نعم لو مات بطلت دون الرهانة ( 1 ) ولو مات المرتهن فإن شرط في العقد انتقال الوكالة إلى الوارث لزم وإلا لم ينتقل أما الرهنية فتنتقل بالميراث كالمال بين الورثة ( 2 ) ولو أقر المرتهن بالدين انتقلت الرهنية دون الوكالة والوصية ( 3 )
شرح
الأصل لا ينافي لزومها بسبب كالاشتراط في العقد اللازم والثالث بأن عقد الرهن لما كان لازما من طرف الراهن كان ما يلزمه الراهن على نفسه بعقده لازما من قبله عملا بمقتضى اللزوم والشرط وقع من الراهن على نفسه فيلزمه وأما تسلط المرتهن على فسخ العقد المشروطة فيه الوكالة فغير متوجه فيما نحن فيه لأنه دفع ضرر بضرر أقوى منه نعم لو كان مشروطا في عقد لازم آخر كالبيع توجه الفسخ حينئذ إلا أن المقصود هنا شرطها في عقد الرهن وهناك وجه رابع ذكره الصيمري بعنوان السؤال وهو أنه إذا مات الراهن بطلت الوكالة دون الرهانة كما ستسمع ولو كانت لازمة لما بطلت لأن العقود اللازمة لا تبطل بالموت وأجاب عنه بما حاصله أن تغير حكم الوكالة لعارض لا يوجب تغير حقيقتها إذ هي استنابة الوكيل ومع موت الراهن لا استنابة ومع انتفاء الحقيقة ينتفي الحكم لأن الجواز واللزوم من أحكام الوكالة ولا بقاء للحكم مع انتفاء الحقيقة وهل للمرتهن عزل نفسه الظاهر أن له ذلك وكذلك الحال في الأجنبي فإنه لمصلحته أيضا فكأنه نفسه لجواز عقد الوكالة إلا مع ثبوت اللزوم وهنا غير ثابت وقد يقال إذا كانت الوكالة والبيع مصلحة الراهن أو كانت لغيره إنه ليس له عزل نفسه لدليل لزوم الشرط خرجت الوكالة الغير المشروطة وبقي الباقي ولأنه يفوت الغرض من التوكيل وفيه نظر ظاهر
( قوله ) ( نعم لو مات بطلت دون الرهانة )
كما هو قضية كلام المبسوط وصريح الشرائع والنافع والتحرير والإرشاد والدروس وغاية المرام وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية لأن الوكالة استنابة في فعل مخصوص بحال الحياة لأن الوكيل ينعزل بموت الموكل ولا كذلك الرهانة بل تنتقل إلى ورثة المرتهن كما كانت له لأنها حق من الحقوق المتعلقة بالمال فيكون الحكم في استحقاقها كاستحقاق المال بين الورثة
( قوله ) ( ولو مات المرتهن فإن شرط في العقد انتقال الوكالة إلى الوارث لزم وإلا لم تنتقل أما الرهنية فتنتقل بالميراث كالمال بين الورثة )
ذكر هذا مع إمكان فهمه مما سبق ليبين أن الوكالة تنتقل مع الشرط فاقتضى المقام ذكر عدم انتقالها بدونه وذكر الرهنية ودليل انتقال الوكالة مع الشرط أدلة لزوم الشروط إذ الظاهر عدم المانع منه وأنه مشروع وبذلك صرح في ( الإرشاد والتحرير والدروس وجامع المقاصد والمسالك والكفاية ) ولم يتأمل فيه سوى المولى الأردبيلي وكأن تأمله في محله فليتأمل
( قوله ) ( ولو أقر المرتهن بالدين انتقلت الرهنية دون الوكالة والوصية )
إذا ظهر استحقاق الدين لغير المدين صح الرهن وكان القابل فضوليا فإذا أجازه المالك صح ولزم ولا فرق في ذلك بين كونه بإقرار أو ببينة ومثله ما لو باع المرتهن الدين الذي استحقه في ذمة الراهن فقد حكى الشهيد عن إملاء فخر الإسلام أنه نقل الإجماع على أن الرهن ينتقل إلى المشتري وأنه حكاه أيضا على أنه ينتقل إلى الوارث أيضا إذا انتقل الدين إليه بالإرث وأنه قال إنه في هذه الصور كلها لا ينتقل حق الوكالة والوصية ومعنى عبارة المصنف أنه لو أقر المرتهن بأن الدين الذي وقع عليه العقد لآخر صح الإقرار وثبت كون الدين والرهانة به حقا للمقر له إذا أجاز ولو كان قد اشترط المرتهن في عقد الرهن أو غيره من العقود اللازمة كونه وكيلا في البيع حال حياة