ولو قال الراهن أعتقته أو غصبته أو جنى على فلان قبل أن رهنت حلف المرتهن على نفي العلم وغرم الراهن للمقر له للحيلولة ( 1 )
شرح
جدا ولهذا أضاف المصنف إلى الدليل تمكنه من الفك حتى يكون مقصرا في الجملة وهذا أيضا ليس مما يجدي في تضمينه ( الثالث ) أن ما أورده عليه غير وارد لأن بيع العبد صحيح في ظاهر الشرع كما هو واضح فيتم الاستدلال بالقياس من هذا الوجه بلا شبهة ( الرابع ) أن قوله نعم لو كانت الجناية خطأ وبيع بأمر الراهن فإن وجه الضمان ظاهر ( فيه ) أنه لو اعترف بأن الجناية خطاء وقال إني اخترت تسليمه للمجني عليه ليسترقه لأن جنايته تستوعب قيمته لم يكن منه أمر ولا يكون أمر الحاكم منزلا منزلة أمره ولو كان المفروض ما ذكره لا نحتاج إلى الاستدلال بالقياس بل دليله الإجماع ولم يكن هناك احتمال بل يتعين الضمان كما هو واضح وقال في ( جامع المقاصد ) هذا إذا كانت الجناية بعد الرهن أما قبله فعليه الضمان قطعا لأنه ضيع حق المجني عليه حيث رهن الجاني ولم يخبر بالحال وهو جيد جدا واضح الوجه وسيذكره المصنف لكن قال في ( التذكرة ) الوجه عندنا أنه لا يغرم لأنه أقر في رقبة العبد بما لم يعقل إقراره فيه فكأنه لم يقر لكن لو ملكه يوما فعليه تسليمه في الجناية ويأتي تمام الكلام إن شاء اللَّه تعالى وقال في ( جامع المقاصد ) إن في العبارة مناقشة لأنه لا معنى لقضاء الثمن في الدين لأن القضاء للدين لا للثمن فكان حقه أن يقول لقضاء دينه من ثمنه فهو كلام مقلوب وهو فن من فنون كلامهم ( قلت ) هذا يتم على أن المراد بالقضاء الوفاء إذ لا يقال وفي ثمنه في دينه وإن أريد به الأداء كان المعنى لأنه أدى ثمن العبد في الدين وهو معنى صحيح ولهذا أتى المصنف بفي دون من ولو كان من باب القلب كما قال وقصد التفنن لقال لقضاء ثمنه من دينه
( قوله ) ( ولو قال الراهن أعتقته أو غصبته أو جنى على فلان قبل أن رهنت حلف المرتهن على نفي العلم وغرم الراهن للمقر له للحيلولة )
قضية ذلك أن الراهن لا يقبل إقراره وإن كان مالكا في الحال لمكان التهمة لجواز أن يكون الراهن والمقر له قد تواطئا على ذلك حتى يرتفع الرهن ( وفيه ) إن تم إنما يتم في صورة الغصب والجناية وأما في صورة العتق فكأن التهمة مرتفعة ويرشد إلى ذلك أنه لا بد من تصديق المغصوب منه والمجني عليه في الأولين دون العتق فإنه لا يشترط تصديق العبد فينبغي أن يكون الوجه في ذلك أنه من ملك إنشاء أمر قبل إقراره به وهذا لا يملك إنشاءه فلا يقبل فيه إقراره ( وعساك ) تقول إن المشهور على أنه يملك إنشاءه فيبقى مراعى ( لأنا نقول ) وكذلك الحال في الإقرار يبقى مراعى إذ الفرض أنه لا ينفذ في الحال وفي ذلك بلاغ ونقول إنه لا يملك الإنشاء لأنه ممنوع منه شرعا لأنه تصرف وإن أنفذناه مراعى إذا فعله وخالف الشرع فكان غير مالك للإنشاء شرعا فكان غير مقبول الإقرار شرعا ( وقد يقال ) إن إنشاء العتق لا يعد تصرفا كما قيل في بيع الغاصب فإنهم جوزوه إذا أجازه المالك ولو كان تصرفا منهيا عنه لما أجدت فيه الإجازة فكان الاعتماد على الأول ( وقد يقال ) أيضا إن عدم قبول إقراره في الجناية مبني على أن رهن الجاني لا يجوز مع أنه جائز فكيف لا يقبل إقراره فيها ( قلت ) قد تقدم التأمل في ذلك في العمد وأن قواعد الرهن تقضي بعدم جوازه وإن ذهب الأكثر إلى الجواز وأما في صورة الخطاء فالظاهر أنه لا خلاف في أنه جائز كما هو ظاهر المسالك هناك لكن ظاهر أصحابنا أن مولاه لا يجبر على فكه وأنه مخير بينه وبين تسليمه حيث تكون خطاء إلا أن تقول هذا إذا لم يرهنه وقد