ولا يشترط كون الدين خاليا عن رهن بل تجوز الزيادة في الرهن بدين واحد ( 1 ) وكذا تجوز زيادة الدين على مرهون واحد
[ الفصل الخامس في القبض ]
( الفصل الخامس ) في القبض وليس شرطا على رأي ( 2 )
شرح
والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والإيضاح والدروس واللمعة وغاية المرام والتنقيح وجامع المقاصد وإيضاح النافع والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية ) وفي ( جامع الشرائع ) بالأول والوجه في الأول أن تلك المنفعة الخاصة لا يمكن استيفاؤها إلا من العين المخصوصة حتى لو تعذر الاستيفاء منها بموت ونحوه بطلت الإجارة وفي الثاني أنه يمكن استيفاؤها حينئذ من الرهن فإن الواجب تحصيل المنفعة على أي وجه اتفق ولولا ظهور الإجماع على ذلك لأمكن أن يقال إن في إطلاق الدين المشترط في الرهن على ذلك تأملا فإن كان باعتبار ما في الذمة من الأجرة فالرهن في الحقيقة إنما هو عليها ( ففيه ) أنه حينئذ ينبغي الجواز على العمل الخاص أيضا فإن الشأن فيه كالشأن في الأعيان فإنه يمكن أن يكون معنى الاستيفاء أعمّ من أن يكون مثلا أو قيمة كما نبه عليه في مجمع البرهان فليلحظ ذلك وليتأمل فيه
( قوله ) ( ولا يشترط كون الدين خاليا عن رهن بل تجوز الزيادة في الرهن بدين واحد وكذا تجوز زيادة الدين على مرهون واحد )
قد تقدم الكلام في المسألتين بما لا مزيد عليه عند شرح قوله في الفصل الثالث ولو أجاز الرهانة الثانية ففي كونه فسخا لرهنه إلى آخره ( الفصل الخامس في القبض )
( قوله ) ( وليس شرطا على رأي )
لا بد من تحرير محل النزاع فقد اضطرب فيه كلام القوم ففي ( الخلاف والغنية والسرائر والمختلف والتنقيح والمهذب البارع وإيضاح النافع والروضة والمسالك ) وعدة مواضع من التذكرة والتحرير أن الكلام في اللزوم وعدمه وفي ( المقنعة والمراسم والنهاية والمبسوط في المقام وباب بيع الخيار وفقه القرآن للراوندي والوسيلة ومجمع البيان وجوامع الجامع والشرائع والنافع وجامع الشرائع وكشف الرموز والإرشاد والكتاب والإيضاح في موضعين منه وغاية المراد والدروس والمقتصر وكنز العرفان وجامع المقاصد وآيات الأردبيلي والمفاتيح ) أن الكلام في الصحة وعدمها تصريحا في أكثرها وظهورا في الباقي وهو أيضا ظاهر كل ما أطلق فيه الاشتراط لانصرافه إلى اشتراط الصحة وهو مقتضى الأدلة إذ سوقها واتحادها على القولين يقضي بأن الكلام في الصحة وعدمها حتى من القائلين بأن محل النزاع اللزوم وعدمه كما ستعرف ويمكن الجمع بأحد أمور ثلاثة ( أحدها ) أن تكون المذاهب ثلاثة عدم اشتراط القبض بوجه واشتراطه في الصحة واشتراطه في اللزوم لكن ظاهر الفريقين أن في المسألة قولين لا غير بل صرح جماعة أن في اشتراط القبض قولين من دون تعرض لصحة ولا لزوم ( الثاني ) أن يؤول اللزوم بالصحة وهو وجيه جدا لكنه بعيد من جهة اللفظ ومن جهة ما فرعوا عليه من الأحكام لكن يقربه سوق الأدلة واتحادها وقد يقال إن الصحة صحتان صحة بمعنى تمامية العقد وصحة بمعنى قابليته للتمامية فمن عبر باللزوم أراد الأولى ومن عبر بالصحة أراد الثانية وفي كلام الشهيد في الدروس ما يرشد إلى ذلك وذلك في الفرع الثالث وفي فرقه بين موت الراهن والمرتهن ( الثالث ) تأويل الصحة باللزوم وهذا أيضا يبعده الأمران المذكوران وهو الذي اعتمده صاحب إيضاح النافع قال معنى الكلام أن الإقباض هل هو شرط في الصحة على معنى أنه لو أوجب وقبل المرتهن لا يكون رهنا لازما ويكفي الإيجاب والقبول ويكون الإقباض مؤكدا للزوم ( وكيف ) كان فما صرح فيه باشتراط القبض المقنعة والنهاية والمراسم والغنية وفقه الراوندي ومجمع البيان