ويحصل الفسخ بوطي البائع وبيعه وعتقه وهبته وإن كان من ولده ( 1 )
شرح
جار على القاعدة وهو إذا تلف المبيع بعد القبض والخيار للبائع فإن التلف يكون من المشتري وهو موافق للقاعدة مع تأييد ذلك بخبري إسحاق ومعاوية وكذلك ما إذا تلف الثمن بعد القبض والخيار للمشتري فإن التلف من البائع وهو أيضا جار على القاعدة المذكورة والمخالف للقاعدة المحتاج إلى الدليل ما إذا تلف المبيع بعد القبض والخيار للمشتري فإن الأصحاب حكموا بأنه من مال البائع فالحجة عليه إجماعهم كما سمعته عن ( الغنية ) وأخبار خيار الحيوان ولا قائل بالفصل وأما إذا تلف الثمن بعد قبضه والخيار للبائع فهذا محل إشكال لأن الأصل بمعنى القاعدة يقضي بأن التلف من البائع لا من المشتري ولم يتعرض أحد لحال هذا الفرع أصلا والمقدس الأردبيلي إنما تعرض لحال الثمن قبل القبض والأخبار إنما وردت في المبيع وخبر عقبة وإن كان يشم منه التعميم إلا أنه صريح في ما قبل القبض إلا أن تقول إطلاقهم أن التلف ممن لا خيار له ونحوه يتناوله كما أشار إليه الأردبيلي وإن كان كلامهم في المبيع ويتجشم استنباط ذلك من أخبار خيار الحيوان وهو بعيد جدا ( فليتأمل ) لكن هاتين الصورتين جاريتان على الأصل على مذهب الشيخ فلا تحتاجان إلى الدلالة وإنما المحتاج إليها على مذهبه الصورتان الأوليان ( ولعله ) يستند في أولى الأوليين إلى أخبار خيار الشرط وأما كون التلف في الخيار المشترك من المشتري في المبيع ومن البائع في الثمن فهو على المشهور جار على القاعدة في الأمرين معا ويشكل فيهما على قول الشيخ من أنه لا ينتقل إلا بانقضاء الخيار وقد سمعت أنه جزم به في المبيع وسمعت أيضا إجماع ( الغنية ) فلا تغفل
( قوله ره ) ( ويحصل الفسخ بوطي البائع وبيعه وعتقه وهبته وإن كان من ولده )
أما حصول الفسخ بوطي البائع في مدة الخيار فقد حكى عليه الإجماع في ( المبسوط والسرائر وظاهر التذكرة ) في موضع منها لأنه لا يجوز أن يكون مجيزا للبيع ويطأها فيصان المسلم عن الحرام حيث يوجد إليه سبيل ولا يكون أول الوطي محرما كما سينص عليه في آخر البحث خلافا ( للتحرير ) كما ستعرف لأنا نحكم بعود الملك إليه قبيله وذلك أنا نجعل القصد إلى الفعل المقارن له هو المقتضي للفسخ وحينئذ فلا يجب عليه قيمة الولد لو أولدها وتصير أم ولده واستشكل في موضع من ( التذكرة ) في حل وطيه أي وطي البائع وقال إنه ينشأ من انتقال الملك عنه فيكون الوطي قد صادف ملك الغير فيكون محرما ومن أنه أبلغ في التمسك بالمبيع وفسخ البيع من اللفظ وفي ( الدروس ) فيه وجهان ولم يرجح وقوى في ( التحرير ) التحريم وأنه يحصل الفسخ بأول جزء من الوطي فيقع تمامه في الملك ونحوه ما في ( الإيضاح ) كما ستعرف وظاهر ( التحرير ) التوقف في باب الهبة حيث قال فيه نظر وهو كما ترى ولا فرق في هذا الخيار بين أن يكون مختصا بالبائع أو مشتركا بينه وبين المشتري وكذلك الحال لو قبل بشهوة أو باشر فيما دون الفرج أو لمس بشهوة فإنه يكون فسخا وظاهر ( التذكرة ) الإجماع عليه وفي الاستخدام وجهان ( ومما ذكر ) يعلم حال البيع والعتق والهبة ففي ( المبسوط والسرائر ) ما نصه فيهما ومتى وطئ البائع في مدة الخيار كان ذلك فسخا للبيع إجماعا وجملة الباب أن كل تصرف لو وقع من البائع كان فسخا مثل العتق والوطي والهبة والبيع والوصية وغير ذلك متى وقع من المشتري كان إمضاء انتهى كلامهما وقد يظهر منهما أن الإجماع منعقد على الجميع وهذه الجملة التي جعلاها أصلا في الباب قد طفحت بها عبارات الأصحاب ( والظاهر ) أنها إجماعية إذ لم نجد من خالف كما أشرنا إليه