تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وكذا لو شهدت البينة بمشاهدة القبض ( 1 ) ولو اعترف الجاني بالجناية على الرهن فصدقه الراهن خاصة أخذ الأرش ولم يتعلق به حق المرتهن ولو صدقه المرتهن خاصة أخذ الأرش وكان رهنا إلى قضاء الدين ( 2 ) فإذا قضى من مال آخر فهو مال ضائع لا يدعيه أحد ( 3 ) ولو جنى العبد فاعترف المرتهن خاصة قدم قول الراهن مع اليمين ( 4 )
شرح
المصنف واحترز بقوله بعد توجه الدعوى عما لو أقر في مجلس القضاء لا مع توجه الدعوى بل إقامة لرسم القبالة مثلا فإن اليمين على المرتهن هنا ( قوله ) ( وكذا لو شهدت البينة بمشاهدة القبض ) يعني بعنوان الرهن وأنه بإذنه ( قوله ) ( ولو اعترف الجاني بالجناية على الرهن فصدقه الراهن خاصة أخذ الأرش ولم يتعلق به حق المرتهن ولو صدقه المرتهن خاصة أخذ الأرش وكان رهنا إلى قضاء الدين ) إذا أقر شخص بالجناية على العبد فإن صدقه المتراهنان فالأرش رهن عند المرتهن لأنه عوض الرهن وإن كذباه فلا شيء لهما وإن صدقه الراهن وكذبه المرتهن كان للراهن أخذ الأرش ولا حق للمرتهن فيه وإن صدقه المرتهن وكذبه الراهن كان للمرتهن المطالبة بالأرش ويكون مرهونا عنده لأن حقه متعلق به حيث هو جزء الفائت من الرهن ولا يؤثر في سقوطه إنكار الراهن كما هو خيرة المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد ومراده بقوله كان رهنا إلى قضاء الدين أنه يبقى في يده إلى حين قضاء الدين وإلا كل رهن إلى قضاء الدين ولما تعذر إذن الراهن هنا لإنكاره الجناية وجب أن يحكم باليد للمرتهن على أن المرتهن يستحق إدامة اليد على الرهن على مختارنا ( قوله ) ( فإذا قضى من مال آخر فهو مال ضائع لا يدعيه أحد ) إذ المرتهن انقطعت علقته والراهن منكر استحقاقه والمقر يعترف بوجوب أدائه عليه فيدفع إلى الحاكم وقد نفى عنه البأس في التذكرة واختاره في جامع المقاصد والذي استقر عليه رأيه في التذكرة فيما إذا أقر بعين لزيد وأنكر ذلك زيد أن الحاكم ينتزع ذلك ويحفظه لمالكه فإذا ظهر سلمه إليه وقال في ( جامع المقاصد ) أنه أصح وفي ( المبسوط والتحرير ) في المقام أن الأرش يرجع إلى المقر وبه حكم في التذكرة أولا وقال إنه أصح وجهي الشافعية ولم يتضح وجهه في المقام وفي الإقرار قد يتصور له وجه كأن يقال الأصل في يد المسلم أن لا تكون عدوانا وربما كانت يد استحقاق فلا يجوز الانتزاع من يده لأن ذلك فرع كونها بغير استحقاق وهو خلاف الأصل وإن كان فيه نظر لأن الاستحقاق خلاف الأصل والعدوان خلاف الأصل فلذلك قالوا إنها توضع في يد الحاكم وكيف كان فقد اتفقوا في المقامين على أنه لا يتصدق به عن المالك مع أن قضية المال الضائع المجهول المالك أنه يجب التصدق به فورا ولعل ذلك لانحصاره في المقامين بين محصورين ولهذا قالوا في الإقرار إذا رجع المقر إلى الإقرار سلمت العين إليه ولعلهم يقولون هنا إذا رجع الراهن إلى الاعتراف سلم الأرش إليه وقضية كلام التحرير والتذكرة والكتاب حيث قال فيها إذا قضى من مال إخوانه يجوز القضاء منه وفي ( جامع المقاصد ) أنه صحيح لا مانع منه وقد يقال إن المانع موجود وكلام المبسوط لا يدل على ذلك حيث قال فإن أبرأه المرتهن فليتأمل ( قوله ) ( ولو جنى العبد فاعترف المرتهن خاصة قدم قول الراهن مع اليمين ) حكى الشهيد عن ابن المتوج أنه قال هذه العبارة غير متجهة فإن حكم عليه بكونه جانيا فالصواب لو ادعى على العبد المرهون الجناية ووجه تقديم قول الراهن مع يمينه سواء ساعد العبد المرتهن أم لا أنه المالك
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 221 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي