وإذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بائعه ( 1 ) فيرجع المشتري بالثمن لا غير
شرح
الموطوءة بالشبهة والبيض واللبن والثمرة والأصواف وغيرها وأما المتصل المتجدد كالسمن ونحوه فتابع للمبيع فإن فسخ تبعه فإذا حملت الجارية أو الدابة عند المشتري في زمن الخيار لامتداد المجلس أو للشرط فهو كالمنفصل للمشتري عندنا كما في ( التذكرة ) أما لو كانتا حاملتين عند البائع وبدا في زمن الخيار فحكمه حكم المتصل كالسمن
( قوله ) ( وإذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بائعه )
إجماعا كما في ( السرائر وكشف الرموز وجامع المقاصد والروضة ) ويتناوله إجماع ( الغنية ) بإطلاقه كما ستسمعه وفي ( التذكرة ) في باب القبض لا خلاف عندنا في أن الضمان على البائع قبل القبض مطلقا فلو تلف ( حينئذ ) انفسخ العقد وسقط الثمن وفي ( الكفاية ) أنه لا يعرف فيه خلافا وهو ظاهر جماعة حيث عبروا عن ذلك بالقاعدة ومن المعلوم أن القاعدة لا تثبت إلا بالإجماع أو النص المجمع على العمل به كما حرر في محله وفي ( مجمع البرهان ) إن كان دليله الإجماع ( ثم قال ) عند الكلام على الأخبار إنه لا خلاف في العمل بها وقبولها على الظاهر وفي ( الكفاية ) لا أعرف فيه خلافا ( ويدل ) على ذلك خبر عقبة بن خالد الحسن العقيدة الذي قال له الإمام عليه السلام رحمكم اللَّه من أهل بيت المروي في ( الكافي ) الصريح في ذلك لكن في السند ابن هلال وفيه أيضا إيماء إلى التعميم في البائع والمشتري لأنه قد ورد في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجب له غير أنه ترك المتاع ولم يقبضه فسرق المتاع من مال من يكون قال أي ( الصادق ) عليه السلام من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه ( والخبر النبوي ) كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه وضعف السند فيهما منجبر بعمل الكل فقد طفحت عباراتهم بذلك في المقام ومبحث خيار التأخير مضافا إلى إجماع ( الخلاف ) هناك وإطباق المتأخرين على ذلك مضافا إلى ما ذكروه في باب الثمار فيما إذا تلفت الثمرة المبتاعة فإنهم حكموا من غير خلاف ولا تأمل بأن تلفها قبل القبض من البائع كما مر الكلام فيه مسبغا وحكموا بذلك أيضا في المطلب الثاني في أحكام القبض كما يأتي فكان ذلك كله مخرجا عن حكم القاعدة الأخرى القائلة بحصول الملك بمجرد العقد المستلزمة لكون التلف من المشتري فينبغي أن يندفع الإشكال عن المقدس الأردبيلي ومن تبعه لأنه قد استشكل هنا وأعاده في باب القبض والمخالف المفيد والسيدان ومن تبعهم في خصوص خيار التأخير وقد سمعت دعوى السيدين الإجماع في ( الإنتصار والغنية ) وقد أسبغنا الكلام في ذلك في محله ومعنى كونه من مال بائعه أنه ينفسخ العقد بتلفه من حينه ويرجع الثمن إلى ملك المشتري كما قد تشعر به رواية عقبة وبه صرح في ( المبسوط ) وما تأخر عنه مما تعرض له فيه فلو كان قد تجدد له نماء بعد العقد وقبل التلف فهو للمشتري كما هو مقتضى القاعدة واستصحاب الحالة السابقة وظاهرهم أنه لا خلاف فيه وإن كان ظاهر النص والفتوى قد ينافيه لكنهم تأولوهما بما تسمعه من التقديرين وليس للمشتري مطالبة البائع بالمثل أو القيمة وإن كان حكمهم بكونه من مال البائع قد يوهم ذلك والمراد منه ما ذكرناه وإنما عبروا بذلك تبعا للنص ( وحينئذ ) فيقدر دخوله في ملك البائع قبل التلف آنا ما ويكون التلف كاشفا عنه كدخول الدية في ملك الميّت والعبد المأمور بعتقه في ملك