تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
( وغاية المرام وتعليق الإرشاد ) وبه صرح في ( النهاية والخلاف والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع ) ( وكشف الرموز والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة والإيضاح وشرح الإرشاد ) لفخر الإسلام ( والدروس واللمعة والمقتصر وغاية المرام وإيضاح النافع وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والميسية ) ( والمسالك والروضة والكفاية ) وغيرها وهو المنقول عن القاضي وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وهو الحجة بعد القاعدة المذكورة وعليه استقر رأي المتأخرين كافة كما في ( الرياض ) وما في ( المهذب البارع ) من نسبته إلى سلار وأبي الصلاح مخالف للواقع لأنهما موافقان للمفيد كما ستعرف لكنه في ( السرائر ) قيده بما إذا لم يمكنه من قبضه وقد عرفت ما أسلفناه عن ( التحرير ) من اشتراطه عدم التمكين في أصل خيار التأخير وعلى اعتبار ما في ( السرائر ) أو ما في ( التحرير ) يكون صاحب الوسيلة موافقا للمشهور لأنه قال وإن تلف المبيع كان من ضمان البائع وإن كان بغير تفريط منه إلا أن عرض للتسليم ولم يتسلم المبتاع فعبارته مطلقة غير مقيدة بكونه في الثلاثة كما فهمه المصنف في ( المختلف ) والوجه فيها تنزيل التمكين منزلة القبض في نقل الضمان ومقتضى ذلك أن المشتري يضمن عنده مطلقا سواء كان التلف في الثلاثة أو فيما بعد فلا معنى لتخصيص التلف بكونه في الثلاثة كما في ( المختلف ) وتنزيل التمكين منزلة النقل مذهب الشيخ وجماعة حتى أنه في ( الخلاف ) ادعى عليه الإجماع فينقدح إشكال في إطلاق الأكثرين القول بضمان البائع في الثلاثة كما يشكل إطلاق الجميع القول بضمانه فيما بعدها بناء على ثبوت إجماع ( الخلاف ) وإلا انحصر الإشكال فيمن قال بأن التمكين كالنقل ولا يندفع إلا باشتراط عدم التمكين في أصل الخيار أو تخصيص محل النزاع بما إذا لم يكن هناك تمكين وبذلك يتضح أن ما في ( الوسيلة ) موافق للمشهور وأن نسبة الخلاف إليها لم تصادف محزها والوهم أول ما نشأ من المصنف في ( المختلف ) وولده والشهيد إلا أن يقال إن البناء على المشهور وما في ( الخلاف ) نادر معارض بإجماع ( الغنية ) المعتضد بالشهرة المحكية في ( المهذب وغاية المرام ) فينحصر الإشكال على القول النادر وهو مذهب الشيخ في ( الخلاف ) والمحقق في ( الشرائع والنافع ) ( فتأمل ) جيدا والمخالف فيما نحن فيه المفيد في ( المقنعة ) وعلم الهدى في ( الإنتصار ) وسلار في ( المراسم ) وابن زهرة في ( الغنية ) فقالوا إنه من ضمان المبتاع وهو خيرة التقي كما ستعرف وما في ( التذكرة ) من نسبته إلى الشيخ كأنه غير صحيح وكأنه مال إلى هذا القول الشهيد في ( غاية المراد ) وتردد فيه صاحب الرياض واحتج عليه بإجماع ( الإنتصار والغنية ) وباستقرار ملك المشتري في الثلاثة وكون التأخير لمصلحته لأنه كالوديعة عند البائع فيكون التلف منه ( وفيه ) أن الإجماع معارض بالإجماع المنقول في ( الخلاف ) والمعلوم من المتأخرين ( ومنه يعلم ) وهنه والتعليل عليل لا يقوى على تخصيص القاعدة المنصوصة المجمع عليها على أن في ( الغنية ) الإجماع على أن هذا المبيع في مدة الخيار من مال البائع ( فليتأمل ) في ذلك وأما أبو الصلاح فإنه نص على التفصيل وجعل التمكين ناقلا للضمان مطلقا كالقبض فلا يصح حمله على التفصيل في الثلاثة ولا جعله قولا آخر في المسألة فإنه موافق للمفيد في كلا الأمرين هذا ولو اختص التلف ببعض المبيع أو عدم القبض ببعض التالف فغير المقبوض من البائع كالجميع على الخلاف والمقبوض من المبتاع فقولهم ولو تلف المبيع بعد الثلاثة أو قبل الثلاثة يراد به ما هو أعمّ من الكل والبعض إذا كان غير مقبوض فإن البعض يصدق عليه أنه مبيع في الكل