وهل للورثة التفريق نظر أقربه المنع وإن جوزناه مع تعدد المشتري ( 1 ) ولو زال عذر المجنون العاقد حالة العقل ( 2 ) لم ينتقض تصرف الولي بالخيار إذا لم يخالف المصلحة ولو كان الميّت مملوكا مأذونا فالخيار لمولاه ( 3 ) ولو شرط المتعاقدان الخيار لعبد أحدهما ملك المولى الخيار ولو كان لأجنبي لم يملك مولاه ولا يتوقف على رضاه إذا لم يمنع حقا للمولى فلو مات ( 4 )
شرح
والموجود فيه الإجماع على أن المرأة لا ترث من الرباع الدور والأرضين ونحوه إجماع رسالة المفيد التي رد فيها على الناصبي وقد استوفينا الكلام فيما كتبناه قبل هذا على مواريث الكتاب
( قوله ) ( وهل للورثة التفريق نظر أقربه المنع وإن جوزناه مع تعدد المشتري )
ما قربه المصنف هو الأصح عند ولده والأقرب عند صاحب ( إيضاح النافع ) لأن التفريق يستلزم تعيب السلعة لأن فيه تبعيضا للصفقة بالنسبة إلى البائع ومقتضى الخيار ردها بلا عيب كما باعها فإن العقد إنما وقع لواحد ولم يملك إلا الفسخ في الجميع والمنتقل إليهم إنما هو حقه ( ووجه ) عدم المنع أن كل واحد ورث حصته فكان كما لو اشتراها وتكليفه بخيار الآخر على خلاف الأصل ( وتنقيح ) المسألة أن يقال إنه إذا فسخ أحدهم وأجاز الآخر قدم الفسخ كما في ( التذكرة والدروس والمسالك ومجمع البرهان ) وعلله في ( جامع المقاصد ) بأن المجيز لا يملك إبطال حق غيره إنما يملك إبطال حق نفسه ( فتأمل ) وعلى تقديره ففي انفساخ الجميع أو في حصته فيتخير الآخر لتبعض الصفقة وجهان أجودهما الأول كما هو خيرة ( الإيضاحين والمسالك ) وظاهر الباقين لأن فائدة الخيار التسلط على الفسخ وقد ثبت للجميع ولا ريب في تقديمه على الإمضاء وإلا فلا فائدة فيه فينفسخ في الجميع ( قولك ) يشكل بلزوم إبطال حق المجيز من العين ( قلنا ) لم يثبت للمجيز حق مع فسخ الآخر إعطاء للخيار الذي هو الفسخ ما أثبته له الشارع وقد تأمل في الأمرين أعني التقديم والانفساخ في الجميع فيه المحقق الثاني والمولى الخراساني وشيخنا صاحب الرياض وعلى ما ذكر فليس للورثة التفريق وإن جوزناه مع تعدد المشتري واتحاد الصفقة لأن العقد هنا في قوة المتعدد لأنه لم ينتقل إلى كل واحد من المشترين إلا بعض المبيع فالبائع هو الذي بعض على نفسه وقد يفهم من هذا جواز التفريق في طرف البائعين فلو باع اثنان من واحد بخيار فأراد أحدهما الرد دون الآخر كان له ذلك لأن التبعيض هنا أيضا جاء من نفس العقد
( قوله ) ( ولو زال عذر المجنون العاقل حالة العقد ( العاقد حالة العقل خ ل )
لم ينتقض تصرف الولي بالخيار إذا لم يخالف المصلحة ) كما في ( التحرير ) وكذلك الشأن في كل تصرف للولي والوكيل حيث لم يخالف المصلحة وفي ( الغنية ) إذا جن من له الخيار أو أغمي عليه انتقل إلى وليه بدليل الإجماع
( قوله ) ( ولو كان الميّت مملوكا مأذونا فالخيار لمولاه )
قال في ( التحرير ) لو كان صاحب الخيار مملوكا فمات فالخيار للمولى سواء كان الشراء للعبد أو لأجنبي وشرط الخيار له على إشكال ( قلت ) الأشبه بالقواعد أن الخيار المشترط للعبد من الأجنبي لا ينتقل إلى مولاه بل يبطل فيلزم البيع كما سيشير إليه المصنف ( فرع ) لو باع عبدا وشرط الخيار للعبد صح البيع والشرط معا قطعا لأن العبد بمنزلة الأجنبي
( قوله ) ( ولو شرط المتعاقدان الخيار لعبد أحدهما ملك المولى الخيار ولو كان لأجنبي لم يملك مولاه ولا يتوقف على رضاه إذا لم يمنع حقا للمولى فلو مات )