تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

[ الفصل الرابع في الحق ]

( الفصل الرابع ) في الحق وشروطه ثلاثة أن يكون دينا لازما أو آئلا إليه يمكن استيفاؤه منه فلا يصح الرهن على الأعيان وإن كانت مضمونة كالغصب والمستعار مع الضمان والمقبوض بالسوم على إشكال ( 1 )
شرح
يكن وكيلا طلب من الراهن البيع أو الإذن فيه فإن فعل وإلا رفع أمره إلى الحاكم والمصنف طوى ذلك لظهوره فيلزمه الحاكم بالبيع أو يبيع عليه لأنه ولي الممتنع وله حبسه لأن ذلك حق عليه ويدل عليه الخبر المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام وكذا له تعزيره والظاهر عدم الخلاف في جواز ذلك للحاكم بل يمكن أن يقال إنه يجب عليه ذلك كما هو صريح السرائر وقد يفهم ذلك من التذكرة وغيرها وقد تقدم مثله وقد يحمل موثق إسحاق بن عمار الذي أشرنا إليه آنفا على ما إذا أذن الحاكم وقد اختلفت عباراتهم في المقام اختلافا لا يؤدي إلى اختلاف في الحكم فالمبسوط كالكتاب وفي ( الشرائع ) وإلا رفع أمره إلى الحاكم ليلزمه البيع فإن امتنع كان له حبسه وله أن يبيع عليه وفي ( التحرير ) وإلا رفع أمره إلى الحاكم وللحاكم حبسه حتى يبيع أو يوفيه وفي ( الدروس ) للحاكم بيعه وله حبسه وتعزيره حتى يبيع بنفسه وفي ( الوسيلة ) إذا لم يأذن أو غاب باعه الحاكم وفي ( السرائر والمختلف والإرشاد ) إذا حل الدين لم يجز بيعه إلا أن يكون وكيلا أو يأذن الحاكم وفي ( الكفاية ) إن لم يكن وكيلا في البيع لم يكن له البيع بنفسه لا أعرف فيه خلافا ( قلت ) أطلق أبو الصلاح جواز البيع مع عدم التمكن من استئذان الراهن وفي ( التذكرة ) أنه لو لم يكن له بينة أو لم يكن في البلد حاكم فله بيعه بنفسه كما أن من ظفر بغير جنس حقه من مال المديون وهو جاحد ولا بينة له له بيعه ويأخذ حقه والظاهر أن مراده بعدم كونه أي الحاكم في البلد كونه بعيدا بحيث يشق التوصل إليه عادة لا مطلق كونه في غير البلد ونحوه ما في جامع المقاصد قال لو لم يكن الحاكم موجودا باع بنفسه ولو أشهد شاهدي عدل كان أولى ولو تعذر إثبات الرهانة عند الحاكم باع بنفسه وإن كان مع وجود الحاكم لئلا يضيع حقه ونحوه ما في الميسية والمسالك لكنهما عبرا عن الحكم الأول بتعذر وصوله إلى الحاكم لعدمه أو لبعده وقد يكون مستندهم في ذلك دفع الضرر والحرج وإطلاق موثق إسحاق المتقدم وقد لا يعارضه في المقام الموثقان الآتيان لعدم انصرافهما إليه فليلحظ وزاد في المسالك ما إذا افتقر إلى اليمين لكون المدعى عليه غائبا ونحوه فإنه احتمل فيه جواز الاستقلال دفعا لمشقة الحلف واستظهر عدمه لإمكان الاستيفاء من وكيل المديون وهو الحاكم فلا يستبد بنفسه وقول المصنف وغيره إذا امتنع الراهن من الأداء يشمل ما إذا كان حال غيبته أو حضوره ولذا فرضت المسألة في السرائر فيما إذا غاب وقد تضمن موثقا عبيد وابن بكير أنه إذا غاب الراهن لا يباع الرهن حتى يجيء وقد حملا على ما إذا لم يكن وكيلا ( قوله ) ( الفصل الرابع في الحق وشروطه ثلاثة أن يكون دينا لازما أو آئلا إليه يمكن استيفاؤه منه فلا يصح الرهن على الأعيان وإن كانت مضمونة كالغصب والمستعار مع الضمان والمقبوض بالسوم على إشكال ) قد طفحت عباراتهم بأن الحق هو الدين الثابت في الذمة صرح بذلك في ( المبسوط وفقه الراوندي وجامع الشرائع والشرائع والنافع والإرشاد والتذكرة والتبصرة والدروس واللمعة والروضة والمسالك والمفاتيح ) وقال في ( الشرائع ) كالقرض وثمن المبيع ومثله ما في اللمعتين وقال في ( النافع ) مالا كان أو منفعة وقال في ( التذكرة ) أن يكون دينا ثابتا في الذمة حالة الرهن لازما ثم قال ثابت في الذمة إما بالفعل أو بالقوة وفي