ولا يضمن زوجته ( 1 ) ولا المزني بها الحرة المختارة لأن الاستيلاد إثبات يد والحرة لا تدخل تحت اليد ( 2 ) وفي اعتبار القيمة يوم التلف أو الإحبال أو الأعلى نظر ولو باع ( 3 ) الراهن بإذن المرتهن صح ولا يجب رهنية الثمن إلا إذا شرط ولو قال أردت بالإطلاق أن يكون الثمن رهنا لم يقبل ( 4 ) ولو ادعى شرط جعل الثمن رهنا حلف المنكر ( 5 ) ولو انعكس الفرض لم يكن للمرتهن التصرف في الثمن قبل الأجل ( 6 ) ولو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة ففي كونه إجازة إشكال فإن قلنا به فلا شفعة ولو أسقط حق الرهانة فله الشفعة إن قلنا بلزوم العقد ( 7 )
شرح
ضمان مال الغير ومنه يعلم حكم ما إذا كان بدون شبهة بالأولى
( قوله ) ( ولا يضمن زوجته )
بلا خلاف كما في التذكرة لأن الوطء مستحق شرعا فلا يترتب عليه ضمان إذ لا عدوان
( قوله ) ( ولا المزني بها الحرة المختارة لأن الاستيلاد إثبات يد والحرة لا تدخل تحت اليد )
احترز بالحرة عن الأمة فإنها تضمن مطلقا وبالمختارة عن المكرهة فإنه يجب عليه ضمانها لأن التكوين من نطفته والسبب في التلف صادر عنه
( قوله ) ( وفي اعتبار القيمة يوم التلف أو الإحبال أو الأعلى نظر )
الأصح اعتبار قيمته يوم التلف كما تقدم الكلام في ذلك مستوفى في البيع الفاسد والعين المغصوبة وليس المراد بالأعلى في كلام المصنف الأعلى من يوم التلف ويوم الإحبال بل الأعلى من يوم الإحبال إلى حين التلف والمراد بالقيمة القيمة السوقية فلو نقصت لنقصان في العين بعيب ونحوه فهو مضمون قطعا كما في ( جامع المقاصد ) وقد أوضحنا الكلام في ذلك أيضا
( قوله ) ( ولو باع إلى آخره )
قد تقدم الكلام في ذلك عند شرح قوله ولو أعتق الراهن بإذن المرتهن
( قوله ) ( ولو قال أردت بالإطلاق أن يكون الثمن رهنا لم يقبل )
كما في ( المبسوط والتحرير والدروس وجامع المقاصد ) ومرجعه إلى الاختلاف في النية ووجهه أن الاعتبار بما دل عليه اللفظ ولا دلالة في الإذن في البيع على ذلك
( قوله ) ( ولو ادعى شرط جعل الثمن رهنا حلف المنكر )
أي الراهن كما فهمه في ( جامع المقاصد ) مختارا له وفاقا للدروس وفي ( التذكرة ) حلف المرتهن لأن القول قوله في أصل الإذن فكذا في صفته وهو ظاهر المبسوط قال لو قال أذنت بشرط أن تعطيني حقي منه فقال الراهن بل مطلقا فالقول قول المرتهن لأن القول قوله في أصل الإذن فكذا في صفته وهو نظير ما نحن فيه وقال في ( التحرير ) بعد نقل ذلك عنه عندي فيه إشكال وكذا لو قال أذنت بشرط جعل الثمن رهنا انتهى فهو في التحرير مستشكل فيما نحن فيه أيضا وقد يكون الإتيان بلفظ المنكر دون الراهن في كلام المصنف للإشعار بسبب تقديم قوله وهي كونه منكرا وقد يكون لما سمعته عن التذكرة والمبسوط فتأمل
( قوله ) ( ولو انعكس الفرض لم يكن للمرتهن التصرف في الثمن قبل الأجل )
المراد بانعكاس الفرض أن يبيع المرتهن بإذن الراهن وقد صرح بذلك جماعة كثيرون وقد تقدم الكلام في ذلك عند قوله ولو أعتق الراهن بإذن المرتهن
( قوله ) ( ولو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة ففي كونه إجازة إشكال فإن قلنا به فلا شفعة ولو أسقط حق الرهانة فله الشفعة إن قلنا بلزوم العقد )
استشكل المصنف هنا وفي الإرشاد في كون طلب المرتهن الشفعة إجازة والأظهر أنه إجازة كما هو خيرة غاية المراد وجامع المقاصد ومجمع البرهان ولا تبطل به الشفعة أما الأول فلأن الشفعة مسبوقة ببيع صحيح وهو فرع رضا المرتهن