تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ويتعلق الرهن بالقيمة لو أتلفه المرتهن أو أجنبي ( وكذا لو أتلفه الراهن ( 1 ) خ ) ولا يتعلق بها الوكالة ولو صارت البيضة فرخا والحب زرعا فالرهن بحاله ( 2 ) وإذا لزم الرهن استحق المرتهن إدامة اليد ( 3 )
شرح
لأن إطلاق البيع بمجرد المغايرة غير متجه لما عرفت مع قصوره عن تأدية أحكام المسألة التي ذكرها في التذكرة والتحرير ومثل عبارة الكتاب عبارة الدروس قال ولو اختلف الدينان جاز نقل ما قابل الجناية بدلا من المجني عليه لمرتهنه انتهى فتأمل ومعنى قوله وفي الخطاء مع الاستيعاب والمقابلة مع عدمه والباقي رهن أنه إذا جنى خطأ فالحكم فيه كالحكم في العمد إذا عفى المولى على الدية إذا استوعبت الجناية فتأتي جميع الأحكام السابقة والظاهر أن قوله مع الاستيعاب قيد فيهما أي العمد والخطاء لا في الخطاء وحده لأن جناية العمد قد لا تستوعب وأن « 1 » للمرتهن بيع مقابل الجناية مع عدم الاستيعاب وعن الشهيد في بعض حواشيه أن هذه الزيادة متروكة في بعض النسخ ولعلها أولى بالترك ( قوله ) ( ويتعلق الرهن بالقيمة لو أتلفه المرتهن أو أجنبي وكذا لو أتلفه الراهن ) لأن معنى الرهن الاستيثاق بالعين ليستوفي الدين من قيمته فإن جرى عليه شيء بحيث يكون له عوض يكون ذلك هو الرهن وكما أنها أي القيمة صارت ملكا للمالك لتكون رهنا للمرتهن وإن كان العقد إنما جرى على العين وكأن الحكم إجماعي إذ لا نجد فيه خلافا وكذا لو جنى عليه أي المرهون فوجب الأرش فإنه يكون رهنا كالأصل وليس من الزوائد لأنه بدل جزء من المرهون وفصل الراهن عن المرتهن والأجنبي لا يخفى وجهه ( قوله ) ( ولا تتعلق بها الوكالة ) لا تتعلق الوكالة في بيع العين بالقيمة بل تبطل لأنها كانت في العين دون قيمتها ولا دليل على تعلقها بها بخلاف إمساك العدل لأنها بدل الرهن وله إمساك الرهن وحفظه والقيمة قائمة مقامه ( قوله ) ( ولو صارت البيضة فرخا والحب زرعا فالرهن بحاله ) كما في الشرائع وغيرها لأن هذه الأشياء نتيجة ماله ومادتها له فلم تخرج عن ملكه بالتغيير والاستحالات المتجددة صفات حصلت فيهما وحصل بسببها استعدادات مختلفة لتكونات متعاقبة خلقها اللَّه تعالى فيها ووهبها له قلت هنا مسألتان ( الأولى ) أنها تبقى على ملك المالك وهذه التغييرات لا تفيد القابض ملكا كما هو خيرة الشيخ وجماعة من العامة تنزيلا للعين منزلة التالف فغايته ضمان المثل أو القيمة وهو ضعيف جدا والجمهور منا على خلافه وفي ( مجمع البرهان ) الظاهر عدم الخلاف فيه وكأنه لم يطلع على خلاف الشيخ لأنهم يذكرون المسألة في باب الغصب ويدل عليه رواية عقبة بن خالد قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أتى أرض رجل فزرعها بغير إذنه حتى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال زرعت بغير إذني فزرعك لي وعليّ ما أنفقت أله ذلك أم لا فقال للزارع زرعه ولصاحب الأرض كراء أرضه والشهرة تجبر السند والدلالة ( والمسألة الثانية ) كون الفرخ أو الزرع رهنا للراهن على ما كان الحب رهنا عليه وهذا أيضا كأنه مجمع عليه إذ لا مخالف لما أشرنا إليه من أن الزرع في الحب كالسمن في الحيوان فلا مانع وإن قلنا إن النماء لا يدخل في الرهن على ما مر بيانه ( وقد يقال ) إن مقدار الحب من الزرع يكون رهنا ويكون شريكا كما لو امتزج فليتأمل ( قوله ) ( وإذا لزم الرهن استحق المرتهن إدامة اليد ) هذا يوافق أن القبض شرط في صحة الرهن وقد سبق للمصنف
هامش
( 1 ) عطف على قوله أنه إذا جنى ( منه قدس سره )