنه كان يجب عليه دفع قيمته إلى الفك وقد حصل لكن يجب عليه إخراج الكفارة من التركة على ما يقتضيه التقسيط بحيث لا يعلم أرباب الدين بل لو كان أجنبيا لوجب عليه ذلك إذا كان المال في يده كما إذا كان في ذمة الميّت دين وعلم أن الوارث لا يؤدي فإنه يؤدي إما مستقلا أو بإذن الحاكم كمسألة الحج وحينئذ فالواجب إنما هو القدر الذي اشتراه به ما لم يزد عن ثمن المثل أو عن قيمته يوم أعتقه ولعل المدار على قيمته يوم أعتقه سواء زادت بتعلم صنعة أو زيادة صفة أو نقصت بفقدهما وكذلك الحال في النذر الغير المعين من دون تفاوت ويبقى الكلام في تصوير مزاحمة الوصايا لهما بحيث تستوعب التركة ولا ينفذ إقرار المقر على أربابها لأن الوصايا من الثلث فلا بد أن يبقى بعدها بقية فتصرف في النذر أو الكفارة نعم قد يتصور قصور الباقي فلا تزاحم في الثلث إلا أن تقول إنه يتصور ذلك فيما إذا أجاز الوصايا فيؤاخذ بها ظاهرا وإن حرمت عليه إجازتها هذا وفي ( الحواشي ) أنه لا يزاحم إذا لم يصدقوه وأما إذا صدقوه فإنه يزاحم وإنما يتم إذا كان المورث عالما أما مع الجهالة فإن الغرم يختص بالمقر وإن صدقوه انتهى فتأمل
( قوله ) ( ولو استولدها المشتري لم يحسب على الولد نصيب المقر لو كان وارثا )
يريد أنه لو كان هذا المملوك أمة وانتقلت إلى المشتري فاستولدها ومات وكان المقر وارثا له فإن نصيبه من المستولدة على تقدير الرقية لا يحسب على الولد من نصيبه من التركة لاعترافه بكونها حرة ( قلت ) بل يجب عليه أن يدفع القيمة إلى باقي الشركاء عن الولد فلو غرمها