تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ولو طاوعت فلا شيء ( 1 ) ولو شرط كون الرهن مبيعا عند تعذر الأداء بعد الحلول بطلا ( 2 )
شرح
فيما لو وطئ أحد الشركاء الجارية وفيما لو ظهر استحقاق الأمة الموطوءة وتقدم أيضا في باب العيب في مقامين وفي باب شروط البيع ومغايرة المورد لا تقضي بالمغايرة مع اتحاد طريق المسائل وقد استوفينا الكلام في هذه المسألة وأطرافها أكمل استيفاء وسيتعرض المصنف لمثل ذلك في باب الغصب وباب الحدود ومما صرح فيه بجميع ما ذكره المصنف هنا الشرائع والجامع والتحرير والدروس واللمعة وفي ( الروضة ) أنه المشهور وقد تقدم منا في باب البيع نقل الشهرة عن عدة كتب وأن في الخلاف الإجماع عليه وقيل عليه مهر أمثالها وهو خيرة المبسوط والتذكرة والمفهوم من كلام الغنية والسرائر وفي ( التذكرة ) ويجب المهر إن كانت مكرهة إجماعا ولعله أراد بالمهر ما يشمل العقر وربما قيل إن المالك تتخير بين الأمرين وحكي عن الشهيد أنه رجحه في بعض حواشيه وهل يجب مع ذلك أرش البكارة جزم به في الروضة وقال به جماعة في غير المقام كما بيناه فيما سلف من المواضع المشار إليها وفي ( المسالك ) أن أكثر عبارات الأصحاب في المقام مطلقة وهو كذلك وربما قيل بدخوله في العشر وعدم دخوله في مهر المثل ( قوله ) ( ولو طاوعته فلا شيء ) كما في ( المبسوط والشرائع والتحرير والدروس وجامع المقاصد ) وهو المشهور كما في المسالك والروضة والكفاية والحدائق ولم يرجح في التذكرة وقوى أحد الأمرين أي العقر أو المهر في المسالك والروضة والكفاية لأنه بضع مستحق لغير الموطوءة فلا يسقط برضاها ولأنه تصرف في مال الغير وفي ( جامع الشرائع ) إن طاوعته ثيبا فلا مهر لها وإن أكرهها فعليه نصف عشر قيمتها وإن طاوعته بكرا أو أكرهها فعليه عشر قيمتها انتهى فليتأمل في تفصيله وعلى تقدير نفي أحد الأمرين من المهر والعقر فلا شبهة في ثبوت أرش البكارة هنا كما في المسالك ونحوه كما في جامع المقاصد لأنه جناية على مال الغير هذا كلامهم في المقام وقد تقدم تفصيله ودليله في بيع الحيوان وغيره ( قوله ) ( ولو شرط كون الرهن مبيعا مع تعذر الأداء بعد الحلول بطلا ) إجماعا كما في المبسوط وظاهر السرائر أو صريحها وظاهر المسالك ومجمع البرهان وفي ( التذكرة ) الشرط فاسد بلا خلاف وإذا فسد فسد الرهن وبالحكم صرح في الجامع والشرائع والنافع والإرشاد والتذكرة والدروس واللمعة والتنقيح وجامع المقاصد وتعليق النافع وإيضاح النافع والمسالك والروضة وغيرها لكنه في الشرائع أطلق قال ولو شرط إن لم يؤد كان الرهن مبيعا لم يصح ولم يقل عند الأجل كالنافع وقال في ( الإرشاد ) بطل ولم يقل بطلا كالكتاب وغيره والأمر سهل لأنه لا شك في بطلان هذا الشرط لعدم الصيغة وللتعليق المانع من صحة البيع ولأن الأصل عدم الانتقال ولا موجب له إذ ليس الموجود إلا عقد الرهن فلا بيع ثم إنه لا يصح كون الشيء الواحد رهنا على دين شخص ومبيعا له وببطلان الشرط يبطل المشروط ثم إن لهم على بطلان الرهن أنه موقت وهو لا يتوقت إلا بالوطء وإن أبيت ذلك كله قلنا في الإجماع على بطلانهما أكمل بلاغ وعساك تقول كما قال بعض العامة إن الراهن إذا رضي بالرهن مع هذا الشرط كان أولى أن يرضى مع بطلانه فيصح الرهن ويفسد البيع ( وفيه ) أن مجرد الرضا غير كاف مع اختلال شرائط العقد كما هو ظاهر وعبارة الشرائع تنزل على ما في النافع وغيره من أن المراد أنه رهنه الرهن على الدين المؤجل وشرط له إن لم يؤد الدين في ذلك الأجل يكون الرهن مبيعا له بالدين أو بقدر مخصوص وإن كان الإطلاق كما في الشرائع مبطلا أيضا إلا أنه حيث لم يعين وقتا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 185 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي