تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولو ادعيا على واحد رهن عبده عندهما فصدق أحدهما خاصة فنصفه مرهون عند المصدق فلو شهد الآخر فإشكال ينشأ من تشارك الشريكين المدعيين حقا فيما يصدق الغريم أحدهما عليه أولا فإن قلنا بالتشريك لم يقبل وإلا قبلت ( 1 )
شرح
الفسق وحكى عن بعض آخر من الشافعية أن الذي شهد أولا تقبل شهادته دون الذي شهد أخيرا لأنه انتهض خصما منتقما ( قلت ) لا ريب أن الضابط في ذلك التهمة وأن إنكار الدعوى لا يثبت فسق المدعي فلو تخاصما ثم شهدا لغيرهما سمعت شهادتهما كما أنه لا ريب أن الصغيرة لا تقدح في العدالة والمصنف ممن يقول بذلك والكذب على غير اللَّه جل شأنه ورسوله والأئمّة صلوات اللَّه عليهم من الصغائر إلا ما أذن بالخسة وأخرج عن المروءة وأما أن من نسب شاهده إلى الفسق لا تقبل شهادته له فلم أجد به تصريحا إلا من المحقق الثاني والظاهر أن مراده ومراد الشافعية أن الحاكم لا يسمع حينئذ شهادته له ويبقى الكلام فيما استشهده ( أشهده خ ل ) وكيله وحكم له الحاكم بشهادة الفاسقين عند الموكل وقد استشكلوا فيمن أشهد على طلاقه شاهدين ظاهرهما العدالة وهما فاسقان واقعا في حلية المطلقة عليهما ( قوله ) ( ولو ادعيا على واحد رهن عبده عندهما فصدق أحدهما خاصة فنصفه مرهون عند المصدق فلو شهد الآخر فإشكال ينشأ من تشارك الشريكين المدعيين حقا فيما يصدق الغريم أحدهما عليه أولا فإن قلنا بالتشريك لم تقبل وإلا قبلت ) إذا ادعى رجلان على ثالث أنه رهن عبده عندهما فإن كذبهما فالقول قوله مع يمينه وإن صدق أحدهما خاصة فنصف العبد مرهون عند المصدق مبنيا للمفعول ويحلف للآخر فإن شهد له المصدق فهناك وجوه ( أحدها ) أنه لا يقبل مطلقا ( والثاني ) أنه يقبل مطلقا ( والثالث ) أنا إن قلنا إن الشريكين إن ادعيا حقا أو ملكا بالابتياع أو غيره فصدق المدعى عليه أحدهما دون الآخر لا يشتركان فيما صدق فيه المدعى عليه أحدهما ويختص به المصدق قبلت شهادته للشريك وإلا فلا لأنه يرفع بشهادته مزاحمة الشريك له فمنشأ الإشكال التردد في أن ذلك هل يقتضي الشركة أو الاختصاص واختار في الإيضاح الأول أعني الشركة وعدم الاختصاص وعدم قبول الشهادة وأشار في التذكرة إلى تفصيل اختاره الشهيد في حواشيه والمحقق الثاني فيما نحن فيه واختاره المصنف والمحقق ( المحقق والمصنف خ ل ) في كثير من كتبه وجماعة كثيرون في باب الصلح بل هو المشهور كما في مجمع البرهان وهو أنه إن كان سبب الاستحقاق موجبا للتشريك ككون الدين المرهون به مستحقا لهما بالإرث بتصادقهما أو الرهن منقولا إليهما بالإرث أو الدين من مال اشتركا فيه ونحو ذلك فلا إشكال في مشاركة الآخر للمصدق وعدم قبول الشهادة وإن لم يكن هناك ما يقتضي التشريك في الدين ولا في الرهن فلا إشكال في عدم المشاركة وانتفاء المانع من قبول شهادته كأن يكون أحدهما مستحقا للنصف بالإرث والآخر بالشراء وهل يكون شراؤهما معا واتهابهما وقبضهما معا إذا أقر به المصدق من المدعيين كالإرث أم يلحق بالسببين المتغايرين قرب المصنف في التذكرة الأول وهو خيرة المبسوط والتحرير ومجمع البرهان والكفاية في باب الصلح وضعف الثاني هذا إذا ادعيا الرهنية على الاجتماع أما لو قال كل واحد منهما إنه رهنه عنده وأقبضه دون صاحبه فإن صدقهما ولم يعرف السابق منهما فالقرعة فيكون رهنا عند من أخرجته ويغرم للآخر قيمته لتكون رهنا عنده أو يكون رهنا بينهما كما لو تنازعا ملكا في يد ثالث واعترف بأنه لهما أو يحكم ببطلان العقد