تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وعلى الراهن مئونة المرهون ( 1 ) وأجرة الإصطبل وعلف الدابة وسقي الأشجار ومئونة الجداد من خاص ماله ( 2 ) ولا يمنع من الفصد والحجامة والختان ( 3 ) ويمنع من قطع السلع ( 4 )
شرح
التردد في أن للمرتهن مطالبة الراهن بالقبض فيؤول بما في جامع المقاصد بأن يراد باستحقاقه إدامة اليد أصل الاستحقاق وإن كان غير تام فإن الحق في ذلك لكل من الراهن والمرتهن ولهذا لا يجوز لأحدهما الاستقلال بإثبات اليد عليه انتهى وكأنه غير متجه على شيء من الأقوال الثلاثة أو القولين ولا على شيء من الوجهين في بيان الإشكال السالف على اختلاف الاحتمالات والأقوال وقد سلف للمصنف في مقام آخر أن الراهن لا يجبر على الإقباض فلا بد من مراجعة ما حررنا في أوائل الفصل الخامس في القبض فإنا قد أسبغنا الكلام في أن له المطالبة أم لا وهل تجب إجابته أم لا وبينا الحال في ذلك على جميع الأقوال والاحتمالات ( قوله ) ( وعلى الراهن مئونة الرهن ( لمرهون خ ل ) حيوانا كان أو غيره كما في ( المبسوط ) وغيره وقد تقدم ( وهو خ ل ) وكأنه مما لا خلاف فيه والوجه فيه ظاهر لأنه المالك ولما رواه العامة عنه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه ومن طريق الخاصة الظهر يركب إذا كان مرهونا وعلى الذي يركبه نفقته والدر يشرب إذا كان مرهونا وعلى الذي يشربه نفقته وقد قلنا إن المرتهن ممنوع من التصرف وإن المنافع للراهن فتكون نفقته عليه وهل يجبر على هذه النفقة الظاهر ذلك وللشافعي وجهان ثانيهما أنه لا يجبر بل يبيع القاضي جزءا من المرهون بحسب الحاجة وأنه يلحق بما يفسد قبل الأجل ( قوله ) ( وأجرة الإصطبل وعلف الدابة وسقي الأشجار ومئونة الجداد من خاص ماله ) هذه كلها داخلة في المئونة ولكنه أراد التنصيص عليها وفي ( المبسوط والتحرير والدروس ) وغيرها أن له رعي الماشية ومن خاص ماله قيد في الجميع وقد خالف أبو حنيفة في أجرة الإصطبل والبيت وأجرة من يرد العبد من الإباق وما أشبه ذلك ( قوله ) ( ولا يمنع من الفصد والحجامة والختان ) كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وغيرها وقيد الختان في حواشي الكتاب بكونه في الزمان المعتدل وإن لا يحل الحق قبل برئه ولا يحصل بذلك نقص في الثمن قال فله المنع حينئذ ولا يجبر الراهن عليها وكذلك الشأن في المداواة بالأدوية التي لا خطر فيها كما في المبسوط والدروس وجامع المقاصد والمسالك ولا يمنع من إنزاء الفحل المرهون ولا من الإنزاء على الأنثى غير الآدمية عند الشيخ في المبسوط ومنع منهما في التحرير والدروس وحواشي الكتاب وجوز له في التذكرة ما فيه مصلحة قال ولا يجوز للمرتهن منعه ولا يجبر الراهن على ذلك ونحوه ما ذكره الشهيد وأبو العباس والصيمري والشهيد الثاني حيث قالوا يجوز بما يعود به النفع على المرتهن إن لم يؤد إلى النقص وقد تقدم الكلام في ذلك في الكلام على منعهما من التصرف حيث استثنى ذلك وقلنا هناك قد يقال بحصول الإذن في ذلك بالفحوى لكنه خروج عن الفرض فليراجع وقد طفحت عباراتهم بأن له تأبير النخل كالشيخ والمصنف والشهيدين ( وأبي علي خ ) والصيمري وغيرهم ( قوله ) ( ويمنع من قطع السلع ) كما في المبسوط والتذكرة والدروس وغيرها ( قلت ) المدار على ظن السلامة مع النفع والمصلحة وفي ( التحرير ) لا يجوز للراهن ضرب الجارية للتأديب وغيره إلا بإذن المرتهن وفي ( المبسوط ) إذا ضربه بإذنه ومات لم يضمن وإن لم يأذن ضمن ويجب أن يقيد هذا بالتأديب المختص جوازه