. . . . . . . . . .
شرح
( مجمع البرهان ) كأن دليله الإجماع وفي ( المسالك والروضة والكفاية ) أنه الدين الثابت في الذمة وإن لم يستقر وزاد في الدروس الذي يمكن استيفاؤه من الرهن ومرادهم بالثابت في الذمة كما بينه جماعة ما كان مستحقا فيها أعمّ من أن يكون ثبوته مستقرا كسائر الديون أو غير مستقر كالثمن في زمن الخيار كما سمعت التصريح به عن بعض وظاهر اشتراطهم كونه دينا عدم جوازه على العين مطلقا مضمونة أو غير مضمونة وستعرف المصرح بالجواز وظاهرهم أنه لا بد من ثبوته في الذمة قبل الرهن وستعرف القائل بجوازه مع المقارنة ( إذا عرفت ) هذا فعد إلى عبارة الكتاب فالمراد بكونه لازما إما اللزوم الحقيقي كالدين اللازم وبالآئل إلى اللزوم الثمن في زمن الخيار وإما أن يكون المراد بكونه لازما أن يكون ثابتا في الذمة فإنه سيأتي له جواز الرهن على الثمن في مدة الخيار وبكونه آئلا إلى اللزوم أن يكون ثبوته في الذمة بالقوة القريبة من الفعل كما في مسألة التشريك بين الرهن وسبب الدين وهي صورة المقارنة كما يأتي وعلى تقدير بطلان هذه الصورة لا يبقى لاشتراط أحد الأمرين من كون الحق ثابتا أو آئلا إلى الثبوت وجه أصلا إلا أن يقال إنه يتحقق في الأعيان المضمونة فإنها لكون الحق فيها آئلا إلى الثبوت لوجود سببه يصح الرهن بها من هذه الجهة فلا يبقى مانع إلا جهة كونها أعيانا لكنه قال في ( التذكرة ) يشترط مع ثبوت الدين لزومه فعلا حالة الرهن أو قوة قريبة من الفعل كالثمن في مدة الخيار لقرب حاله من اللزوم وقال ما كان الأصل في وضعه الجواز كالجعل في الجعالة فإن كان قبل الشروع في العمل لم يصح الرهن عليه لأنه لم يجب ولم يعلم إفضاؤه إلى اللزوم فليلحظ ذلك فإنه يناسب إبقاء عبارة الكتاب على ظاهرها وأراد بإمكان استيفاء الحق من الرهن إخراج الإجارة المتعلقة بعين المؤجر كالأجير الخاص فإنه لو تعذر لم تستوف المنفعة من غيره فلا يرتهن على المنفعة كما ستسمع وبيان عدم صحة الرهن على الأعيان مطلقا امتناع استيفاء العين الموجودة من شيء آخر وهو أي عدم الصحة في غير المضمونة موضع وفاق كما في جامع المقاصد والمسالك والمفاتيح واستظهر المولى الأردبيلي من التذكرة عدم الخلاف وأما المضمونة فالمنع فيها خيرة الغنية والسرائر والرياض وظاهر إطلاق المحقق وجماعة كما عرفت ونسبه في الرياض إلى الأكثر وفي ( المسالك والكفاية ) أطلق المحقق وجماعة المنع وهذا أثبت مما في الرياض وحجتهم الأصل وأن لا دليل على الصحة لعدم الإجماع واختصاص الآية الشريفة وجملة من النصوص بالدين وعدم انصراف إطلاق باقيها إلى محل الفرض لأنه سبق لأمر آخر وما سمعته عن المصنف وغيره من عدم استيفائها بعينها من شيء آخر ( وفيه ) أن العمومات الدالة على لزوم الوفاء بالعقود هي الدليل القاطع للأصل ولم يعلم عدم تداولها في زمن الشرع ( الشارع خ ل ) حتى لا تتناولها هذه العمومات ولم تتحقق الشهرة على المنع حتى تكون أمارة على عدم التداول في العصر المذكور يستند إليها في الجملة مضافا إلى القطع بتداول حبس الرهن فيه ودعوى أن ذلك يسمى رهنا لغة وعرفا وأما الأخير فيرد ( أولا ) بإمكان التوثيق بأخذ العوض عند التلف كما ستعرف الحال في ذلك ( وثانيا ) بعدم جريانه في الدين المجمع على جواز الرهن عليه فإن ما يستوفى من الرهن أو ثمنه ليس عين الدين الكلي الذي اشتغلت به الذمة لأنه مغاير لجزئياته ولو في الجملة ولذلك اختير جواز الرهن عليها في التذكرة والتحرير والإيضاح والدروس وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان ومال إليه أو قال به في المفاتيح للأصل والعمومات وهو عقد صدر من أهله في محله ولا مانع إلا ما ذكر في حجة المنع كما قد عرفت الحال في ذلك كله وأن معنى التوثق حاصل باستحقاق أخذ عوض العين عند تلفها من المرهون وذلك هو المقصود من