تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧

[ الثاني لو امتزج المبيع بغيره ]

( الثاني ) لو امتزج المبيع بغيره قبل القبض تخير المشتري بين الفسخ والشركة ( 1 )

[ الثالث لو غصب قبل القبض ]

( الثالث ) لو غصب قبل القبض وأمكن استعادته بسرعة لم يتخير المشتري وإلا تخير ( 2 ) وفي لزوم البائع بالأجرة عن مدة الغصب نظر ( 3 )
شرح
غير مضمون وإنما هي نماء فتدبر ( قوله ) ( ولو امتزج المبيع بغيره قبل القبض « 1 » تخير المشتري بين الفسخ والشركة ) كما في ( الشرائع والتحرير والإرشاد والدروس وغاية المرام وجامع المقاصد ) ( والميسية والمسالك ) وغيرها ولا يسقط الخيار ببذل البائع له ما امتزج به وقال الشيخ يزول وقد تقدم الكلام في ذلك في موضعين في بيع الثمار وفي الفرع السابع من فروع ما يدخل في المبيع والمصنف في الفرع السابع خالف ما هنا كما في بعض النسخ فلا بد من المراجعة وإطلاقهم يقضي بأنه لا فرق بين أن يختلط بمثله أو أجود أو أدون باختيار البائع أو بغير اختياره وفصل فخر الإسلام في ( شرح الإرشاد ) فقال إن كان الامتياز باختيار البائع كان الخيار للمشتري على كل حال وإن كان بغير اختياره فأما أن يكون قد امتزج بالأجود أو بالأردى أو بالمساوي فإن كان بغير الأجود كان للمشتري الخيار خاصة وإن كان بالأجود كان الخيار للبائع أيضا لتضرره بذلك مع اختيار المشتري الشركة وهذا رجحه في ( المسالك ) ومتى رضي بالشركة فمئونة القسمة على البائع لأن هذا عيب مضمون عليه والتخلص منه واجب عليه ولوجوب تسليم المبيع إلى المشتري بعينه ( قوله ) ( ولو غصب قبل القبض وأمكن استعادته بسرعة لم يتخير المشتري وإلا تخير ) هذا مما لا أجد فيه خلافا وبه صرح في ( الشرائع والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة وغاية المرام وجامع المقاصد والمسالك والروضة ) ( ومجمع البرهان والكفاية ) وغيرها والمراد بالسرعة أن لا يفوت من منافعه ما يعتد به عرفا وعدم الخيار للمشتري ولعدم موجبه ويجب على البائع حينئذ استعادته لأن التسليم واجب عليه ومعنى قولهم وإلا تخير أنه إن لم يمكن استعادته بسرعة بأن لا يمكن أصلا أو أمكن بمضي زمان كثير أنه يتخير بين الفسخ والرجوع على البائع بالثمن إن كان دفعه وبين الالتزام بالمبيع وارتقاب حصوله فينتفع به حينئذ بما لا يتوقف على القبض كعتق العبد ثم إن تلف في يد الغاصب فهو مما تلف قبل قبضه فيبطل البيع وإن كان قد رضي بالصبر مع احتمال كونه قبضا وكذا لو رضي بكونه في يد البائع وأولى بتحقق القبض هنا ومثل عدم إمكان استعادته ما إذا أمكنت بسرعة ولم يفعل وقضية إطلاقهم أنه يفسخ وإن كان حين الفسخ استرجعه ومثل ذلك يجري في العين المستأجرة إذا غصبت قبل القبض كما ذكروه في محله ويبقى الكلام فيما إذا اختار الصبر ثم أراد الفسخ ففيه احتمالان أقواهما أنه له ذلك كما هو خيرة ( التذكرة ) لأنه يتضرر كل ساعة كما لو انقطع المسلم فيه فأجاز ثم أراد الفسخ وكما لو أتلف الأجنبي المبيع قبل القبض وأجاز ليتبع الأجنبي ( قوله ) ( وفي لزوم البائع بالأجرة عن مدة الغصب نظر ) أظهره العدم كما هو خيرة ( الشرائع ) وجميع ما ذكر بعدها في المسألة السابقة ما عدا ( الكفاية ) ففيها أن فيه قولين لكنا لم نجد القائل بالإلزام وإن حكاه الشهيد الثاني أيضا وإنما هناك تردد كالكتاب وظاهر ( الإيضاح ) مع أن في حواشي الشهيد نسبة عدم الإلزام إلى إطلاق الأصحاب حيث قال في وجه النظر ومن إطلاق الفقهاء أنه إذا شاء فسخ وطالب بالثمن أو التزم وطالب الغاصب فجعلوا الغاصب غريم
هامش
( 1 ) قوله قبل القبض ليس موجودا في ثلاث نسخ من الكتاب نعم وجدناه في القواعد ( مصححه )