تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
ويجب في هذا البيع ذكر اللفظ الدال على الجنس والأوصاف التي تثبت الجهالة برفع أحدها ( 1 ) ولا يشترط رؤية البائع ( 2 ) فلو باع بوصف الوكيل ثم ظهر أجود تخير البائع ولو شاهد بعض الضيعة ووصف له الباقي ثبت له الخيار في الجميع مع عدم المطابقة ( 3 ) ولو نسج بعض الثوب فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأول بطل ( 4 ) ( السابع ) خيار العيب وسيأتي إن شاء اللَّه
شرح
والشهيدان والكركي والقطيفي والمقدس الأردبيلي وغيرهم أنه في طرف الزيادة يتخير البائع وفي طرف النقيصة يتخير المشتري وقد نفى عنه الخلاف في ( مجمع البرهان والرياض ) وكذا ( الكفاية ) وفي ( الحدائق ) أنه محل وفاق وخالف المفيد في ( المقنعة ) في موضعين منها فقال إن خرج على غير الصفة كان البيع باطلا ووافقه الشيخ وأبو يعلى في ( النهاية والمراسم ) في الأعدال المحزومة وابن إدريس خير المشتري بين الرد وأخذه وأخذ الأرش وتأمل المولى الأردبيلي في ثبوت هذا الخيار وفي ( التذكرة ) وغيرها لو اختار إمضاء العقد قبل الرؤية لم يلزم وإنهما لو تبايعا بشرط عدم الخيار لم يصح واستشكل في ذلك في ( التحرير ) وظاهر الأكثر في المقام عدم سقوطه بشيء من مسقطات غيره كاشتراط سقوطه وإيجابه والتصرف لأنهم ذكروا هذه الأشياء في غيره من الخيارات وتركوا ذكرها فيه وقضية ذلك أنه مما لا يسقط ومثله في بعض ذلك خيار الغبن وقد تقدم الكلام في جميع ذلك بما لا مزيد عليه كما تقدم تمام الكلام في أنه على الفور أو التراخي وأن المشهور أنه على الفور وبيان الفرق بينه وبين خيار العيب ( قوله ) ( ويجب في هذا البيع ذكر اللفظ الدال على الجنس والأوصاف التي تثبت الجهالة برفع أحدها ) كما نطقت بذلك عباراتهم وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وقضية ذلك بأن أحدهما لا يغني عن الآخر كما في ( المبسوط والسرائر ) وقد بينا الحال في كلام من اقتصر على الوصف ومن اقتصر على الجنس وفي ( التذكرة ) الإجماع على اشتراط الصحة بالوصف الرافع للجهالة وقد بينا الفرق بين هذا النوع وبين السلم فيما سلف ( قوله ) ( ولا يشترط رؤية البائع ) إلخ قد بينا فيما سلف أنه لا يفتقر مع ذكر الجنس والوصف إلى الرؤية من المتعاقدين وأن المخالف بعض العامة وقد بينا وجه حجته وأنهما ليسا بدلا عن الرؤية حتى يفتقر إليها مع إمكانها بل هما طريق آخر مثلها وأنه يصح شراء الأعمى بالوصف وأن تفصيل بعض العامة غير صحيح وأسبغنا الكلام في ذلك كله ( قوله ) ( ولو شاهد بعض الضيعة ووصف له الباقي تثبت الخيار في الجميع مع عدم المطابقة ) أما ثبوت الخيار في المخالف فظاهر وأما فيما رآه فلتبعض الصفقة وقد يستدل عليه بخبر جميل إن جعل اسم الإشارة مشارا به إلى تمام الضيعة كما قد تقدم بيان ذلك وحينئذ فهل له خياران أو خيار واحد احتمالان تقدم بيانهما ( قوله ) ولو نسج بعض الثوب فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأول بطل ) كما صرح به جماعة منهم الشيخ في ( المبسوط ) والقاضي وابن سعيد في ( الجامع ) والمصنف في ( التذكرة والتحرير ) والمحقق الثاني في ( جامع المقاصد ) لأن بعضه بيع عين حاضرة وبعضه في الذمة مجهول كما في ( التذكرة وجامع المقاصد ) وغيرهما وخالف في ذلك المصنف ( في المختلف ) وأطال في الاستدلال على الصحة بما لم يتضح سبيله وقد عبروا عن المسألة بقولهم إذا ابتاع ثوبا على حفة نساج وقد نسج بعضه على أن ينسخ الباقي ويدفعه إليه بطل والحفة المنوال الذي يلف عليه الثوب