تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فإن خالف فللمالك فسخه ( 1 ) وإلا فلا ( 2 ) ولو رهن على أقل صح ( 3 ) وعلى أكثر يحتمل البطلان مطلقا وفيما زاد ( 4 )
شرح
والدروس إن جعلناه عارية كما سمعت آنفا وسمعت ما حكاه في التذكرة عن الشافعي القائل بأنه ضمان ثم إن الظهور من إطلاقات الكتب الأربعة ليس بالمكانة منه واحتمل البطلان والمنع لما فيه من التغرير بالمالك لاحتمال أن يرهنه على أضعاف قيمته وإلى مدة تزيد على عمره ولا غرر أعظم من ذلك فلا بد من ذكر هذه الأشياء كما هو ظاهر الكتاب في الباب والعارية وصريح التذكرة في المقام والعارية وجامع المقاصد وهو المحكي عن ابن المتوج وفي ( المسالك ) أنه أولى ولم يرجح في الروضة ولا عارية التحرير ثم إنه في التذكرة ذكر الثلاثة التي في الكتاب وزاد الصفة التي هي غير صفة الحلول أو التأجيل إن كان قوله وغيرهما بالتثنية وإن كان بالتأنيث يكون « 1 » زاد الصفة وغيرها كتعيين من يرهن عنده لاشتراك العلة لاختلاف الناس في ذلك اختلافا شديدا وإن كان حكى فيها عن العامة خلافا فيه ولم يفت بشيء وحكى عن ابن المتوج أنه لا بد من تعيينه وفي ( جامع المقاصد ) لا بأس بوجوب تعيينه وزيدت الصفة في المسالك والروضة على تقدير احتمال الوجوب ويبقى الكلام في قول المصنف فيما بعد ولو لم يعين تخير الراهن فإن ظاهره المخالفة لما استظهرناه منه هنا ومن البعيد جدا أن يقال إن التعيين واجب ولو أخل به تخير تمسكا بظاهر الإطلاق فيكون جميعا بين الكلامين فإنه جمع غير واضح وقد يكون مراد المصنف أنه يجب التعيين إذا علم من حال المالك إرادته وبدونه حينئذ يقع باطلا وإن لم يعلم حاله ولم يعين تخير فيكون موافقا للقول الآخر فتدبر بل قد نقول إن مراد الجميع ما عدا بعضا أنه إنما يجب الذكر والتعيين فيما يعلم من حال المالك إرادته دون غيره كما ينبئ عنه تمثيلهم بما إذا أذن له في الرهن على مائة عند من شاء وكيف شاء لم تجز له مخالفته وكذا لو عين المدة أو غيرها ويكون ذكرهم للثلاثة أو الأكثر بناء على الغالب أو على التمثيل فليلحظ ذلك وقد يرشد إلى ذلك عدم ذكر جماعة للمرتهن والصفة ( قوله ) ( فإن خالف فللمالك فسخه ) كما في ( الدروس وعارية التحرير ) وفي ( المبسوط وجامع الشرائع ) لم يصح ولعله بناه في المبسوط على ما يختاره من عدم صحة الفضولي وفي ( جامع المقاصد والمسالك والروضة ) كان فضوليا وفي ( التحرير ) لا تجوز المخالفة وفي ( التذكرة ) إلا مع الغبطة وفي ( التحرير ) أنه لو أذن في الحال فرهن في المؤجل لم يصح ( قوله ) ( وإلا فلا ) هذا قد يعطي بأن العارية للرهن لازمة من دون توقف وقوله فيما يأتي قريبا وقبله إشكال يقتضي التردد في كونها لازمة ( ويجاب ) بأن الفسخ بمعنى الرجوع في الإذن غير المطالبة بالفك لأن المطالبة بالفك لا تنافي لزوم الرهن كما ستسمعه عن جماعة والمحقق الثاني في آخر المسألة فهم التنافي بين المقامين وستعرف حقيقة الحال ( قوله ) ( ولو رهن على أقل صح ) كأنه مما لا خلاف فيه وبه صرح في ( المبسوط والسرائر وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والدروس ) وغيرها لثبوت الإذن في الأقل بطريق أولى ( قوله ) ( وعلى أكثر يحتمل البطلان مطلقا وفيما زاد ) إذا رهنه على أكثر مما أذن له في رهنه عليه فقد احتمل المصنف البطلان بمعنى عدم اللزوم بدليل ما سبق فيما لو خالف المأذون فيه وهو خيرة الدروس على الظاهر وحكاه في المبسوط عن بعض الناس لأنه تصرف غير مأذون فيه وأما احتمال البطلان فيما زاد فهو خيرة المبسوط وكذا التحرير على إشكال له فيه واحتمله في الدروس ولم يرجح في التذكرة
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، والمطابق لقواعد العربية يكن أو فيكون .