تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
والمقابل مع عدمه ( 1 ) فالباقي رهن ولو جنى على عبد مولاه فكمولاه إلا أن يكون رهنا من غير المرتهن فله قتله ويبطل حق المرتهن والعفو على مال فيتعلق به حق المرتهن الآخر ولو عفا بغير مال فكعفو المحجور ( 2 ) عليه ولو أوجبت أرشا فللثاني ولو اتحد المرتهن وتغاير الدين فله بيعه وجعل ثمنه رهنا بالدين الآخر وفي الخطاء مع الاستيعاب والمقابل مع عدمه فالباقي رهن
شرح
لم تكن الجناية على الطرف ولم يمت إذ مع ذلك يكون أمره إلى المجني عليه وهو في ذلك كالأجنبي كما هو واضح ( وبيان الحال ) أن العبد المرهون لو جنى على من يرثه السيد كأبيه وابنه فإن كانت على الطرف عمدا كان للمجني عليه القصاص في الطرف ويبقى الباقي رهنا كما كان وله العفو على مال ولو كانت خطأ ثبت المال وإن كانت على النفس عمدا فللسيد قتله لأنه لا يخرج عن الجناية على نفس السيد أو الأجنبي والقصاص ثابت فيهما ( والحاصل ) أنه يثبت للسيد ما كان ثبت لمورثه من الحكم قصاصا ومالا فله الاسترقاق في العمد والعفو على مال وبيعه إذا كانت نفسا أما الاسترقاق والبيع فلأنه أشبه الملك الجديد له ولأن لصاحب الجناية القتل والتملك فله التخليص من الرهن بالأولى ووجه العفو ظاهر وله فكه من الرهن إذا كانت خطأ مع الاستيعاب أو كان المورث قد مات فيما إذا كانت على الطرف قبل الاستيفاء وله العفو فيبقى رهنا وهو ظاهر وقد يوهم هذا أنه يجوز الافتكاك إذا جنى خطاء على طرف المولى وجواز الفك في العمد إذا كانت على نفس المولى كما احتمله المولى الأردبيلي وليس كذلك للفرق بين الجناية على المولى وعلى مورثه مع أن الحق للمولى في الموضعين أن الواجب في الجناية على المولى له ابتداء فلا يثبت له على ماله مال وأما الجناية على مورثه فالحق فيها ابتداء للمجني عليه وإنما ينتقل الحق إلى الوارث من المورث وإن كان دية لأنها محسوبة من تركته تقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه لأنها تجب في آخر جزء من أجزاء حياة المقتول وكما لا يمتنع ثبوت مال لمورث المولى على عبده لا يمتنع انتقاله عنه إليه فيفكه عن الرهن لذلك وقد نبهوا بالفرق على خلاف بعض الشافعية حيث حكم بسقوط المال بانتقاله إلى سيده ويبقى رهنا للوجه الذي انتفى لو كان المال للسيد ابتداء ولعله لذلك لم يرجح في التذكرة شيئا والضمير المجرور في قوله فيه يعود إلى العمد ولو قدمه مع جاره على القصاص أو أخره كما في بعض النسخ عن الرهن لكان أولى ( قوله ) ( والمقابل مع عدمه ) أي له افتكاك المقابل للجناية في العمد والخطاء على المورث مع عدم الاستيعاب والباقي يبقى رهنا ووجهه ظاهر مما سلف ( قوله ) ( ولو جنى على عبد مولاه فكمولاه إلا أن يكون رهنا من غير المرتهن فله قتله ويبطل حق المرتهنين والعفو على مال فيتعلق به حق المرتهن الآخر ولو عفى بغير مال فكعفو المحجور ) إذا جنى العبد المرهون على عبد آخر للمولى فإما أن لا يكون مرهونا أو يكون وعلى الثاني إما عند غير مرتهن الجاني أو عنده وعلى الأول إما أن تكون الجناية عمدا أو خطأ وعلى الأول إما أن يقتص أو يعفو على مال أو بدون مال أو يطلق العفو وعلى الثاني أي إذا كانت خطأ فإما أن تكون قيمة المقتول مستوعبة لقيمة العبد القاتل أو مساوية أو أقل وإن كان مرهونا عند مرتهن الجاني فإما أن يتحد الحق أو يتعدد فإن تعدد فإما أن تتساوى القيمتان ويتساوى الحقان قدرا وجنسا أو لا وعلى الثاني فإما أن