تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
ولو هلك المتاع في يد الدلال من غير تفريط فلا ضمان ( 1 )
شرح
يأخذ الأجرة ممن كان عمله له حيث أمره به وفي الثاني منهما أنصافا وظاهره كما هو صريح ( المسالك ) أنه لا فرق في ذلك بين كون العمل دلالة أو عقدا مع احتماله في ( المسالك ) كون الأجرة على السابق فيما إذا أمراه بتولي طرفي العقد ولعله دليله على وجوب الأجرة الواحدة سواء اقترنا في الأمر أم تلاحقا الأصل مع عدم المخرج عنه سوى العمل وهو لوحدته لا يوجب إلا أجرة واحدة عادة وتعدد الطرفين غير موجب لتعددها إذ لا دليل عليه شرعا ولا عرفا وهي مع الاقتران موزعة عليهما لعدم المخرج وكذا مع التلاحق لاستواء الموجب وهو العمل بالنسبة إليهما وأنت قد عرفت المخرج آنفا ودليله على احتمال تقديم السابق أصالة براءة ذمة المسبوق ووجود المرجح من سبق الآمر « فتأمل » وقد اقتفى في ذلك أثر الشهيد في ( اللمعة والدروس ) قال في ( اللمعة ) وأجرة الدلال على الآمر ولو أمراه بتولي الطرفين فعليهما والظاهر من هذه العبارة وإن كان الكلام في الدلالة لا في العقد أنهما لو أمراه بتولي العملين أي الدلالتين فعليهما معا أجرة واحدة وقد يحتمل بعيدا أن يكون له عليهما أجرتين وقد شرحها في ( الروضة ) بأن المراد بالطرفين الإيجاب والقبول وأن عليهما أجرة واحدة بالتنصيف سواء اقترنا أم تلاحقا والذي دعاه إلى شرحها بذلك كلامه في ( الدروس ) وكأنه ليس بالمكانة من الدلالة قال في ( الدروس ) وأجرة الدلال على آمره ولو أمراه فالسابق فإن اقترنا وكان الغرض تولية طرفي العقد فعليهما وكذا لو تلاحقا وكان مرادهما مجرد العقد ولو منعنا من تولية الطرفين امتنع أخذ الأجرتين وعليه يحمل كلام الأصحاب أنه لا يجمع بينهما لواحد انتهى والمحقق الثاني في ( جامع المقاصد ) جوز أخذ الأجرة على إيقاع الإيجاب والقبول قال لا يمتنع إيقاعهما بالأمر وأخذ الأجرة عليهما لأن كلا منهما عمد برأسه مستقل بنفسه وعبارة هذه لعلها لا تأبى عن إرادة أخذ أجرتين على إيقاعهما ( فتأمل ) وفي وكالة ( الكتاب ) أنه يصح أن يوكله واحد ببيع عبد وآخر بشراء عبد وهو خيرة وكالة ( التذكرة والتحرير والإرشاد والإيضاح ) وقال في ( جامع المقاصد ) في الباب المذكور إنما يسوغ له ذلك إذا استقصى في القيمة إلى الحد الممكن عادة ولم يقصر في إعلام ذوي الرغبات إلى آخر ما قال وينبغي ملاحظة ذلك في باب الوكالة فإنا قد حررنا فيه كلام القوم وقد تقدم لنا في أوائل الباب ما له نفع تام في المقام هذا ولا ريب أن له أن يتولى العملين بغير أجرة قال في ( جامع المقاصد ) إذ لا محذور فيه قطعا وكذا يجوز له توليهما بأجرة من أحدهما قطعا إذا أتى بما أمره به كما أشرنا إليه آنفا وكذا لو أتى بغير ذلك من الأعمال مثل كيل المبيع أو وزنه ونقد الثمن ووزنه وإن أخذ أجرتين للعملين كما هو ظاهر وأنت إذا أحطت خبرا بما حررناه ولحظت جملة من العبارات كعبارة ( التنقيح والمهذب البارع وغاية المرام والمسالك والروضة والرياض ) عرفت أنها محتاجة إلى التحرير والتنقيح والغرض بيان الحال والتنبيه على ذلك وأن لا عصمة إلا لآل اللَّه صلى اللَّه عليهم أجمعين وجزى اللَّه سبحانه علماءنا أفضل الجزاء ( قوله ) ( ولو هلك المتاع في يد الدلال من غير تفريط فلا ضمان ) كما في ( المقنعة والنهاية والمراسم والسرائر ) وما تأخر عنها مما تعرض له فيه وفي ( مجمع البرهان ) لعله مجمع عليه وفي ( الرياض ) أنه لم يجد فيه خلافا ( قلت ) الإجماع معلوم والوجه فيه ظاهر وهو أنه أمين وقد اقتصر المعظم على ذكر التفريط والمراد به