تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ولو اشترى به جارية أو ضيعة فإن كان بالعين بطل البيع وإلا حل له وطء الجارية ( 1 ) ولو حج به مع وجوب الحج بدونه برئت ذمته إلا في الهدي إذا ابتاعه بالعين المغصوبة أما إذا اشتراه في الذمة جاز ( 2 ) ولو طاف وسعى في الثوب المغصوب أو على الدابة المغصوبة بطلا ( 3 )
شرح
( قوله قدس سره ) ( ولو اشترى به جارية أو ضيعة فإن كان بالعين بطل البيع وإلا حل له وطء الجارية ) أي وإن دفع الثمن من السرقة لكن قد ينافيه إطلاقهم على كلمة واحدة أنه إذا اتجر بمال الطفل لنفسه وكان وليا غير ملي أو بالعكس إن الربح لليتيم وهو ظاهر خبر ربعي ومنصور الصيقل ولم يعرف التقييد إلا من الشهيد في البيان والدروس بأن الربح إنما يكون لليتيم إذا اشترى بعين ماله لا في الذمة وتبعه على ذلك المحقق الثاني والشهيد الثاني وشيخه الفاضل الميسي وبعض من تأخر وقد أوضحنا الحال في باب الزكاة ( والذي يفهم من كلامهم ) في ذلك المقام وغيره ويستفاد من الأخبار أنه إن كان من نيته وقصده دفع الثمن من السرقة أو مال اليتيم فهو كما إذا اشترى بعين المال نعم إذا اشترى في الذمة لا بقصد الدفع من ذلك بل بقصد الدفع من غيره أو كان مترددا بأن يدفع منه أو من غيره ثم دفع منه كان الشراء صحيحا « فتأمل » وخبر السكوني مشترك الإلزام والأمر فيه هين والتأويل ممكن ( روي ) عن الصادق عليه السلام عن الباقر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام أن رجلا سرق ألف درهم واشترى بها جارية أو أصدقها امرأة فإن الزوجة عليه ( له خ ل ) حلال وعليه تبعة المال مع أنه ليس فيه أن الجارية له حلال وأما المهر فالأمر فيه سهل لأنه لا يبطل بفساده العقد وعلى كل حال لم تبرأ ذمته بل يجب عليه دفع العوض المملوك للبائع ويبقى الكلام فيما استمرت عليه طريقة الناس يشتري بمال غيره المرسل معه إلى مكان آخر لنفسه محافظة على حفظه أو لغير ذلك وبمال نفسه لغيره ولعله يتوقف في الأول على الإذن أو الإجازة وفي الثاني على الوكالة « فليتأمل » ( قوله قدس سره ) ( ولو حج به مع وجوب الحج بدونه برئت ذمته إلا في الهدي إذا ابتاعه بالعين المغصوبة أما إذا ابتاعه في الذمة جاز ) ونحو ذلك ما في نهاية الأحكام والتذكرة والتحرير وقيد بوجوب الحج بدونه لأنه لا يجب الحج به ولو كان مائة ألف لأنه ليس مالكا له ( ومثله ) ما لو حج به ندبا مطلقا فإن حجه صحيح والهدي نسك وعبادة والنهي في العبادة يقتضي الفساد ( فإن قيل ) فعلى هذا كيف يصح حجه والأمر برد المال إلى أهله يقتضي النهي عن ضده الخاص ويمكن حمله على ما إذا لم يتمكن من الرد أو كان جاهلا أو على أن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده الخاص ولعل مثل الهدي ثوبا الإحرام ومن هنا يعلم حال من حج وفي ماله خمس أو زكاة أو دين في ذمته ولم يؤد مع القدرة والعلم وأجرة الرد عليه ( قوله قدس سره ) ( ولو طاف أو سعى في الثوب المغصوب أو على الدابة المغصوبة بطلا ) لأن ستر العورة شرط في الطواف لأنه صلاة ولقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلم لا يحج بعد العام عريان وبه صرح في الخلاف والغمة والإصباح . والمغصوب غير ساتر شرعا وكأن السعي عندهم كالطواف وأما لبس ثوبي الإحرام فظاهر الأصحاب عدم كونه شرطا في صحته كما ذكره الشهيد وبه صرح جماعة من المتأخرين وقد يكون السعي عندهم كالإحرام ولم أجد فيه نصا منهم إلا المحقق الثاني فإنه جعل مثل الطواف وقد يدل عليه الخبر النبوي المشار إليه لكن في جملة أخبار لا يطوف بدل لا يحج