فإن تلف فيه احتمل الخلاف ( 1 ) ولو قبض بعض الثمن أو سلم بعض المبيع فكالأول في الجميع ( 2 ) ولو شرط نقد بعض الثمن وتأجيل الباقي ففي ثبوت الخيار مع تأخير النقد إشكال أقربه عدم الثبوت ولو شرط تأخير الثمن فأخره عن الأجل لم يكن للبائع خيار
[ السادس خيار الرؤية ]
( السادس ) خيار الرؤية ( 3 ) فمن اشترى عينا موصوفة شخصية تخير مع عدم المطابقة بين الفسخ والإمضاء ( 4 )
شرح
( الدروس ) وليس مستند الدروس خبر الضرار وإنما يؤخذ ( مؤيدا ) لدلالة الإيماء وفي ( الدروس ) ( وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد ) وظاهر ( المسالك ) أنه يكفي في الفساد تغير العين بنقص فيها كما في فساد بعض دون بعض ونقص الوصف وإن لم يبلغ حد التلف بل يكفي إفضاؤه إلى قلة الرغبة واستوجهه الشهيد الثاني في ( الروضة ) ولا ينزل فوات السوق منزلة الفساد اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن وإن احتمله الشهيد للزوم الضرر بنقص السعر
( قوله ) ( فإن تلف فيه احتمل الخلاف )
التلف في هذا النوع من البائع مطلقا ويجيء على قول المفيد إن تلفه قبل انقضاء المدة من المبتاع وبعدها من البائع وإن لم يصرح به لاتحاد الطريق في المسألتين وقد يقول المفيد إنه من البائع هنا مطلقا لإقدامه على التأخير فيما هو مظنة التلف وكأن ما في ( الإيضاح ) متناقض لأنه قال وجه الاحتمال أنه تلف في مدة الخيار فكان كالثلاثة فقد جعل اليوم محلا للخيار وقد أجمع الأصحاب على عدم ثبوت الخيار في الثلاثة وأنه يثبت بانقضائها فقوله كالثلاثة ينقض قوله لأنه تلف في مدة الخيار فليلحظ ذلك
( قوله ) ( ولو قبض بعض الثمن أو سلم بعض المبيع فكالأول في الجميع )
أي فكالمذكور في أول الكلام في جميع الأحكام لأن من سلم البعض من المبيع خاصة لم يسلم المبيع فله الخيار في الجميع وليس له فسخ البيع في غير المقبوض لأن تفريق الصفقة عيب وكذا لو قبض البائع بعض الثمن لم يبطل الخيار لأنه يصدق عليه ( حينئذ ) أنه لم يقبض الثمن ولخبر عبد الرحمن بن الحجاج كما تقدم بيان ذلك كله وبيان الحال في قوله ولو شرط نقد بعض الثمن إلى آخر هذا القسم ( وليعلم ) أن ظاهر ( الكتاب والتذكرة ) وغيرهما كما عرفت أن هذا الخيار من توابع خيار التأخير فكأنهم قالوا خيار التأخير فيما لا يفسده المبيت بعد ثلاثة أيام وفيما يفسده بعد دخول الليل فهو على التراخي ولا ضرر فيه على المشتري لأنه إذا لم يختر الفسخ ولا الإمضاء وبقي في عنوان التأمل حتى فسد كان من ماله ولا تصغ إلى ما في ( مجمع البرهان ) من قوله يثبت له الخيار بين الصبر حتى يتلف ويأخذ الثمن من المشتري
( قوله ) ( السادس خيار الرؤية )
قد تقدم الكلام في هذا القسم مستوفى كمال الاستيفاء في الفرع الثامن من فروع الفصل الثالث في العوضين ولنشر إليه في المقام إشارة إجمالية والتفصيل موكول إلى ذلك المقام
( قوله ) ( فمن اشترى عينا موصوفة شخصية تخير مع عدم المطابقة بين الفسخ والإمضاء )
كما نص على ذلك في ( النهاية ) في العقار ( والمبسوط ) ( والخلاف والمراسم ) في غير الأعدال المحزومة ( والوسيلة والسرائر والشرائع والنافع ) وغيرها وقضية إطلاقهم ثبوته له ولو ظهر فوق الصفة كما هو ظاهر ( إيضاح النافع ) أو صريحه لكن صريح جماعة وظاهر آخرين أنه لا خيار له ( حينئذ ) وقد نص صاحب الجامع والمصنف