تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
ولا خيار لو أحضر الثمن قبل الفسخ مطلقا ( 1 ) ولا يسقط بطلب الثمن بعدها ( 2 ) فإن تلف في الثلاثة فمن البائع على رأي وكذا بعدها إجماعا ( 3 )
شرح
البائع تسليم المبيع والأشبه بالأصول العدم إلا إذا لم يرض المشتري بالتأخير ولم يتمكن من إجباره ( فليتأمل ) جيدا هذا تمام الكلام فيما بتعلق بعبارة الكتاب وأطرافها ( قوله ) ( ولا خيار لو أحضر الثمن قبل الفسخ مطلقا ) أي قبل الثلاثة أو بعدها أما قبل الثلاثة فظاهر وأما بعدها فلزوال المقتضي لثبوته وهو التضرر وهو خيرة ( التذكرة ) واحتمل في ( الدروس ) جوازه لوجود مقتضيه فيستصحب وهو ظاهر الأكثر لأنهم ذكروا أن له الخيار ولم يتعرضوا للإحضار وعدمه وليس بتلك المكانة لأن الإطلاق في كلامهم مسوق لشيء آخر وقد سمعت ما قلناه في ما لو بذل الغابن التفاوت فلا بد من مراجعته ليتضح الحال في المسألة ( قوله ) ( ولا يسقط بطلب الثمن بعدها ) كما ( في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ) تمسكا بالأصل مع فقد المسقط شرعا وقد يظهر من ( الإنتصار والمقنعة والنهاية والخلاف والمراسم والجواهر والغنية ) ( والسرائر ) وغيرها أنه يسقط به حيث خيروا البائع بين الفسخ والمطالبة بالثمن وقابلوا بينهما ولعله لأن المطالبة بالثمن قرينة على إسقاط الخيار وقد يكون ظاهر ذلك عدم السقوط كما يظهر ذلك من ( الإنتصار ) وغيره لأن ظاهرهم أن تلك المقابلة سيقت لتفسير الخيار فلتلحظ عبارة ( الإنتصار ) وعلى القول بالفورية يتجه القول بالسقوط لاستلزامه التأخير وقد سمعت ما حكيناه في صدر المسألة عن الشهيد في ( الدروس ) من قوله إن ظاهر الأكثر أن البائع يملك الفسخ والمطالبة إلخ فإن أراد أنه لا يبطل كما يعطيه آخر كلامه كما سمعته آنفا كانت نسبته إلى ظاهرهم غير سديدة لأنه صريحهم كما عرفت وإن أراد أنه لا يسقط خياره بالمطالبة كما فهمه في ( جامع المقاصد ) وهو يرشد إلى أن المقابلة في كلامهم لا تدل على سقوطه كما أشرنا إليه ( فليتدبر ) ولا يسقط بإسقاطه في الثلاثة لعدم ثبوته فيها ويسقط بالإسقاط كما هو شأن الحقوق ويسقط بالاشتراط كما في ( الدروس وجامع المقاصد ) ( وتعليق الإرشاد ) عملا بلزوم الشرط ( قوله ) ( فإن تلف في الثلاثة فمن البائع على رأي وكذا بعدها إجماعا ) هذا الإجماع محكي أيضا في ( السرائر وجامع الشرائع وكشف الرموز ) ( والدروس والمهذب البارع والمقتصر وإيضاح النافع وظاهر المختلف والإيضاح والكفاية ) حيث نفى الخلاف فيها عن ذلك لأنه مبيع تلف قبل قبضه فيكون من مال بائعه وهي قاعدة كلية ثابتة بالنص والإجماع المحكي عليها في ( السرائر وكشف الرموز وجامع المقاصد والروضة ) وغيرها كما ستسمعه في المطلب الثاني في الأحكام وفي ( مجمع البرهان ) ما حاصله أن هذه القاعدة معارضة بقاعدة أخرى وهي أن تلف المبيع في الخيار المختص بالبائع يكون من مال المشتري وإن تلفه في مدة الخيار المشترك بينه وبين المشتري يكون من مال المشتري ( وفيه ) أن هذا مختص بالمقبوض كما هو معلوم من قواعدهم وأما غير المقبوض فمن البائع مطلقا سواء كان في زمن الخيار أو بعده أو قبله على أن ما ذكر مختص بالتالف في زمن الخيار أي في هذه الصورة الخاصة فلو أسقط البائع خياره كان التلف عليه والقاعدة الأولى جارية في جميع الصور وأما أنه من البائع إذا تلف في الثلاثة فهو المشهور وخيرة الشيخ وأتباعه وابن إدريس ونجم الدين كما في ( غاية المراد ) ومذهب الأكثر كما في ( الدروس )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 581 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي