ولو تنازع الشريك والمرتهن نصب الحاكم عدلا يكون في يده لهما فيكون قبضا عن المرتهن ( 1 ) ولو تنازع الشريك والمرتهن في إمساكه انتزعه الحاكم وآجره إن كان له أجرة ثم قسمها وإلا استأمن من شاء ( 2 ) ولو حجر عليه لفلس لم يكن له الإقباض لاشتماله على تخصيص بعض الغرماء ( 3 ) ولو كانا ساكنين في الرهن فخلى بينه وبينها صح القبض مع خروج الراهن ( 4 ) ولو اختلفا في القبض قدم قول من هو في يده ( 5 )
شرح
يعتبر سماع الشريك إذن الراهن في قبضه للرهن وإذن المرتهن فيه وفي ( جامع المقاصد ) هل يكفي إذنه أي الراهن للشريك في القبض وللمرتهن فيه من دون أن يأذن للمرتهن في توكيل الشريك أم لا بد من ذلك فيه احتمال وفي الاكتفاء قوة لاستلزام الإذن في كل منهما في القبض الإذن للمرتهن في توكيل الشريك وبه جزم في المسالك نعم لو شرط عليه القبض بنفسه لم يكف
( قوله ) ( ولو تنازع الشريك والمرتهن نصب الحاكم عدلا يكون في يده لهما فيكون قبضا عن المرتهن )
يريد أنه إذا أذن الراهن للمرتهن في القبض فنازعه الشريك فيه نصب الحاكم عدلا إلى آخره وبه صرح في المبسوط وجامع الشرائع والتحرير وغاية المرام وفي ( حواشي الكتاب ) أن هذا ضابط كلي مطرد في كل شريكين أو أكثر تنازعا في ملك ولم يمكن قسمته فإن الحاكم ينزعه من الشركاء أو يؤجره وهل يؤجره على بعض الشركاء الأقوى الجواز مع عدم الضرر وأما ما لا أجرة له كفص الياقوت والفيروزج وشبهه فإن الحاكم ينتزعه من أيديهم ويجعله عند أمين إلى أن يتفقا وقيدنا العبارة بالإذن والقبض لأنه بدون الأول لا يعتد بمنازعته وبدون الثاني لم تفترق عن المسألة الآتية
( قوله ) ( ولو تنازع الشريك والمرتهن في إمساكه انتزعه الحاكم وآجره إن كان له أجرة ثم قسمها وإلا استأمن من شاء )
التنازع هنا في استدامة اليد بعد القبض إذا لم يتهايئا ولتكن مدة الإجارة لا تزيد عن محل الحق وأجله وبمضمون ما ذكر حكم في المبسوط وجامع الشرائع والتحرير والدروس وفي ( جامع المقاصد ) كأنه إنما أفرد هذا بخصوصه لبعد تصور ثبوت الأجرة لزمان القبض لقصره بخلاف زمان الإمساك ( وفيه ) أن قوله إن كان له أجرة يدفع ذلك ولا ريب في طول العبارة من دون نكتة ولو قال ولو تنازعا انتزعه الحاكم وآجره إن كان له أجرة وإلا نصب عدلا يكون في يده لهما لكان أخصر ومعنى قوله وإلا استأمن إن لم يكن له أجرة وهذا الفرع غير مختص باشتراط القبض
( قوله ) ( ولو حجر عليه لفلس لم يكن له الإقباض لاشتماله على تخصيص بعض الغرماء )
كما في ( الدروس ) وكذا التحرير على أحد قولي الشيخ باشتراط القبض إذ المفروض وقوع التحجير بعد العقد وقبل الإقباض فلو أقبض لم يعتد به والأقرب أن العبارة لا تبطل فلو أقبض بعد زوال الحجر كان ماضيا كما نص عليه في الدروس
( قوله ) ( ولو كانا ساكنين في الرهن فخلى بينه وبينها صح القبض مع خروج الراهن )
إذ لو لم يخرج لم يصح لثبوت يده على الرهن حينئذ وهو مناف للتخلية لكن لم يعرف المراد من صحة القبض هل هي الصحة في الجميع أو في البعض وأن التخلية هل هي بعد خروج الراهن عنها أو قبل خروجه ولا ريب أنها إن كانت بعد خروجه صح القبض وإن كانت قبل خروجه فالمصنف في التذكرة أنه يصح في النصف وحكى عن الشافعي أنه يصح في الجميع وضمير بينها يعود إلى الرهن بتأويل الدار
( قوله ) ( ولو اختلفا في القبض قدم قول من هو في يده )
إذ اختلفا في القبض