تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ولو نكل فالأقرب إحلاف المقر له لا الراهن ( 1 ) فيباع العبد في الجناية والفاضل رهن ( 2 ) أو العبد فيعتق ( 3 ) ولو نكل المقر له احتمل الضمان لاعترافه بالحيلولة ( 4 ) وعدمه لتقصيره بالنكول مع تمكين المقر بإقراره والمرتهن بنكوله ( 5 )
شرح
في المسألة ( قوله ) ( ولو نكل فالأقرب إحلاف المقر له لا الراهن ) كما في الإيضاح وجامع المقاصد لأن الحق للمقر له والراهن لا يدعي لنفسه شيئا ولا يجوز الحلف لإثبات مال الغير ووجه إحلاف الراهن أنه المالك والخصومة بينه وبين المرتهن ولأنه ينفي عن نفسه الضمان وخلاصه منه أمر مطلوب فإذا ردت عليه أي الراهن فهل ترد بعد على المجني عليه يحتمل ذلك لأن الحق له فلا ينبغي أن يبطل بنكول غيره ويحتمل العدم لأن اليمين لا ترد مرة بعد أخرى ويأتي الكلام فيما إذا ردت على المقر له فنكل ( قوله ) ( فيباع العبد في الجناية والفاضل رهن ) إذا حلف المقر له اليمين المردودة ثبت الحق ففي المغصوب يأخذ المغصوب منه ماله ولم يتعرض له المصنف لظهوره وفي الجناية يباع العبد إن استوعبته أو لم يمكن بيع ما تستدعيه الجناية والفاضل عنها من القيمة يكون رهنا وإن أمكن بيع مقدار الجناية فالباقي كما كان رهن كما صرح بذلك كله في جامع المقاصد في بيان مختار المصنف ( وقد يقال ) إن اليمين المردودة إن كانت كالبينة أو كالإقرار كان الحال فيه كالحال فيما إذا قامت البينة أنه كان جانيا قبل أو أقر المرتهن بأنه كان جانيا كذلك فلا يصح الرهن في شيء منه ولا ينطبق ما في المقام إلا على القول بأنها ليست كأحدهما ( وكيف كان ) فهل ليس للمرتهن الخيار في فسخ البيع إن كان الرهن مشروطا في بيع لأن الفوات جاء من نكوله أم لا لأنه لم يسلم له الرهن والنكول عن اليمين أمر مندوب ( قوله ) ( أو العبد فيعتق ) العبد بالجر معطوف على المقر له ولما كان الإقرار بعتقه لا يسمى في عرف الفقهاء إقرارا له لأن شرط المقر له أن يكون ممن يملك الحق الثابت بالإقرار والعبد لا يملك نفسه إلا مجازا فقوله في جامع المقاصد إن نظم العبارة ليس بحسن لأن العبد مقر له فيندرج في قوله فالأقرب إحلاف المقر له فلا يحسن قوله بعد أو العبد فيعتق لأن ذلك تكرار بغير فائدة مع إيهامه عدم اندراجه في قوله المقر له ليس بحسن ولا صحيح بل هو جار على قواعد الإقرار خال عن التكرار مشتمل على إيماء إلى ذلك لا على إيهام بخلاف ذلك أتى به عن عمد وقصد وإلا فما كان ليخفى على المصنف مثل ذلك وقوله فيعتق بفتح الياء وكسر التاء يقال عتق يعتق عتقا خرج عن الرق كما في القاموس ( قوله ) ( ولو نكل المقر له احتمل الضمان لاعترافه بالحيلولة ) أي احتمل ضمان المقر لاعترافه بالحيلولة الموجبة لضمانه فلا يسقط الغرم الواجب بسببها بنكول المقر له كما هو خيرة الإيضاح وجامع المقاصد ( قوله ) ( وعدمه لتقصيره بالنكول مع تمكين المقر بإقراره والمرتهن بنكوله ) أي يحتمل عدم ضمان المقر لتقصير المقر له بنكوله وفي ( جامع المقاصد ) أنه ليس بشيء لأن تقصيره في إثبات حقه على المرتهن لا يسقط حقه على الراهن على أن النكول عن اليمين لا يعد تقصيرا لأن اليمين محذورة والفرار عنها أمر مرغوب وعدم تقصير الراهن بالإقرار لا يرفع ما وجب عليه بالعدوان السابق حيث رهنه ولم يخبر بالواقع ولعل غرض المصنف من تمكين المقر بإقراره الإشارة إلى معنى دقيق وهو أنا لو مكنا كل أحد من تحليف الآخر على نفي العلم فإن حلف وإلا قضى عليه بالنكول أو وجب عليه الرد لكان مثار الفساد وهو اجتراء الناس على تحليف أصحاب المروات والديانات أو إلزامهم بالغرامات كأن يقول هذا الكتاب أو هذا