تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وكذا لو قال تعمدت الكذب إقامة لرسم القبالة ( 1 ) أما لو أقر في مجلس القضاء بعد توجه دعواه فالوجه أنه لا يلتفت إليه ( 2 )
شرح
لفظ قال فيجب تقديره أو نحوه ( قوله ) ( وكذا لو قال تعمدت الكذب إقامة لرسم القبالة ) هذا نبه عليه الشيخ في المبسوط في المقام وجزم به في التذكرة في المقام وفي باب الإقرار والمحقق في مثله في باب الإقرار ونحوه المصنف في مثله في الإرشاد في الإقرار أيضا ونسبه في مثله في المسالك إلى الأكثر وذكر مثله المصنف في الكتاب في باب الهبة وفي باب الإقرار قال في الهبة ولو أقر بالهبة والإقباض حكم عليه وإن كان في يد الواهب وله الإحلاف لو ادعى المواطاة وقال في الإقرار لو أقر بالبيع وقبض الثمن ثم أنكر وادعى الإشهاد تبعا للعادة من غير قبض فالأقرب سماع دعواه فيحلف المشتري ووافقه على ذلك في المقامين في جامع المقاصد وقال إنه له إحلافه على وقوع القبض وفي ( الدروس ) أنه ليس له إحلافه على نفي المواطاة وقال في ( جامع المقاصد ) كأنه مبني على أن الدعوى بالمواطاة وما جرى مجراها غير مسموعة وإنما أحلف على حصول القبض لأن الواهب يدعي فساد الإقرار بعدم وقوع القبض ( قلت ) هو كما ترى وقد صرح هو أي الشهيد في حواشيه في المقام بأنه يحلف على عدم ما يدعيه الراهن أو على وقوع القبض أو على عدم المواطاة ونحوه ما في التذكرة وفي باب الهبة تردد في الحلف على عدم المواطاة وفي باب الإقرار حكم بالعدم وفي ( جامع المقاصد ) حكم في الموضعين بأن له أن يحلف على الإقباض أو على عدم المواطاة لأن ذلك واقع تعم به البلوى فعدم السماع يقتضي الضرر وهو كذلك ( قوله ) ( أما لو أقر في مجلس القضاء بعد توجه دعواه فالوجه أنه لا يلتفت إليه ) كما في الإيضاح وحواشي الكتاب وجامع المقاصد لأن الإقرار في مجالس الحكام بعد توجه الدعوى وطلب الجواب مما لم تجر العادة في المسامحة فيه والمجازفة والعقل يقضي بأن المدعى عليه لا يقر الآن إلا بما أقدم على المؤاخذة به وإلا لزم بمقتضاه فلا يجيب إلا بما هو محقق عنده ولولا ذلك لم يوثق بالأقارير الجارية في مجالس الحكام ( وفيه ) أنه يمكن تصويره كما لو قال أقررت ليقرضني فلم يقرضني فحلفوه أو أقررت ليلزم البيع المشروط ونحو ذلك على أنه لا يتم فيما ذكره المصنف هنا وهو ما إذا قال للحاكم أقبضته بالقول وظننت الاكتفاء به ولما بدرني بالدعوى أقررت بالواقع في اعتقادي ولما أمرتني بتسليمه إليه وعرفت الحال أظهرت الحال ويمكن تصوير مثل ذلك فيما إذا كان إقراره لمكان كتاب وكيله وإخبار من يثق به ثم يتذكر أنه كان مزورا وأن المخبر كاذب ونحو ذلك ولعله لذلك لم يرجح في التذكرة نعم ذلك لا يكاد يتصور في إقامة رسم القبالة ولعله لذلك فرض المسألة في الإيضاح في مسألة القبالة والمواطاة وإن كان في أول كلامه فرض المسألة فيما لو ادعى الغلط في إخباره لكنه في الاستدلال اقتصر على مسألة القبالة ودليله لا ينطبق على غيرها فليلحظ ثم إن الأصحاب أطلقوا في المقامات التي أشرنا إليه آنفا ولم يتعرضوا لهذا الشرط بل كاد يكون ظاهرهم أن الإقرار بما عدا القبالة كان في مجلس الحاكم فليلحظ ذلك ولولا قول المصنف بعد ذلك وكذا لو شهدت البينة بمشاهدة القبض لاحتمل أن يكون القيد متوجها إلى القبالة خاصة وقد لا يكون هذا مانعا من تخصيص القيد بالقبالة لأن الأصحاب يذكرون سماع قوله في دعوى إقامة رسم القبالة ويقيدونه مما إذا لم تشهد البينة بمشاهدة القبض وما إذا شهدت على إقراره بالقبض فأنكر الإقرار وكيف كان فلا ريب أن الأقرب ما ذكره
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 220 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي