[ المطلب الثاني في الأحكام ]
( المطلب الثاني في الأحكام ) يثبت خيار الشرط في كل عقد ( 1 ) سوى الوقف والنكاح ولا يثبت في الطلاق ولا العتق ولا الإبراء ويسقط بالتصرف فإن كان مشتركا اختص السقوط بمن يختص بالتصرف ( 2 )
شرح
( المطلب الثاني في الأحكام ) ( قوله ) ( يثبت خيار الشرط في كل عقد )
إلخ قد تقدم الكلام في ذلك
( قوله ره ) ( ويسقط بالتصرف فإن كان مشتركا اختص السقوط بمن يختص بالتصرف )
لا ريب في أن هذا الخيار يسقط بانقضاء الشرط سواء مضى المشروط له أم لم يمض وبالإمضاء من المشروط له سواء انقضى الشرط أم لم ينقض أمضى الآخر أو لا أجنبيا كان المشروط له أم لا للإجماع المعلوم في الجميع ولأن الحقوق الحاضرة المستمرة تسقط بالإسقاط وليس ما نحن فيه من قبيل الحقوق الموزعة على الزمان كنفقة الزوجات ولأن المدار في سقوط الخيار على الرضا بالبيع كما يستفاد من الأخبار والإمضاء والإيجاب صريح فيه وللأخبار ( فمنها ) ما رواه الصدوق في الصحيح عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( وما رواه ) الشيخ عن الشحام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن رجل ابتاع ثوبا بشرط فيعطى به ربحا فقال إن رغب في الربح فليوجب على نفسه الثوب ولا يجعل على نفسه أن يرد الثوب على صاحبه إن رد عليه وأما سقوط خيار المشتري بتصرفه في المبيع فهو خيرة ( المقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف والمراسم والجواهر والكافي ) على ما نقل عنه ( والغنية والسرائر ) ( والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد وشرحه ) لفخر الإسلام ( وتعليقه والدروس وحواشي الكتاب والتنقيح وغاية المرام وجامع المقاصد وإيضاح النافع والميسية والمسالك ) وغيرها ولم أجد فيه خلافا ولا تأملا إلا من المولى الأردبيلي والفاضل الخراساني بل في ( جامع المقاصد ) الإجماع عليه وفي ( الغنية ) نفي الخلاف عنه وظاهره باعتبار عادته أنه بين المسلمين وفي ( الخلاف والجواهر ) دليلنا ما روي عنهم عليهم السلام أن المشتري إذا تصرف في المبيع بطل خياره فهذه أخبار صريحة منجبرة بالشهرة معتضدة بالإجماع مضافا إلى العلة المنصوصة في الحيوان الدالة على أن تصرفه فيه أمارة الالتزام والرضا المشعرة بأنه المعيار في سقوط الخيار على الإطلاق ولو في هذا المضمار والأولوية التي يمكن دعواها لأنه متى سقط به الخيار الأصلي فالمشترط أولى بأن يسقط به وقد يستدل عليه بقوله عليه السلام في خبر السكوني وإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه إذ قد يظهر منه أنه يسقط بالتصرف وإن أقامته في السوق وجعله في معرض البيع تصرف مسقط للخيار ( وليعلم ) أن ذلك إذا لم يشترط بقاء الخيار مع التصرف كما نص عليه في ( إيضاح النافع ) وهو مقتضى الأصل وكما يسقط خيار المشتري بالتصرف في المبيع فكذلك خيار البائع بالتصرف في الثمن كما هو صريح جماعة من المذكورين وهو المعلوم من رأي الباقين لمكان التعليل المشترك وعدم الفرق بين العوضين في هذا الحكم لكن المتداول بين الناس في هذا الزمان عدم سقوط الخيار بتصرف البائع في الثمن كما هو ظاهر النص المثبت لهذا الخيار بل ليس الغرض من بيعه بذلك الشرط إلا التصرف في الثمن وبقاء الخيار إلى المدة المشترطة فيحمل الخبر والسيرة على ما إذا علم من ذلك التصرف عدم الرضا بالإمضاء لكن الأصحاب أطلقوا أن التصرف مسقط والذي ينبغي أن يقال ما أشرنا إليه فيما سلف من أن الأصل