تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦
ولو كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض لم يكن للمشتري الأخذ منها على رأي ( 1 ) ولو زاد احتمل البطلان ( 2 ) والصحة فالزيادة للبائع ( 3 ) وله جملة الثمن ويتخير المشتري حينئذ للتعيب بالشركة فإن دفع البائع الجميع سقط خياره
شرح
الصفة ( والحاصل ) أنه لا ينبغي الاستناد إلى مثل هذه الأشياء مع وجود النص الذي وجدت شروط العمل به وغير ذلك مما عرفته ( وهذا متن النص ) رجل باع أرضا على أن فيها عشرة أجربة فاشترى المشتري منه بحدوده ونقد الثمن ووقع صفقة البيع وافترقا فلما مسح الأرض فإذا هي خمسة أجربة ( قال ) إن شاء استرجع فضل ماله وأخذ الأرض وإن شاء رد المبيع وأخذ ماله كله إلا أن يكون إلى جنب تلك له أيضا أرضون فليوفيه ويكون البيع لازما وعليه الوفاء بتمام البيع فإن لم يكن له في ذلك المكان غير الذي باع فإن شاء المشتري أخذ الأرض واسترجع فضل ماله وإن شاء رد الأرض وأخذ المال كله ويمكن حمل آخرها على احتمال قصد تلك الأرض التي في جنب المبيع المفروض فيكون المبيع في الحقيقة عشرة أجربة من ماله إلى أن ينتهي فليتأمل في ذلك وعلى القول الأول لو لم يعلم البائع بالنقصان هل يثبت له الخيار أيضا احتمل ذلك في ( المختلف والمهذب البارع ) ( وغاية لمرام والمسالك ) وحكاه في ( التحرير ) قولا وقواه لأنه لم يرض إلا ببيعها بالثمن أجمع ولم يسلم له وعلى تقدير الثبوت هل يسقط ببذل المشتري جميع الثمن جزم به في ( التحرير والمختلف ) ( والمهذب البارع وغاية المرام ) لحصول ما رضي به واحتمل في ( المسالك ) العدم لثبوت الخيار فلا يزول بذلك كالغبن لو بذل الغابن التفاوت وفي ( التذكرة وإيضاح النافع وغاية المرام ) لا يسقط خيار المشتري إذا حط البائع من الثمن قدر النقصان وقد تقدم مثله في متفق الأجزاء ( قوله ) ( ولو كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض لم يكن للمشتري الأخذ منها على رأي ) عليه الأكثر كما في ( الإيضاح ) وغيره والمخالف الشيخ في ( النهاية ) استنادا إلى ذيل الخبر المذكور ولم أجد من وافقه عليه إلا المصنف في ( التذكرة ) فإنه قال إنه ليس بعيدا من الصواب لأنه أقرب إلى المثل من الأرش انتهى ( فتأمل ) وفي ( إيضاح النافع ) لا عمل على ذيل الخبر قلت فلا جابر له في خصوص ذلك وقد تقدم في باب الخيار تمام الكلام ( قوله ) ( ولو زاد احتمل البطلان ) هذا احتمله الشيخ في ( المبسوط ) وجماعة وقال في ( التبصرة ) الوجه عندي البطلان ووجهه جهالة المبيع لأن الزيادة غير معينة وربما وجهوه بوجوه أخر منها أن المبيع ذلك الموصوف بالوصف المنتفي فيكون منتفيا ( وفيه ) أنه يجري في متفق الأجزاء ووجهه في ( المبسوط والتنقيح ) بأن الصحة تستلزم إجبار البائع على تسليم جملة المبيع ( قوله ) ( والصحة فالزيادة للبائع إلخ ) احتمال الصحة هو الذي استظهره في ( المبسوط ) وهو المشهور المعروف لأن المبيع بحسب الصورة هو المجموع وقد تجدد كون الزائد ليس منه بعد الحكم بصحة العقد لكن يبقى الكلام في الزيادة لمن هي وقد حكم المصنف هنا وفي ( المختلف ) بأنها للبائع وقد جعله في ( التذكرة والتحرير ) احتمالا بعد أن اختار فيهما أن له الخيار كما ستسمع وكذلك صنع صاحب ( المسالك ) واستبعد هذا الاحتمال صاحب ( الكفاية ) وإذا قلنا به فللبائع الخيار بين تسليمه زائدا وتسليمه المقدر ويسترجع الزيادة فإذا اقتصر على تسليم المقدر تخير المشتري لعيب الشركة كما في ( التذكرة ) ( والتحرير والكتاب والمختلف ) بين الفسخ والإمضاء فإن اختار الإمضاء فهل للبائع حينئذ خيار الفسخ
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 746 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي