ولو زاد البيع ثم علم بالعيب السابق فله الرد والزيادة المنفصلة له والمتصلة للبائع ( 1 ) ولو باع الوكيل فالمشتري يرد بالعيب على الموكل ( 2 ) ولا يقبل إقراره على موكله في تصديق المشتري على تقدم العيب مع إمكان حدوثه ( 3 ) فإن رده المشتري
شرح
( قوله ) ( ولو زاد المبيع ثم علم بالعيب السابق فله الرد والزيادة المنفصلة له والمتصلة للبائع )
قد تقدم الكلام في ذلك كله ومثله كما في الشاة المصراة وقد جزم هنا بأن الزوائد المنفصلة للمشتري واستشكل في زوائد المصراة وقد بينا الحال في زوائد المصراة والشهيد في حواشيه احتمل الفرق بأن الفسخ في التصرية يجعله من أصله ولا كذلك هنا وبأن ذلك على الفور وهنا على التراخي وهما ليسا بشيء والفرق ما أشرنا إليه في التصرية من أن الأصل عدم وجود لبن آخر فليرجع إلى ما ذكرناه هناك من وجهي الإشكال وغيرهما ولا فرق بين الزوائد الحادثة قبل القبض والحادثة بعده إذا كان الرد بعد القبض وإن كان قبله فكذلك عندنا كما في ( التذكرة ) وفي ( التحرير ) لو حصل النماء قبل القبض قال الشيخ يكون النماء للبائع وعندي فيه نظر قلت هذا قاله في ( المبسوط ) قال وإن حصل من المبيع نماء قبل القبض كان ذلك للبائع إذا أراد الرد بالعيب لأن ضمانه على البائع لظاهر الخبر يعني قوله عليه السلام الخراج بالضمان لكنه في مقام آخر جعل النماء تابعا للملك قال كل هذا له لأنه ملكه فله فائدته وعليه مئونته وفي ( الدروس ) أن الفسخ يقتضي رفع العقد من حينه فالنماء المتجدد بين العقد والفسخ للمشتري لأن الخراج بالضمان ( ويشكل ) إذا كان المبيع مضمونا على البائع كما لو كان في يده أو في مدة خيار المشتري بسبب الشرط أو بالأصل كخيار الحيوان ولو جعلنا النماء تابعا للملك لا للضمان فلا إشكال أنه للمشتري على كل حال ( قلت ) وأنت قد عرفت الحال في ذلك وأن الشيخ تارة جعله تابعا للضمان وتارة للملك ويظهر منهم في باب أحكام التسليم إطباقهم على تبعيته للملك كما ستسمعه وقد عرفت أيضا أن من الزوائد المنفصلة كسب العبد وقد نفى الخلاف في ( المبسوط ) عن كونه للمشتري إذا حصل بعد القبض ثم قال إن النتاج والثمرة للمشتري أيضا ( قلت ) ومن الزوائد المنفصلة مهر الجارية الموطوءة بالشبهة وأجرة الدابة من غير إذن المالك وحمل الدابة إلى غير ذلك وعلى رأي الشيخ ينبغي أن يكون الحمل كالمتصلة وإن تجدد في ملك المشتري لأنه عنده كالجزء كسمن الرقيق وكبر الشجرة وتعلم الصنعة ونحو ذلك
( قوله ) ( ولو باع الوكيل فالمشتري يرد بالعيب على الموكل )
لأن المعيب ملك للموكل والوكيل نائب عنه وقد بطلت وكالته بفعل ما أمر به فلا عهدة عليه والوكالة عقد جائز فله عزل نفسه في كل وقت فلا يثبت وجوب الرد عليه كما هو ظاهر
( قوله ) ( ولا يقبل إقراره على موكله في تصديق المشتري على تقدم العيب مع إمكان حدوثه )
لا يقبل إقراره على موكله مطلقا فإذا امتنع حدوث العيب فثبوته ليس من جهة قبول إقرار الوكيل بل للقطع بالتقدم قال في ( المبسوط ) إذا وكل وكيلا في بيع عبده فباعه فأصاب المشتري به عيبا فرده على الوكيل فهل للوكيل رده على موكله فيه أربع مسائل ( أحدها ) رده بعيب لا يحدث مثله عند المشتري كالإصبع الزائدة فله رده على الموكل لأنه رده على الوكيل بغير اختياره ( الثانية ) ما إذا أقام المشتري البينة أنه كان به قبل القبض فله رده أيضا إن كان العيب مما يحدث مثله لأنه عاد إليه أيضا بغير اختياره
( قوله ) ( فإن رده المشتري ( 4 )