وإن كوتب بالقيمة أو بالأدون أو بالأزيد مع عدم التخليص « 1 » إلا به وجب على المقر تخليصه به ( 1 ) فإن سعى العبد ضمن الأجرة خاصة على الأقوى بخلاف الميراث ( 2 )
شرح
ممنوع من ذلك شرعا خصوصا إذا لم يعلم بعتقه فإذا كان ملكه كان لمولاه وإن لم يكن ملكه لا حاجة إلى إذنه ( واعترض ) على المصنف رابعا بأن قوله يضمنها لما يتبع به بعد العتق ليس بجيد لأن مقتضاه الحصر في ذلك وليس بجيد لأن هذا مال للعبد وتعذر إيصاله إليه على ما قرره المصنف إن تم لا يقتضي حصره في المصرف المذكور فإنه لو صرف في مأكله وملبسه مع الحاجة جاز ولو صرف في نفقة قريبه إذا كان واجب النفقة جاز إلى غير ذلك فلا وجه لما ذكره ( وفيه ) كما عرفت مرارا أن هذا المال إذا كان من منافع العبد وملكه كما هو المفروض وقد سلمه الشارح حيث قال هذا مال العبد وتعذر إيصاله إليه لزم أحد الأمرين فكيف يصح التصرف فيها في منافعه وأقاربه ومنع المولى منها وهي ملكه لأن ملكه ملكه وإن لم تكن من منافعه ولا من ملكه صح للمقر ( له خ ) ولمن يأذن له التصرف فيها وحيث قلنا إنها ليست ملكا وللمقر حاجة في إبراء ذمته خوفا من عدم تمكنه بعد ذلك من ذلك على أنه مأخوذ بإقراره كان الشأن فيه كالشأن في مال الغائب يدفع إلى الحاكم يحفظه له والغائب حاجته إليه بعد العتق كالجناية التي يقر بها العبد وينكرها المشتري وكما إذا أقر بمال أو أتلف مالا أو تزوج امرأة بغير إذن المشتري وهي جاهلة بحاله فإنه يرصد لهذه بيد الحاكم ولا نمنع أن يصرفه في مأكله إذا احتاجه لا ملبسه لأنه قد ينتزعه منه المشتري وفرض القريب الواجب النفقة نادر كحاجته إليه في المأكل فإن كان كان للحاكم صرفه في ذلك وكيف كان فكلام الشارح غير جيد لأنه إذا سلم أنه ملكه كيف يصح له أن يجوز التصرف فيه والشرع بظاهره يمنعه عنه
( قوله ) ( وإن كوتب بالقيمة أو بالأدون أو بالأزيد مع عدم التخليص إلا به وجب على المقر تخليصه به )
أي بما كوتب به سواء كان زائدا عن القيمة أو مساويا لها أو ناقصا عنها حيث تعذر فكه وقد لا يكون قوله بالأزيد رجوعا عن الإشكال السابق في وجوب التخليص بالأزيد من القيمة لأن الغالب في الزيادة هنا أن تكون قليلة بخلافها هناك حيث يمنع من بيعه فليتأمل
( قوله ) ( فإن سعى العبد ضمن الأجرة خاصة على الأقوى بخلاف الميراث )
أي فإن لم يخلصه من مال الكتابة لقصوره أو تقصيره وسعى العبد في أداء مال الكتابة فالواجب على العبد ضمان أجرة منافعه خاصة لأن الأجرة قيمة المنفعة المستوفاة وكل منفعة مستوفاة من الحر مضمونة ولا يضمن ما أداه من مال الكتابة لأنه دفعه بغير إذنه في فك رقبة لم تدخل تحت ضمانه لأن رقبة الحر لا تضمن وفرق بين ما أخذه مولاه من كسبه وبين ما دفع في مال الكتابة لأن ما أخذه مولاه من كسبه قهره مولاه عليه بسبب من المقر شرعي في الظاهر لأنه أي السبب موجب بغير اختيار العبد والسبب الشرعي ظاهرا كالمباشرة في الإتلاف كالشهود الزور في القتل فإنهم يقتلون دون الحداد وأما مال الكتابة فالعبد هو الذي قرره في نفسه فلم يكن المولى سببا تاما فيه واحتمل في ( الإيضاح ) أنه يضمن أكثر الأمرين من الأجرة ومما أدى في الكتابة لأن المقر سبب في إتلافه والمباشر هنا ضعيف والسبب أقوى لأن المقر صير كسب العبد مملوكا لغيره فإن لم يكاتب ملكه بكونه كسب عبده وإن كاتب ملكه بالكتابة فكان كما لو قدم الغاصب إلى المغصوب منه طعامه مع جهله فأكله وفي ( حواشي الشهيد ) لو قيل بالأكثر كان وجهان وفي ( جامع المقاصد ) أنه الأصح ( قلت ) أكثر
هامش
( 1 ) التخلص خ ل