فالنماء المتجدد بعد العقد للمشتري وإن كان في مدة الخيار فإن فسخ العقد رجع بالثمن واسترد البائع الأصل دون النماء ( 1 )
شرح
عليه السلام لأن الأخبار السابقة قد تعاضدت واعتضدت بالشهرة العظيمة بل بالإجماع مع صراحة أخبار الشرط ومخالفة جمهور فقهاء الجمهور كأبي حنيفة ومالك والشافعي في أحد أقواله والموافق لنا أحمد والشافعي في أحد أقواله فما قيل من أنا مخالفون للعامة كافة غير صحيح وأما هذه الأخبار فهي على أخصيتها من المدعى وشذوذها فيما حاولوه فيها وعدم صراحتها فيه وعدم العاضد لها سوى الأصل المعارض بأصل براءة الذمة من المنافع المتلفة عند المشتري مثلا فقد حملت على محامل قد قيل إن أجودها الحمل على التقية ( وفيه بعد ) وقد حمل قوله عليه السلام في الصحيحة حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع للمشتري على استقرار الملك إذ أقصى ما دلت عليه هذه الأخبار أن التلف في المدة ممن لا خيار له وهذا مجمع عليه بين الأصحاب فكان بالنص والإجماع مستثنى من قاعدة الباب القائلة بحصول الملك بمجرد العقد المستلزمة لكون التلف من المشتري كما استثنيناه منها بالنص والإجماع أيضا أن التلف قبل القبض من مال بائعه سواء كان للمشتري خيار أم لا بمعنى أنه ينفسخ العقد من حينه ويقدر دخوله في مال البائع آنا ما قبل التلف ويكون التلف كاشفا فما دلت عليه هذه الأخبار التي نحن فيها بظاهرها من عدم صيرورة المبيع قبل انقضاء الخيار للمشتري يراد منه عدم اللزوم والاستقرار كما ذكروه في الصحيحة ولم يبق إلا الأصل ولا بقاء له مع الدليل ( وقد احتج ) للشيخ بأنه يجوز للبائع التصرف في المبيع وهو فرع الملك ( وفيه ) أنه أول ممنوع والشاذ القائل بالصحة لعله يقول إذا تصرف فيه البائع بالبيع مثلا ينتقل إليه من المشتري الأول قبل البيع لمكان الفسخ بالعزم ثم يخرج عن ملكه للمشتري الثاني بالعقد ( وقد يحتج ) له برواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في خيار المجلس فإذا افترقا فقد وجب البيع والمراد بالوجوب الثبوت لأنه كذلك لغة والأصل عدم النقل فإن عم أقسام الخيار فهو المطلوب وإلا لزم إحداث قول ثالث ( وفيه ) أنها معارضة بخبر غياث بن إبراهيم إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا ( سلمنا ) أنه ضعيف موافق للعامة لكن الوجوب في اللغة بمعنى اللزوم أيضا ففي ( الصحاح والقاموس ) وجب يجب وجوبا لزم ونحوه قال ابن الأثير والفيومي وفي ( مجمع البحرين ) قاله الجوهري وغيره ( وربما احتج للشيخ ) أيضا بقصوره عما انتفى فيه الخيار والقصور سبب عدم إفادته الملك لأنه لو أفاد الملك لساوى الخيار عدمه ( وفيه ) أن القصور بعدم اللزوم لا بعدم إفادته الملك ثم على قول الشيخ مطلقا أو مقيدا فهل يكون انقضاء الخيار مع عدم الفسخ كاشفا عن ملك المشتري من حين العقد أم ناقلا له فيه وجهان كما في ( الكفاية ) وغيرها ولم يستظهر واحدا منهما في ( الدروس ) مع أن الظاهر من قوله ملك المشتري بالعقد المتقدم أنه كاشف والذي فهمه الشهيد في ( غاية المراد ) والمولى الأردبيلي وتظهر الفائدة في النماء كما ستعرف وفي الأخذ بالشفعة زمن الخيار وفي جريانه في حول الزكاة وفي التصرف كما ستسمع
( قوله ) ( فالنماء المتجدد بعد العقد للمشتري وإن كان في مدة الخيار فإن فسخ العقد رجع بالثمن واسترد البائع الأصل دون النماء )
ظاهر ( التذكرة ) الإجماع عليه حيث قال عندنا ونسب الخلاف فيه إلى أقاويل العامة ( والمراد ) به ما كان منفصلا ككسب المملوك ومهر الأمة