تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
إذا امتنع الراهن من الأداء وقت الحلول باع المرتهن إن كان وكيلا وإلا فالحاكم وله حبسه حتى يبيع بنفسه ( 1 )
شرح
الراهن ووصيا في بيعه بعد موته لم ينتقل ذلك إلى المقر له لأنه خلاف المشروط ولأن ذلك استنابة عن الراهن لا حق يختص به المرتهن ليعقل نفوذ إقراره فيه ولا حاجة في تفسيرها إلى تصوير أنه أقر أنه كان وكيلا كما صنع في جامع المقاصد ثم اعترض عليه ( أولا ) بأنه لا انتقال هناك بل الرهنية بمقتضى الإقرار حق للمقر له من أول الأمر إلا أن تقول إن لم تفسر بذلك التفسير احتاجت إلى تقدير إذا أجاز كما صنعت ثم إنه قد يكون المراد على ذلك التفسير أنه ظهر انتقال الرهنية ( وثانيا ) بأنه إنما تثبت الرهنية للمقر له بشرط كونه وكيلا عنه واعترافه بأنه أوقعها عنه وظاهر العبارة أن مجرد إيقاع الرهانة بين الراهن والمرتهن كاف في ثبوتها انتهى وهي مناقشة هينة جدا على التقديرين ( وثالثا ) بأن العبارة خالية من الدلالة على ما يراد بقوله والوصية فإنه وإن جرى للوكالة في بيع الرهن ذكر لكن لم يجر للوصية ذكر أصلا ففي دلالة اللفظ على المعنى المراد شدة خفاء ( قوله ) ( وإذا امتنع الراهن من الأداء وقت الحلول باع المرتهن إن كان وكيلا ) يريد أنه أي المرتهن إذا كان وكيلا باع الرهن بنفسه مع حلول الدين إما بأصله أو بانقضاء أجله حتى لو كان حالا فله البيع في مجلس الرهن ما لم يشترط عليه تأخير التصرف إلى مدة فيقوم مقام تأجيل الدين وعلى ذلك أي كونه وكيلا حمل ما روي في الكافي والتهذيب والفقيه عن إسحاق بن عمار في الموثق برواية الثالث وظاهر الكتاب والشرائع والنافع والتحرير والدروس وجامع المقاصد والمفاتيح والكفاية أنه يجوز له استيفاء دينه من الثمن مطلقا حيث عبر فيها بمثل عبارة الكتاب ما عدا النافع فإن فيه أنه لو كان وكيلا في بيع الرهن فباع بعد الحلول صح البيع فإنه لم يفرض فيه الامتناع والتعذر وفي ( النهاية والسرائر ) التقييد بما إذا كان وكيلا في البيع واستيفاء حقه لكنه في السرائر فرض المسألة فيما إذا غاب ولا مغايرة كما ستعرف في آخر البحث ونحوهما ما في الكفاية وربما قيد بتوافق الدين مع المثمن في الجنس والوصف والوجه في الأول الاستناد إلى ما دل على جواز المقاصة عند الامتناع من أداء الحق من نفي الحرج والضرر في الشرع وإلى ما عد من الحسن أو الصحيح الدال على جوازها عند الخوف من جحود ورثة الراهن وغيره والمظنة قد تقضي بجريانها فيما نحن فيه بل فيما في النافع على أنا قد نقول إن الإذن في البيع بعد الحلول قرينة على الرخصة في الاستيفاء في الأغلب فنزل عليه الإطلاقات المذكورة وقد يستدل على ذلك بقول الصادق عليه السلام في صحيحة عبد اللَّه بن سنان استوثق من مالك إذ الظاهر أن الاستيثاق باعتبار أخذ الدين من الرهن بعد الامتناع من الأداء واحتمال إرادة الحجر عن الانتفاع بعيد والوجه في التقييد أن الأصل عدم الجواز ولا دليل عليه سوى الإذن في البيع وهو لا يستلزم الإذن في الاستيفاء ( وفيه ) أن التقييد المذكور مع الغض عما ذكرنا لا يجدي لعدم قيام دليل صالح عليه وإن قيل بمثله فيما إذا كان ما في ذمة المديون مثل الدين في الوصفين فإنه يجوز له المقاصة والتهاتر من دون توقف على المراضاة كما مر مثل ذلك عن الشهيد في باب القرض فليتأمل فيه وفي ( السرائر والإرشاد والمختلف ) عبارات أخر وهي إذا حل الدين لم يجز بيعه إلا أن يكون وكيلا وهذه قد تعطي ما يفهم من عبارة الكتاب ونحوها ( قوله ) ( وإلا فالحاكم وله حبسه حتى يبيع بنفسه ) أي وإن لم