تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
ويستقر عليه الثمن فهذا صحيح لكن لم يكن شارعا فيه على أن يضمن القيمة ومعلوم أنه لو لم يكن المبيع مغصوبا لم يلزمه شيء بالتلف فكان الغاصب مغرا موقعا له في خطر الضمان فليرجع عليه فلا يصح الاستناد إلى أن التلف في يده ولا إلى أنه عقد ضمان ( وإن استند ) إلى صدق الاستيلاء بغير حق وإلى قوله عليه السلام على اليد ما أخذت حتى تؤدي كما استند المحقق المذكور إلى ذلك في موضع آخر ( ففيه ) أنا نمنع صدق الاستيلاء بغير حق على ما نحن فيه وعلى ما إذا أودعه أو أعاره أو رهنه أو وهبه أو وكله أو قدم له الطعام فأكله وقال له إنه مالي وهو جاهل بذلك كله لأنه لا يصدق عليه أنه غاصب ولا سارق ( سلمنا ) ذلك حتى في يد الأمانة لكنا نمنع كلية الكبرى والخبر المذكور المثبت لها لم يثبت ( سلمنا ) لكن يجب أن يكون المكره كذلك ( سلمنا ) أنه خرج بالإجماع لكن ينبغي أن يكون حكمه حكم الغاصب في جميع الأحكام فيكون عليه الإثم ونحوه ولا تقولون به ( سلمنا ) أنه من خطاب التكليف وما نحن فيه من خطاب الوضع فالجهل لا يقدح في الضمان لكن الغرور عذر واضح فيرجع على من غره لعموم ما دل على ذلك مضافا إلى الخبر الوارد في المقام ( قال الصادق عليه السلام ) في الرجل توجد عنده سرقة هو غارم إذا لم يأت على بائعها بشهود وإليه استند في النهاية ويؤيد ما قلناه كلامهم فيما نحن فيه في المقام وقول المصنف في باب الغصب ومهما أتلف الآخذ فقرار الضمان عليه إلا مع الغرور وقوله في التذكرة إن المتهب لا يستقر عليه الضمان وقوله إذا كان الغاصب قال كل فإنه ملكي وطعامي استقر الضمان عليه ( وقالوا ) في يد الأمانة في باب العارية أن الضمان على الغاصب من دون خلاف إلا من التذكرة وقال أيضا في باب الغصب من الكتاب وللمالك الرجوع على من شاء مع تلف العين ويستقر الضمان على المشتري ومع الجهل على الغاصب ومثله قال في الفرع الثاني عشر من باب الرهن وظاهر المحقق الثاني في الباب المذكور بل صريحه أن الغاصب يضمن المثل « 1 » وما زاد على القيمة وما قابل الثمن من القيمة لأن المشتري مغرور ( ثم إنه أي المحقق الثاني ) رجع عما قاله هنا في باب الغصب وباب المضاربة وباب الوكالة والعارية والبيع الفضولي وباب الإجارة فقوى أنه يرجع وكذلك قواه فخر الإسلام في شرح الإرشاد والشهيدان في اللمعة والروضة وغصب المسالك وكذلك الدروس فيما إذا غصب بيتا فأسكنه فيه وجزم به في الإيضاح في باب العارية لكنه أي فخر الإسلام في الإيضاح استشكل في المسألة في بيع الفضولي من الكتاب كوالده وصاحب الكفاية . والمصنف في باب الشروط من الكتاب والمحقق الثاني ذهبا إلى أنه لا يرجع وهو خيرة التذكرة في باب البيع الفاسد وتظهر ثمرة النزاع فيما إذا باعه السارق أو الغاصب العين بخمسين وتلفت في يده وهي تساوي خمسين فرجع المالك على الغاصب بخمسين فإن كان الغاصب قد قبضها دفعها للمالك ولا يدفع للمشتري شيئا وإن كانت تساوي عند البيع والعقد مائة فأخذ منه المالك مائة رجع الغاصب على المشتري بخمسين هذا عند من يقول إنه لا يرجع بالقيمة أي لا بما قابل الثمن ولا بما زاد عنه والقائل بأنه يرجع بالقيمة فإنما يريد أنه يرجع بما زاد عنه كما « 2 » إذا كانت عند البيع تساوي مائة فاشتراها بخمسين وأخذ المالك منه مائة فإنه يرجع على الغاصب بمائة لا بمائة وخمسين لأنه لو رجع بالخمسين الزائدة على المائة يكون قد جمع بين العوض والمعوض بل يرجع بالثمن وهو خمسون وبالزيادة في المثال وهو خمسون أيضا وهو معنى قولهم أما ما قابل الثمن من القيمة فلا يرجع به ومن هنا يعلم ما إذا كان عوض العين بقدر الثمن فإنه إنما يرجع بالثمن . وبالجملة
هامش
( 1 ) الثمن خ ل ( 2 ) وكما خ ل