فإن حبلت فالأقرب الانتقال إلى القيمة مع فسخ البائع ( 1 ) ولو اشترى عبدا بجارية ثم أعتقهما معا فإن كان له الخيار بطل العتقان لأنه بعتق الجارية مبطل للبيع وبعتق العبد ملتزم به فعتق كل منهما يمنع عتق الآخر فيتدافعان ( 2 )
شرح
النسخة التي عندي لكنها في المقام غير نقية من السقط لكن ذلك هو الذي حكاه عنهما في ( السرائر ) وجواز الوطي حينئذ خيرة ( المختلف والإيضاح وجامع المقاصد ) وفي ( حواشي ) الشهيد أنه المنقول وسيستشكل المصنف في ذلك في الفرع الثالث وظاهر ( الدروس ) أن ليس له ذلك وهو صريح ( التذكرة ) والأصح الجواز على القول المشهور من أن المبيع يملك بالعقد بل من نسب إليه الخلاف في ذلك وافق هنا وهذا يرشد إلى ما فهمناه هناك من أنه غير مخالف وما استندوا إليه من التعليل كما سمعته عليل منقوض بالاستخدام الذي لا خلاف فيه على الظاهر مضافا إلى إجماع ( الغنية ) وكذا إجماع ( الخلاف )
( قوله ) ( فإن حبلت فالأقرب الانتقال إلى القيمة مع فسخ البائع )
كما هو خيرة ( التحرير والإيضاح وجامع المقاصد ) وهو قضية كلام ( السرائر والمختلف ) وظاهر ( كنز الفرائد ) لمكان الجمع بين الحقوق فيسقط حق البائع من العين ويكون له أخذ القيمة لأن أم الولد لا يجوز بيعها وحق البائع من الخيار لا يجوز إسقاطه واحتمال أخذ العين لسبق حقه على الاستيلاد ضعيف وفي ( المبسوط والخلاف ) فإن فسخ البائع لحق الولد بأبيه ويلزمه للبائع قيمته وإن لم يكن هناك ولد لزمه عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن كانت غير بكر نصف عشر قيمتها وحكي ذلك في ( المختلف ) عن القاضي وكأنه مبني على عدم الانتقال وأنكره في ( السرائر ) فقال لا يلزمه قيمة الولد ولا عشر قيمة الجارية سواء فسخ البائع أم لا وأطال في ذلك ونحوه ما في ( المختلف ) وهو قضية كلام المصنف هنا ومن وافقه بل قالوا إن الأمة تصير مستولدة كما عرفت والشيخ يمنع من الاستيلاد إلا أن تعود إليه واقتصر في ( الدروس ) على نقل الأقوال من دون ترجيح ( فقد تحصل ) أنه يتعلق بوطي المشتري كذلك أحكام ستة ثلاثة منها لا تختلف باختلاف الأقوال وثلاثة تختلف أما ما لا يختلف فسقوط الحد ونسب الولد وحريته لأن الوطي صادف ملكا أو شبهة فدرأ الحد وثبت النسب والحرية وأما التي تختلف فالمهر وقيمة الولد وكونها أم ولد وأما حل الوطي وعدمه فيجيئان على القولين كما عرفت فإن أجاز البائع البيع وقلنا الملك يثبت بالعقد فقد صادف الوطي الملك فلا مهر ولا قيمة ولد وتصير أم ولده وإن قلنا إنما ينتقل بانقضاء الخيار والعقد معا فقد وطئ في ملك البائع فيجب المهر وفي قيمة الولد وجهان بناء على القولين في أن الحمل هل له حكم أم لا فإن قلنا به وجب لأن العلوق كان في ملك البائع وإن قلنا لا حكم له لم يجب بل يوضع في ملك المشتري وفي الاستيلاد وجهان وإن فسخ البائع العقد فإن قلنا إن الملك ينتقل بالعقد لا يجب المهر وتصير أم ولد ويضمن قيمتها لا ثمنها وإن قلنا إن الملك لا ينتقل بالعقد فقد صادف الوطي ملك البائع فيجب المهر وقيمة الولد ولا تصير أم ولد إلا أن تنتقل إلى المشتري بسبب آخر فالقولان
( قوله ) ( لو اشترى عبدا بجارية ثم أعتقهما معا فإن كان له الخيار بطل العتقان لأنه بعتق الجارية مبطل للبيع وبعتق العبد ملتزم به فعتق كل منهما يمنع عتق الآخر فيتدافعان )
هذا هو الأصح وهو خيرة ( التذكرة وجامع المقاصد ) وأحد وجوه الشافعية إذ عتق أحدهما دون الآخر مع اشتراكهما