تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
ولو كان المبيع حليا من أحد النقدين بمساويه جنسا وقدرا فوجد المشتري به عيبا قديما ( 1 ) وتجدد عنده آخر لم يكن له الأرش ولا الرد مجانا ولا مع الأرش ولا يجب الصبر على المعيب مجانا ( 2 )
شرح
فيه مشكل لأن البائع منكر والأصل عدم كونها سلعته كما عرفت وقد أوضح ذلك في ( جامع المقاصد ) وقال في ( الإيضاح ) الاختلاف في موضعين أحدهما خيانة المشتري بتغيير السلعة فالبائع يدعيها والأصل عدمها ومثل ذلك قال الشهيد في حواشي الكتاب وقال في ( جامع المقاصد ) إنه ليس بشيء لأن كل مدعيين يدعي أحدهما خيانة الآخر فلو أثر ذلك لأثر فيما إذا ادعى عليه مالا فأنكره فإنه يدعي خيانته بإنكاره وهذا ساقط والاعتبار بقوله عليه السلام اليمين على من أنكر انتهى فليتأمل ( الثاني ) سقوط الخيار الثابت للمشتري فالبائع يدعيه والأصل عدمه ( وقد عرفت ) مما تقدم أن النزاع ليس فيه كما نبه على ذلك كله في ( جامع المقاصد ) ( قوله ) ( ولو كان المبيع حليا من أحد النقدين بمساويه جنسا وقدرا فوجد المشتري به عيبا قديما ) إذا اشترى حليا من فضة أو ذهب كما إذا اشترى سوارا من فضة مثلا وزنه مائة درهم بمائة درهم ثم اطلع على عيب قديم فيه من جنسه كخشونة الجواهر وسواد الفضة تخير بين الرد والإمساك من دون أرش لأنه لو أخذ الأرش لنقص الثمن عن وزن السوار فيصير الثمن المساوي لوزنه يقابله ما دون السوار وذلك عين الربا كما نص عليه في ( المبسوط ) ( وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والإيضاح والدروس ) وغيرها في المقام وقد تقدم في باب الصرف تمام الكلام في ذلك وأما إذا تصرف فيه ففيه الإشكال الآتي ( والحلي ) بالضم والتشديد أو بالفتح والتخفيف وفي ( الإيضاح ) وإنما فرض المصنف المسألة في الحلي لأنه لو لم يكن حليا ضمنه بالمثل معيبا بالقديم سليما عن الجديد لكن الحلي من ذوات القيم ومثله قال الشهيد في حواشيه ولعلهما أرادا أن الصنعة مما تضمن كما بينوه في باب الغصب لكنه قال في ( التذكرة ) وهذه المسألة لا تختص بالحلي والنقدين بل تجري في كل ربوي بيع بجنسه وقال في ( التحرير ) وكذا لو باع قفيزا مما فيه الربا بمثله فوجد أحدهما فيما أخذه عيبا ينقص القيمة دون الكيل وعنون المسألة في ( الدروس ) بما لو اشترى ربويا بجنسه وظهر عيب من الجنس فلعل فرضها في ( المبسوط ) في الإبريق من الفضة وفي ( جامع الشرائع ) بالآنية وفي غيرهما في الحلي مبني على الغلبة أو الإبراز في عنوان المثال والحاصل أن ما قاله الفخر والشهيد صحيح لكن لو فرض كونه غير حلي وذكر حكمه كان صحيحا نعم اعتبار القيمة إنما يصح في الحلي ولا يكون ذلك وجها لفرض المسألة في الحلي فتأمل ( قوله ) ( وتجدد عنده عيب آخر لم يكن له الأرش ولا الرد مجانا ولا مع الأرش ولا يجب الصبر على المعيب مجانا ) كما في ( المبسوط وجامع الشرائع والتذكرة ) وغيرها وهو ظاهر لأن أخذ الأرش يستلزم زيادة المبيع على الثمن كما عرفت والرد مجانا فيه إضرار بالبائع لأن نقصان المالية بالعيب في يد المشتري مضمون عليه بل العيب المتجدد عند المشتري مسقط للرد على كل حال فكيف يثبت هنا على وجه النقصان ( ومما ) ذكر يعلم وجه عدم استحقاقه الرد مع الأرش ولهذا لم يصرح به في ( المبسوط وجامع الشرائع ) لأنه لما كان معلوما من كلامهما نسبنا الجميع إليهما وقد وجهه في ( التذكرة ) بلزوم الربا ونسب ذلك في ( الإيضاح ) إلى القيل وليس بجيد لأن ذلك ممنوع منه من جهة أخرى وهو لزوم الضرر على البائع
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 666 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي