تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
لم ينتقل إلى مولاه وكذا لو مات الأجنبي المشروط له الخيار ( 1 ) والمبيع يملك بالعقد على رأي ( 2 )
شرح
( لم ينتقل إلى مولاه وكذا لو مات الأجنبي المشروط له الخيار ) أي لم ينتقل إلى الورثة وهذه الأحكام موافقة للأصول والاعتبار وخالف في ( التحرير ) فاستوجه في الأخير عدم سقوط الخيار وأنه ينتقل إلى الوارث لا إلى المتعاقدين والمختار السقوط ( قوله ) ( والمبيع يملك بالعقد على رأي ) مشهور كما في ( التذكرة وغاية المرام وتعليق الإرشاد والمسالك والحدائق ) وهو مذهب الأكثر كما في ( الإيضاح والمهذب البارع والمقتصر وجامع المقاصد والمسالك ) أيضا ( ومجمع البرهان ) ( والكفاية ) وهو الأظهر بين الأصحاب كما في ( كشف الرموز ) وعليه المحققون كما في ( التنقيح ) وعليه العمل كما في ( المسالك ) وقول الشيخ نادر كما في ( إيضاح النافع ) وقول الإسكافي والشيخ نادران كما في ( المفاتيح ) وظاهر ( السرائر ) الإجماع عليه في المقام وهو صريحها في باب الشفعة وقد نسب المحقق في ( الشرائع والنافع ) وتلميذه الآبي إلى الشيخ أنه ينتقل بالعقد وانقضاء الخيار وتبعهم على ذلك جماعة وهو ظاهر يحيى بن سعيد وستسمع كلامه وظاهرهم جميعا عدم الفرق عند الشيخ بين ما إذا كان الخيار لهما أو لأحدهما بائعا كان أو مشتريا كما صرح بنسبة ذلك إليه المصنف في ( التحرير ) وقال في ( المختلف ) الظاهر من كلام الشيخ أن المشتري يملك بانقضاء الخيار لا بنفس العقد فنسب ذلك إلى ظاهره وتبعه على ذلك أبو العباس وغيره وقال الشهيد في ( غاية المراد ) يلوح من كلام الشيخ في ( الخلاف والمبسوط ) توقف ملك المشتري على سقوطه أي الخيار فجعله لائحا لا ظاهرا ولا صريحا وقال في ( الدروس ) في تملك المبيع بالعقد أو بعد الخيار بمعنى الكشف أو النقل خلاف مأخذه أن الناقل العقد والغرض بالخيار الاستدراك وهو لا ينافيه أو أن غاية الملك التصرف الممتنع في مدة الخيار وربما قطع الشيخ بملك المشتري إذا اختص بالخيار وظاهر ابن الجنيد توقف الملك على انقضاء الخيار ( انتهى ) فقد نسب الخلاف إلى صريح الشيخ وأنه موافق للمشهور إذا اختص بالمشتري وإلى ظاهر ابن الجنيد القول بإطلاق وعدم التفصيل وتبعه على ما نسبه إلى الشيخ صاحب ( المسالك والكفاية والمفاتيح ) وقال في ( المسالك ) فلا يصلح نسبة إطلاق القول بتوقف الملك على انقضاء الخيار إلى الشيخ ( قلت ) كل ذلك بمعزل عن الصواب ما عدا ما في ( غاية المراد ) لأنهم إن لحظوا كلام الشيخ وأخذوا بظاهره من دون تعرض لتأويله والجمع بين أطرافه وجدوا كلامه في ( الخلاف ) ظاهرا أو صريحا في أنه إذا كان الخيار للمشتري وحده يزول عن البائع ولا ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار فكيف يصح منهم حينئذ ما نسبوه إليه من الإطلاق أو التفصيل وإن أمعنوا النظر في كتبه الثلاثة في المواضع المتفرقة وحاولوا الجمع بين أطرافه وجدوه غير مخالف قال في ( الخلاف ) ما نصه العقد يثبت بنفس الإيجاب والقبول فإن كان مطلقا فإنه يلزم بالافتراق بالأبدان وإن كان مشروطا يلزم بانقضاء الشرط فإن كان الشرط لهما أو للبائع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدم وإن كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع عن الملك بنفس العقد لكنه لم ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار فإن انقضى ملك المشتري بالعقد الأول ( انتهى ) وكلامه الأخير ظاهر فيما حكيناه عنه على أنه في الظاهر متناقض لأنهم مجمعون في هذا المقام على أن هذا المال لا يبقى بلا مالك وإن جوزوه في مقامات أخر ذكرناها في باب المواريث ولا مالك غيرهما