تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
وإن تلف بعد قبضه وانقضاء الخيار فهو من مال المشتري ( 1 ) وإن كان في مدة الخيار من غير تفريط فمن المشتري إن كان الخيار للبائع أو لأجنبي أو لهما وإن كان للمشتري خاصة فمن البائع ( 2 )
شرح
المعتق عنه وحكى في ( التذكرة ) وجها بأن الفسخ هنا يكون من أصله فلا يحتاج إلى التقدير لكنه مخالف لما عليه الأصحاب ثم إن ظاهر معقد الإجماع والنص بحكم التبادر وتصريح الأكثر اختصاص الحكم بما إذا تلف بآفة سماوية أما لو أتلفه متلف فإنه يتخير بين الفسخ وأخذ الثمن وبين مطالبة المتلف كما صرح به في ( المبسوط والكتاب ) في باب القبض ( والتذكرة وجامع المقاصد ) في موضعين ( والميسية والمسالك ومجمع البرهان ) وغيرها واستحسنه في ( التحرير ) في باب القبض أما الفسخ فلأنه مضمون على البائع وليس هنا انفساخ وأما إلزام المتلف فلأنه أتلف ماله لأن المبيع قد انتقل إلى المشتري وإن كان مضمونا على البائع واحتمال الرجوع إلى مقتضى القاعدة في غير المتبادر من النص والإجماع قائم لكنهم كما ترى أعرضوا عنه والأقرب ( حينئذ ) إلحاق البائع حيث لا خيار له بالأجنبي كما صرح به في بيع الثمار في ( التذكرة والإرشاد ) في باب القبض ( وغاية المراد والدروس واللمعة وجامع المقاصد ) في موضعين ( والروضة والمسالك ومجمع البرهان ) وغيرها وقال الشهيد في حواشيه في باب القبض قطع به العراقيون فتخير بين الفسخ وإلزام البائع بالمثل أو القيمة سواء زادت عن الثمن المسمى المدفوع أو نقصت عنه وفي ( المبسوط ) ( والشرائع ) في الباب المشار إليه ( والتحرير ) في باب القبض أنه ينفسخ كما إذا تلف بأمر سماوي وكأنه مال إليه في ( الإيضاح ) وكأنهم استندوا إلى عموم النص أعني كل مبيع تلف إلخ ( وفيه ) أن ذلك إنما يكون حيث لا يكون البائع متلفا تمسكا بأصالة بقاء العقد واقتصارا على موضع الوفاق وإن كان ولا بد فليرجع إلى مقتضى القاعدة وإتلاف المشتري كالقبض إن كان بالتسبيب وقبض إن كان بالمباشرة وهل يفرق بين كونه بإذن البائع وعدمه احتمالان وقد استوفينا الكلام في هذه المباحث في باب بيع الثمار فليرجع إليها ( وفي حواشي الكتاب ) في باب القبض أن إتلاف المشتري إنما يكون قبضا إذا أتلف الجميع لأن المصنف في ( التحرير ) قال لو قطع المشتري يد العبد ثم تلف بعد ذلك في يد البائع قبل القبض انفسخ البيع ورجع البائع بأرش النقص ثم إن ظاهر العبارات في البابين ومقتضى الأصل وظاهر النبوي أن تلف الثمن المعين قبل قبضه يكون من مال البائع لأنه صار ماله بالعقد على عينه لكن ظاهر ( مجمع البرهان ) أنه كالمبيع وأنه لا خلاف فيه ( قلت ) قد صرحوا بذلك في باب الشفعة بل ظاهرهم هناك الاتفاق على ذلك من دون تأمل ولا إشكال وقال في ( مجمع البرهان ) إن في خبر عقبة إيماء إلى التعميم في البائع والمشتري ( ويمكن ) إرادة المشتري من البائع في النبوي فإنه لغة يطلق عليهما ولا يضر عدم صحة السند لعدم الخلاف في العمل والقبول على الظاهر « انتهى » وقد تقدم في أوائل البيع في باب بيع الحيوان ما له نفع تام في المقام وسيتعرض المصنف لهذه المباحث في باب القبض ( قوله ) ( وإن تلف بعد قبضه وانقضاء الخيار فهو من مال المشتري ) بلا كلام كما في ( المبسوط ) وبلا شك كما في ( مجمع البرهان ) وإجماعا كما في ( الرياض ) وبه صرح في ( السرائر ) وما تأخر عنها لأن المال صار له بحيث لا تعلق به لأحد بوجه وكذلك لو تلف الثمن كذلك أي بعد الأمرين معا فإنه يكون من البائع إجماعا ( قوله ) ( وإن كان في مدة الخيار من غير تفريط فمن المشتري إن كان الخيار للبائع أو لهما أو لأجنبي وإن كان للمشتري خاصة فمن البائع ) إذا