تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
غير مملوك قبل العقد فليكن بعده كذلك ( واستدل ) بأنه كلما وجد العقد ثبت الملك وكلما انتفى انتفى فيكون هو المؤثر عملا بالدوران ( وفيه ) مع ما فيه من شبهة المصادرة بزعم الخصم أن الدوران ليس بحجة عندنا ما لم تكن العلية مستفادة من خطاب أو مقطوعا بها من عقل أو عادة مستمرة لا تنخرم لأن تلازم الوجود والعدم لا يدل على العلية كما في الجوهر والعرض والحد والمحدود والحركة والزمان والمعلولين المتساويين على أن التلازم في الانعكاس غير واجب في الأحكام كما في المشقة للتقصير ( فليتأمل ) ولعله حاول تنقيح المناط لكن الخصم قد يقول لم نجد المنقح له من عقل أو إجماع ( فتأمل ) واستدل جماعة بقوله جل شأنه( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ )حيث علقت إباحة التصرف على التجارة فلو لم تكن مفيدة للملك لما جاز التعليق وقد يقال إن لانقضاء الخيار مدخلا في التراضي لعدم قطع علائق الملك فيما شرط فيه الخيار مع ما قد يقال من الإجمال في التجارة « 1 » ( واستدل ) بأنه صحيح فيترتب عليه أثره لأن الصحة عبارة عن ترتب الأثر وإلا لبطل الخيار لترتبه على العقد فيكون صحيحا فيتبعه غايته وهو الملك وهو كما ترى ( وقد يقال ) إن الغاية صلاحية الملك إذا حصل شرطه والملك الحقيقي من توابع اللزوم وبأن المقتضي للملك وهو العقد موجود لأنه السبب الشرعي لنقل الملك هنا ولذا عرفوه بأنه انتقال عين أو تمليك عين والمانع مفقود إذ ليس إلا ثبوت الخيار وهو غير مناف للملك وبأنه لو لم ينتقل لكان موقوفا وحينئذ لا فرق بين المالك والفضولي إلى غير ذلك مما هو محل مناقشة والأقعد الاستدلال عليه بالأخبار الواردة في خيار الشرط كالخبر الصحيح إلى صفوان عن إسحاق بن عمار قال حدثني من سمع أبا عبد اللَّه عليه السلام وخبر معاوية بن ميسرة فإنهما صريحان في كونه زمن الخيار الذي هو سنة في الأول وثلاث سنين في الثاني ملكا للمشتري وأن النماء له وأنه لو تلف في تلك المدة بالاحتراق كان من ماله ولا قائل بالفصل قطعا قبل صاحب الكفاية وبأخبار خيار التأخير المشتملة على أنه إن جاء قبل الثلاثة فله بيعه أي مبيعه وإلا فلا بيع له بالتوجيه الذي تقدم من التقييد والمقابلة ( وقد يتأمل ) في هذا وبالأخبار الدالة على أن مال العبد للمشتري مطلقا أو مع علم البائع من غير قيد بمضي زمن خيار الثلاثة وغيره بل ظاهرها أن ذلك بمجرد الشراء ( فتأمل ) وبالأخبار الدالة على سقوطه بالخطوة والتفرق فإنه يدل على حصول الملك والبيع قبله وإنما يجب بعده فتأمل وبإطلاق كثير من النصوص الدالة على جواز بيع المتاع قبل القبض مطلقا كما في بعض وللبائع كما في بعض آخر وبمفهوم الأخبار الدالة على أن كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه من دون تقييد بمضي زمن الخيار فلا يقوى على المعارضة الأصل والأخبار المستفيضة الواردة في خيار الحيوان الظاهرة في كون تلفه من البائع قبل انقضاء مدة الخيار كصحيحة ابن سنان الواردة في الدابة والعبد وموثقة « 2 » عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه الواردة في الأمة ومرسلة ابن رباط ورواية عبد اللَّه بن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين
هامش
( 1 ) لأن لها ثلاث إطلاقات مطلق التكسب على أي حال فيدخل الصلح والإجارات وغيرها والمعاوضة لطلب الربح والبيع مطلقا ومثل هذا يقال في مقام التعارض فتأمل ( منه قدس سره ) ( 2 ) سأل الصادق عليه السلام عن رجل اشترى أمة بشرط من رجل يوما أو يومين فماتت عنده وقد قطع الثمن على من يكون الضمان قال ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضي شرطه ( منه قدس سره )