تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
القيد ولا كذلك عدم الملكة ( وحينئذ ) يصح لنا أن نتمسك بعموم قوله عليه السلام البيعان بالخيار ما لم يفترقا أخذا بحقيقة النفي وحملا للتثنية على عموم المجاز لأن الأخبار إنما سبقت لتعميم الخيار مضافا إلى اقتران أكثرها بخيار الحيوان وهو عام للواحد والمتعدد ( وفي الصحيح ) ما الشرط في الحيوان فقال ثلاثة أيام للمشتري قلت وما الشرط في غير الحيوان قال البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإنه قد شمل ( يشمل خ ل ) المتحد سؤالا وتعليلا نشأ من التنبيه على علة السقوط بالافتراق وهي الرضا منهما فيعم المتحد جوابا وحكما وقد اجتمع فيه أيضا السوق والاقتران وبذلك كله مع الشهرة والإجماع المحكي تترجح الحقيقة في النفي على الحقيقة في التثنية فكان الحكم ثابتا بعموم النصوص وبفحاويها وملاحظة متعلقاتها فلا وجه للتردد أو القول بلزوم البيع وعدم الخيار إذ الأصل الذي تمسكوا به أعني لزوم البيع مقطوع بما ذكرنا والجمود على اللفظ والإعراض عما ذكرناه واستخرجناه لا يليق بأهل النظر على أنه قول لبعض العامة لا قائل به منا ( وليعلم ) أنه في المبسوط فرض المسألة فيما إذا اشترى لولده من نفسه ( وكذا التذكرة والدروس ) وفرضها في ( التحرير ) فيما إذا كان المشتري هو البائع والمصنف هنا والمحقق فرضاها فيما لو كان الواحد عاقدا عن اثنين فيخرج عنه ما لو كان العاقد عن واحد مع نفسه إلا بتكلف وهو أن يقال إنه عاقد عن اثنين وقائم مقامهما وإن كان أحدهما وكأن المصنف فرض المسألة فيما إذا كان العاقد الأب أو الجد عن ولديه الصغيرين كما صنع المحقق ( وحينئذ ) يكون له الخيار بالنسبة إلى هذا وذاك لأن الخيار الثابت بأصل الشرع باق له بالنسبة إليهما لم يزل باتحاد العاقد ( وحينئذ ) فلا يتجه ما قاله في جامع المقاصد من أن العاقد عن اثنين ليس الخيار له بل لهما ( ثم ) إن كونه له لا ينتظم مع الحكم ببقائه بالنسبة إليهما ( انتهى ) وعلى ما قلناه يصح له أيضا اشتراط ذلك وإسقاطه والالتزام به عنهما ولا كذلك على الأقوى ما لو كان وكيلا عنهما في العقد خاصة فإنه لا خيار له وليس له التزام ولا فسخ وإنما الخيار لهما ولا يسقط باتحاد العاقد وقد احتملنا فيما سلف ثبوت الخيار له لأنه تابع للعقد ( ويبقى الكلام ) في أنه هل يسقط أي خيارهما بمفارقته المجلس أو لا يسقط إلا بتفرقهما إن كانا حاضرين أو إسقاطهما له الظاهر الثاني كما ستسمع وكذلك الحال فيما لو كان أحد المتبايعين وكيلا عن الآخر فإن خيارهما ثابت أيضا ولا يزول بمفارقة العاقد المجلس وأما إذا كان أحد المتبايعين أبا قد عقد للصبي على ماله أو بالعكس فالخيار أيضا ثابت له وللطفل وأمر الخيار إليه فله مراعاة الجانبين لكنه في الطفل يراعي مصلحته ولا يزول بمفارقته المجلس كما ستسمع وكلامهم في المقام غير واف وتنقيحه ما عرفت ( وينبغي ) ملاحظة ما ذكرناه في أول الباب في بيان حال الخيار فيما إذا كان الوكيلان هما العاقدين ليعرف حال ما أورده المحقق الثاني في المقام في بيان الحال في الخبر ( إذا تقرر هذا ) فلا ريب أن هذا الخيار يسقط باشتراط سقوطه وبالالتزام به بعد العقد إذا كان له ذلك وبتفرق المتبايعين إذا كان وكيلا على الصيغة فقط على أحد الرأيين وبالتصرف ممن له ذلك وهل يسقط بانتقال العاقد عن مجلسه تنزيلا له منزلة التفرق ظاهر الشيخ في ( المبسوط ) والقاضي والشهيد في ( الدروس ) عدم السقوط وهو ظاهر ( الكتاب والشرائع ) أيضا وإن فهم بعضهم منهما خلاف ذلك وهو أيضا صريح المصنف في ( التذكرة ) والمحقق الثاني في ( تعليق الإرشاد وفي جامع المقاصد والميسية والمسالك ) أنه أي السقوط ضعيف لأن الواقع في الأخبار هو الافتراق لا مفارقة المجلس فلو فارقا وخرجا مصطحبين لم يبطل خيارهما ( قلت ) ولفقد دليل التنزيل فيستصحب الخيار والقول بالسقوط حكاه الشيخ في ( المبسوط ) واحتمله المصنف في ( المختلف ) وولده في ( الإيضاح ) وقال به