تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
والنماء المنفصل للمشتري على إشكال ولو اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله أو في قدر الأجل أو في اشتراط رهن من البائع على الدرك أو ضمين عنه أو في المبيع فقال بعتك ثوبا فقال بل ثوبين ولا بينة قدم قول البائع مع اليمين
شرح
وبدخول العوض فيه دخولا متزلزلا لأن له حقا في عين ماله فلا يسقط حقه منها بالكلية وثبوت العوض إنما كان محافظة على وصول حقه إليه بحسب المقدور فيكون بعود المبيع مسلطا على الرجوع إلى عين ماله وقد تدل عبارة الكتاب على أنه يعود بنفسه من غير توقف على فسخ ملكية العوض ويحتمل توقفه على الفسخ والمطالبة بالمبيع كما يرشد إليه دخول العوض في ملكه إذ لا بد لزواله من سبب وقد يتوقف في كون زوال الحيلولة سببا في ذلك من دون فسخ البائع لكنهم صرحوا في باب الغصب بأنه لو أبق العبد من يد الغاصب ضمن في الحال القيمة للحيلولة وأن العبد باق على ملك المالك فإذا عاد ترادا وقالوا أيضا إنه يجب على الغاصب رد العين فإن تعذر دفع الغاصب البدل ويملكه المغصوب منه ولا يملك الغاصب العين المغصوبة فإن عادت فلكل منهما الرجوع وأنه يجبر المالك على إعادة البدل ومقتضى قولهم أن تملك القيمة للحيلولة أن لا يكون في مقابلة العين المغصوبة ويرشد إليه تصريح جماعة ببقاء العين المغصوبة على ملك المالك وقول آخرين لا يملك الغاصب العين المغصوبة لامتناع كون الملك لا مالك له وانحصاره فيهما والمراد بالقيمة في قول المصنف في عبارة الكتاب فيسترد المشتري القيمة إما مطلق العوض ليشمل المثل أو نبه باستردادها في القيمي على استرداد المثل في المثلي ( قوله ) ( والنماء المنفصل للمشتري على إشكال ) قال في ( الإيضاح ) للنماء ثلاثة أقسام ( الأول ) المتجدد قبل التحالف وفيه الإشكال من حيث إن التحالف يفسخ البيع من الأصل والنماء تابع ومن حيث إنه قد نما على ملكه والفسخ متجدد ( وفيه ) أن احتمال رفع العقد من أصله بالتحالف ينافي بقاء الرهن والإجارة والكتابة كما هو المفروض وقال ( الثاني ) النماء المتجدد بعد التحالف وقبل أداء القيمة للبائع قطعا ( الثالث ) المتجدد بعد أخذ القيمة وقبل الوجدان وهو مبني على ما مر ولعله أراد ما ذكره في وجه قرب عود ملك البائع إلى العين واحتمال عدمه وجزم في ( جامع المقاصد ) بأن المراد في المقام إنما هو القسم الثالث وجعل منشأ الإشكال من أن المبيع بدفع العوض دخل في ملك المشتري ومن أن عوده إلى الملك بعد رجوعه يقتضي عدم انقطاع علاقة الملك بالكلية ثم قوى الأول والأقوى أن النماء في القسم الأول للمشتري لما عرفت من أن الظاهر انفساخ العقد من حين التحالف وأنه في القسمين الأخيرين للبائع لعدم دخول المبيع بدفع القيمة في ملك المشتري وفي ( التذكرة ) أطلق كون النماء للبائع إن قلنا إن العقد يرتفع من أصله وللمشتري إن قلنا من حينه واحترز بالمنفصل عن النماء المتصل فإن ذلك للبائع قطعا إذا استرد المبيع ويبقى الكلام في نماء القيمة أعني العوض والبدل إذا استردها المشتري ولا ريب في أن المنفصل منه للبائع لأنه في وقت النماء كان مالكا لها ملكا مراعى فكان نماء ملكه كما أنه لا ريب في أن المتصل للمشتري فيجب رده مع عين القيمة ( قوله ) ( ولو اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله أو في قدر الأجل أو في اشتراط رهن من البائع على الدرك أو ضمين عنه أو في المبيع فقال بعتك ثوبا فقال بل ثوبين ولا بينة قدم قول البائع مع اليمين ) كما صرح بذلك كله في ( المبسوط والخلاف والشرائع والتذكرة والإرشاد والدروس واللمعة )