تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
وعلى المشتري التبقية إلى بلوغ الصلاح مجانا ويرجع في الصلاح إلى العادة ففيما يؤخذ بسرا إذا تناهت حلاوته وفيما يؤخذ رطبا إذا تناهى ترطيبه وما يؤخذ تمرا إذا نشف نشافا تاما ( 1 )
شرح
منهم المقداد في ( التنقيح ) ولم أجده فيه وحكاه عن صريح ( التذكرة ) وهو ظاهرها مضافا إلى مفهوم القيد فالمعتبرة وهو حجة وبذلك كله يخص الأصل بمعنى الاستصحاب بناء على عدم دخوله في مفهوم النخل لغة بل ولا عرفا على تأمل فيه على إطلاقه لما قاله في ( التذكرة ) من أنها قبل التأبير كالجزء من النخلة لا يعلم حالها من صحة الثمرة وفسادها والمخالف أبو حنيفة وكذلك ابن خمرة في ظاهره حيث جعل الاعتبار في دخول الثمرة وعدمه ببدو الصلاح وعدمه فمتى باعها بعده فالثمرة للبائع وقبله للمشتري إلا مع الشرط وفي ( الدروس ) وغيره أنه قادر والمحقق في ( الشرائع ) ليس بمتردد كما فهمه الصيمري منه وغيره وإنما أراد الدلالة على الدليل والمولى الأردبيلي كأنه متأمل في ذلك كما أنه قد يلوح من ( المسالك ) ولم يظهر من ( المقنعة والنهاية ) خلاف في ذلك إذ أقصى ما فيهما أنهما لم يتعرض فيهما لذلك وصاحب ( المراسم ) لم يتعرض للحكمين معا وقوله في ( المبسوط ) وحكم سائر الثمار حكم النخل وثمرتها لأن أحدا لم يفصل إنما هو في مقام آخر وإلا فهو قد صرح بأن ثمرة النخل قبل تأبيرها للمبتاع ونعم ما قال في ( السرائر ) في المقام فلتلحظ ولو جهل المشتري تخير في الفسخ والإمضاء عند الشيخ والشهيد وأنكره في ( المختلف ) لعدم العيب ( وفيه ) أن فوات بعض المبيع أبلغ من العيب ( فتأمل ) ولو ظنها البائع مؤبرة فظهرت غير مؤبرة فله الفسخ إن تصادقا على الظن وأما أنه لا فرق بين تأبير البائع وتأبير اللواقح فقد صرح به في ( المبسوط والتذكرة والتحرير والدروس ) وغيرها لظهور المقصود ( قوله ) ( وعلى المشتري التبقية إلى بلوغ الصلاح مجانا ويرجع في الصلاح إلى العادة فما يؤخذ بسرا إذا تناهت حلاوته وما يؤخذ رطبا إذا تناهى ترطيبه وما يؤخذ تمرا إذا نشف نشافا تاما ) لا أضمن صحة نشافا والموجود في بعض كتب اللغة نشفا مثل فلس ( كالمصباح المنير ومجمع البحرين ) ولم أجد نشافا في شيء مما حضرني منها وأما أنه يجب على المشتري التبقية إلى وقت أخذه عادة فقد صرح به في ( المبسوط والخلاف والسرائر وجامع الشرائع ) ( والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة والمسالك والروضة ومجمع البرهان والمفاتيح ) وهو ظاهر غيرها وقد تقدم مثله فيما إذا باع الزرع قبل أن يسنبل وقلنا هناك إن ظاهر إطلاق الفتاوى والنصوص ما عدا موثقة سماعة وجوب التبقية وقد تأولوها وأيضا فإن الأصل والقاعدة اقتضيا بقاء هذه الثمرة إلى أوانها ومع ذلك تصدى المشتري للشراء كما في ( مجمع البرهان ) والظاهر عدم الفرق بين كون المشتري عالما بالمسألة أم لا لعدم الضرر المنفي وفي ( الشرائع ) وغيرها يجب على المشتري تبقيته نظرا إلى العرف وظاهرها أن النظر إلى العرف دليل وجوب التبقية كما استدل بذلك في ( الخلاف ) ( ووجهه ) أن الثمرة المقطوعة قبل أوانها لا قيمة لها في الأغلب خصوصا ثمرة النخل مع أنه قد قال عليه السلام لا ضرر ولا ضرار فإن العادة تقتضي إبقاءها للبائع إذا باع الشجرة ( ويمكن ) أن يريد به وجوب تبقيتها بما دل العرف عليه بحسب تلك الشجرة في ذلك المحل وهذا المعنى هو المقصود في أكثر العبارات كما فصله المصنف وغيره فكانت أحكام المسألة موافقة للاعتبار والأصول والقواعد