تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ولو علم جحود الوارث استقل بالاستيفاء ( 1 ) ولو اعترف بالرهن لم يصدق في الدين إلا بالبينة وله إحلاف الوارث على عدم العلم ( 2 ) ويجب على المرتهن بالوطء العشر أو نصفه ( 3 )
شرح
ذمة المرتهن ( قوله ) ( ولو علم جحود الوارث استقل بالاستيفاء ) الذي طفحت به عباراتهم أنه يجوز للمرتهن أن يستوفي دينه مما في يده إن خاف جحود الوارث كالشرائع والنافع والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح ) وغيرها وفي ( الكفاية ) أنه المعروف بينهم وفي ( مجمع البرهان ) الإجماع عليه إن لم يكن له بينة مقبولة أو لم يمكن إثباته عند الحاكم وفي ( الرياض ) قد صرح الأصحاب من غير خلاف يعرف بل في شرح الإرشاد الإجماع عليه بأن للمرتهن استيفاء دينه من الرهن وإن لم يكن وكيلا في البيع أو انفسخت وكالته بموت الراهن إن خاف جحود الراهن أو الورثة للحق ولم يمكن إثباته عند الحاكم لعدم البينة أو غيره من العوارض لعدم الحرج والضرر وللخبر انتهى ولم يقيده أحد بالعلم بجحود الوارث كما في الكتاب ولعله أراد بالعلم الظن الغالب لكن في جامع المقاصد أن الظن أيضا غير شرط بل يكفي خوف جحوده دفعا للضرر المخوف فقد اكتفى بمجرد الاحتمال فليلحظ وقال جماعة المرجع في الخوف إلى القرائن الموجبة للظن الغالب بجحوده ومما صرح فيه بأنه يجوز له ذلك لو خاف جحود الراهن أيضا الإرشاد والدروس والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية وقد سمعت ما في الرياض ومما قيد فيه ذلك بعدم البينة التحرير وإيضاح النافع والروضة والمسالك والكفاية تبعا للرواية ونسبه في الحدائق إلى الأصحاب قال في ( المسالك ) كل ذلك مع عدم البينة المقبولة عند الحاكم وإلا لم يجز بل يثبت عنده الدين والرهن ويستأذنه في البيع ولعله لحرمة التصرف في مال الغير إلا بإذنه خرج منه صورة عدم إمكان الإثبات للإجماع والضرر والضرورة وأطلق الباقون وفي ( مجمع البرهان ) لا يشترط عدم البينة وعدم إمكان الإثبات عند الحاكم وهو الأصح والرواية غير صريحة باشتراط عدم إمكان الإثبات وإنما فيها إشعار ولعلها خرجت مخرج الغالب وألحق بعضهم بخوف الجحود الحاجة إلى اليمين وفي ( المسالك والروضة ) أنه ليس بمعتمد وفي ( الكفاية ) أن فيه أي الإلحاق نظرا قلت لعدم التضرر باليمين الصادقة وإن كان تركها تعظيما للّه جل شأنه أولى وقد روى الصدوق والشيخ عن العبيدي عن المروزي عن أبي الحسن عليه السلام أنه كتب إليه في رجل مات وله ورثة فجاء رجل فادعى عليه مالا وأن عنده رهنا فكتب عليه السلام إن كان له على الميّت مال ولا بينة له فليأخذ ماله مما في يده وليرد الباقي على ورثته ومتى أقر بما عنده أخذ به وطولب بالبينة على دعواه وأوفى حقه بعد اليمين ومتى لم يقم البينة والورثة ينكرون فله عليهم يمين علم يحلفون باللَّه ما يعلمون له على ميتهم حقا ( قوله ) ( ولو اعترف بالرهن لم يصدق في الدين إلا بالبينة وله إحلاف الوارث على عدم العلم ) كما نص على ذلك مولانا الهادي عليه السلام في الخبر المتقدم ويحتمل أن يكون الكاظم والرضا عليهما السلام لأنه يظهر من الأخبار أنه ممن أدرك الكاظم والرضا والجواد والهادي والعسكري عليهم السلام وقال مولانا المجلسي إنه له مكاتبات إلى الجواد والهادي والعسكري صلوات اللَّه عليهم أجمعين مضافا إلى الأصل والضابط العام مع عدم خلاف في المقام كما في الرياض ( قلت ) وإنما ترك الأكثر التصريح به للعلم به ( قوله ) ( ويجب على المرتهن بالوطء العشر أو نصفه ) تقدم الكلام في هذا ومثله في المطلب الثاني في أحكام بيع الحيوان في مقامين
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 184 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي