[ الثاني لو قبلت الجارية المشتري فالأقرب أنه ليس بتصرف ]
( الثاني ) لو قبلت الجارية المشتري فالأقرب أنه ليس بتصرف وإن كان مع شهوة إذا لم يأمرها ( 1 ) ولو انعكس الفرض فهو تصرف وإن لم يكن عن شهوة
شرح
تسع وأربعون صورة وقلنا إنه يمكن جريانها في خيار المجلس والحيوان والشرط ولا ينفسخ العقد فيما إذا اختص الخيار بالمشتري وتلف في يده بآفة من غير تفريط خلافا ( لحواشي ) الشهيد ( وجامع المقاصد ) في المقام بل يبقى المشتري على خياره وقد تأمل فيه الشهيد في ( الدروس ) فيما سلف وكذلك الحال لو كان الخيار مشتركا فإن خيار المشتري باق وإن كان التلف في يده كما حكيناه فيما مضى عن ( المبسوط ) وغيره خلافا للشهيد في حواشيه وكذلك تلف الحيوان في مدة خيار المشتري من غير تقصيره ليس فسخا بل المشتري على خياره خلافا ( لجامع المقاصد ) وأما إذا تلف بتقصيره فإنه يسقط خياره وهل هو إجازة كما إذا تلف بفعله أم لا وجهان لكنه أجنبي عما نحن فيه ( ومما ذكرناه ) في بيع الثمار يعرف حال ما إذا أتلفه البائع حيث لا خيار له أو الأجنبي وقد بينا في خيار الغبن أن البائع المغبون لا يسقط خياره بتلف العين سواء كان التلف من المشتري أو من أجنبي أو بآفة سماوية إلا أن يكون قد تلفت بها « 1 » عند البائع قبل إقباضه وأن المشتري المغبون لا يسقط خياره بتلف الثمن عند البائع كذلك ولا بتلف المبيع من البائع أو الأجنبي والظاهر « 2 » أن إتلافه للمبيع الذي غبن فيه كالنقل اللازم عند الأكثر وأن في التلف بالآفة وجهين أقربهما عدم السقوط ولا يقتضي كونه من ضمان البائع لاختصاص الخيار بالمشتري بفسخ العقد إذا تلف كما قضى ذلك بذلك فيما قبل القبض للفرق بينهما كما عرفته فيما سلف وقد بينا أن الأصحاب في باب المرابحة حيث يظهر كذب البائع في أخباره حكموا بأن المشتري يتخير وأن المصنف تردد في سقوط خياره بالتلف وأن الشيخ في ( المبسوط ) وابن المتوج أسقطاه بالتصرف والتلف وقوى المحقق الثاني والشهيد الثاني عدم السقوط ومثله خيار الرؤية وقد قلنا في آخر مبحث الخيار الرابع أن خيار التدليس كخيار العيب أقوى من خيار الغبن وقد نبهنا في خيار المجلس على من تعرض للتلف في مدته كالشهيد في ( الدروس ) ( ومما ) ذكرناه في المقام من القيود وغيرها يعرف حال ما في ( حواشي الكتاب وجامع المقاصد ) ويمكن تنزيل العبارة على وجه صحيح فليلحظ ذلك
( قوله ) ( ولو قبلت الجارية المشتري فالأقرب أنه ليس بتصرف وإن كان مع شهوة إذا لم يأمرها )
وفاقا ( للتذكرة والإيضاح وجامع المقاصد ) وإن علم إرادتها وثبت لها كما في الأخيرين وهو قول الشافعي لأنه لم يقع منه الفعل ولم يستند إليه ويصح سلبه عنه لغة وعرفا ويلزمهم ذلك فيما إذا نزت عليه وثبت لها ولا أظنهم يقولون به وأهل العرف لا يوافقونهم في المقام وخلافا ( للتحرير والدروس وحواشي الكتاب ) فقد حكم فيها ببطلانه مع الرضا ولعلهم ( ولعلهما خ ل ) استندوا ( استندا خ ل ) إلى العرف ولأن الملاقاة نسبة صادرة منهما ولأن علتها الكون وهو محتاج إلى المؤثر ( وأما ) لو أمرها فإنه يصدق استناد الفعل إليه عرفا لأن ذا السلطنة يعد فاعلا عرفا إذا صدر الفعل بأمره لأنه من الأفعال التوليدية وذكر المشتري تمثيل فلو وقع ذلك بالنسبة إلى البائع حيث يكون الخيار له فهو كالمشتري
( قوله ) ( ولو انعكس الفرض فهو تصرف وإن لم يكن عن شهوة )
للصحيح قال عليه السلام إن لامس أو قبل أو نظر منها
هامش
( 1 ) أي بالآفة ( حاشية )
( 2 ) ( وأن الظاهر خ ل )